ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا

ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا؟

ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا؟

 صوت الإمارات -

ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا

بقلم :عماد الدين أديب

كل الأطراف غير العربية لديها مشروعات للمنطقة العربية إلا العرب أنفسهم بلا مشروع.

الإيرانى والتركى والإسرائيلى لديهم مشاريع تتعلق بحاضر ومستقبل أمن وثروات وسيادة العالم العربى، أى أنهم يلعبون دور «الطرف الفاعل»، بينما اكتفى الطرف العربى بالاستغراق فى دور المفعول به!

التركى لديه مشروع سياسى، عقيدى واضح وصريح لا يخفيه، وهو عودة الخلافة العثمانية على المنطقة، بحيث تصبح أنقرة هى الأستانة الجديدة، ويصبح رجب طيب أردوغان هو السلطان الجديد.

لذلك تحتل تركيا أراضى فى سوريا، ترفع عليها العلم التركى، وتبسط عليها قوات جيشها، وتجعل من الليرة التركية العملة المتداولة، وتقيم عليها منطقة صناعية تركية.

إيران لديها مشروع تصدير الثورة القائم على مبدأ ولاية الفقيه، يستند على فكر مذهبى يحاول إعادة الإمبراطورية الفارسية على أراضى وشعوب وبحار والممرات الاستراتيجية للمنطقة.

لذلك توجد إيران بالمال والسلطة والسلاح والحرس الثورى والخبراء والأفكار والمشروعات فى سوريا والعراق ولبنان وغزة، وأماكن أخرى فى آسيا وأفريقيا.

أما إسرائيل فهى تعيش أزهى عصورها وهى ترى مشروع تيودور هرتزل الذى تم التفكير والتخطيط له فى «بازل» منذ 120 عاماً.

المشروع الإسرائيلى، هو مشروع دولة يهودية تقوم على أرض محتلة، تسعى لتصدير الفكر الصهيونى، وإقامة أوسع شبكة مصالح أمنية وتجارية واقتصادية فى المنطقة.

لذلك نجد أن إسرائيل ليست غائبة فى أى لحظة عما يحدث فى العراق وسوريا والأراضى الفلسطينية وجنوب لبنان.

وليس غريباً أن تسعى إسرائيل إلى تجنيب كل القوى اليهودية فى موسكو وواشنطن فى آن واحد، كى تقول إنها صاحبة الكلمة «الفصل» فى الملفات الأمنية فى المنطقة، بحيث لا يمكن لمشروع يتعلق بسوريا أو إيران أو فلسطين أن يمر أمريكياً أو روسياً إلا بعد حصول مسودته على صك الموافقة من تل أبيب.

مقابل ذلك كله، نجد أن الأغلبية فى عالمنا العربى فى إحالة انكفاء شديد على النفس فى الشأن الداخلى، دون إدراك لخطورة 3 أمور:

1- خطورة التهديدات الإقليمية التى تمثلها تل أبيب وطهران، وأنقرة.

2- تفضيل القوى العظمى التعامل مع أى من القوى الثلاث كوكيل مسئول عن العالم العربى، مع استبعاد التعامل مع أصحاب المصلحة فى العالم العربى، وهم العرب!

3- عدم وجود مشروع عربى إصلاحى للإنقاذ، ولتحقيق وحماية المصلحة الوطنية لدول وشعوب المنطقة، وللحفاظ عليها من الفوضى والهيمنة من تلك القوى الإقليمية الثلاث.

ثلاثتهم:

إسرائيل، تركيا، إيران سيستفيدون من حالة اللامشروع فى العالم العربى.

ثلاثتهم:

لا يمثلون قوتهم بقدر ما يمثلون حالة الضعف والغياب العربى.

ثلاثتهم:

قد يكونون اليوم فى حالة تضارب وصراع من أجل الاستحواذ المنفرد على المنطقة، لكنهم فى لحظة ما أعتقد أنها اقتربت سوف يجلسون معاً على طاولة مفاوضات، ويقسمون المصالح بالتراضى فيما بينهم فى غياب كامل للطرف العربى.

ساعتها، وساعتها فقط.. الويل لكم يا عرب!

المصدر : جريدة الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة

GMT 15:07 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

مشروب الزنجيل له مفعول السحر للتخلص من "الكرش

GMT 17:50 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجنيد النجمة أنجلينا جولي للإيقاع بمجرم حرب في أفريقيا

GMT 11:52 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تُعرب عن سعادتها للمشاركة في مهرجان الجونة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates