مجمع اللغة العربية الأزمة والحل

مجمع اللغة العربية.. الأزمة والحل

مجمع اللغة العربية.. الأزمة والحل

 صوت الإمارات -

مجمع اللغة العربية الأزمة والحل

بقلم:مصطفى الفقي

 

تعتز مصر بأنها البلد العربى الذى اقتحم ميدان المجامع اللغوية منذ بداية الربع الثانى من القرن العشرين، وقد ضم مجلس ذلك المجمع فى بدايته مجموعة من كبار المفكرين والمثقفين من كافة التخصصات ليكونوا نواة لمجمع الخالدين الذى مر عليه شخصيات كبرى فى تاريخنا الفكرى من مختلف فروع المعرفة، وما من مفكر كبير أو مثقف مرموق إلا وارتبط بذلك المجمع بالعضوية التى أصبح يقررها صندوق الانتخاب بين الأعضاء، وذلك بعد أن استأثر الملك فؤاد بتعيين المجموعة الأولى له فى البداية، ولقد تبعته مجامع أخرى فى بعض الدول العربية.

ومازلت أتذكر لقائى منذ سنوات فى صالون أحد المطارات بالدكتور شاكر الفحام الذى كان وزيرًا ورئيسًا للمجمع اللغوى السورى، وهو بالمناسبة صهر عالم نوبل الكبير أحمد زويل الذى اقترن بالسيدة ديما ابنة ذلك المثقف السورى الكبير عندما التقوا جميعًا فى احتفال الحصول على جائزة الملك فيصل عام 1989، وقد أنجب الدكتور زويل من ابنة الدكتور الفحام ولدين تلتقى فى دمائهما قطراتٌ من جائزة نوبل وقطرات أخرى من مجامع اللغة العربية التى يتحدث بها الوطن الكبير والذى يحتضن لغة الضاد ويعتز بها دائمًا ويفاخر فى كل الأوقات.

وقد تبوأت رئاسة المجمع اللغوى بالقاهرة شخصيات بارزة أهمها عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين وغيره من أساطين اللغة وأعلام الفكر والأدب، وقد ظل المجمع مؤديًا رسالته حتى الآن رغم الظروف الصعبة التى يمر بها برحيل عدد كبير من أعضائه الذين غيبهم الموت، وقد تولى رئاسته فى السنوات الأخيرة فضيلة الدكتور حسن الشافعى الذى أعتز بأننى زاملته فى الدراسة بكلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن منذ عدة عقود، ثم آلت رئاسته حاليًا إلى الأستاذ الدكتور عبدالوهاب عبدالحافظ الرئيس الأسبق لجامعة عين شمس ومعه الدكتور عبدالحميد مدكور الأمين العام، ولكن العدد قد تناقص على نحو يهدد بعدم اكتمال النصاب مستقبلاً لواحد من أهم المجامع اللغوية فى العالمين العربى والإٍسلامى، وعلى الرغم من أن الشيخ الدكتور سلطان القاسمى أمير الشارقة يساند اتحاد المجامع العربية الذى بنى له مقرًا رائعًا فى القاهرة فإن تناقص أعداد علماء المجمع قد أصبح ينعكس سلبًا عليه، ـ وهو الأمر الذى دعا حاكم الشارقة إلى محاولة تعزيزه حتى بدأ بإنشاء مجمعٍ مستقل فى إمارته الصاعدة، ولقد حاول الراحل الدكتور صلاح فضل ـ الذى تولى رئاسة المجمع مؤقتًا لفترة قصيرة ـ أن ينهض به ولكن التأخر فى إجراء الانتخابات لتعزيز العضوية فى المجمع قد أدى إلى إخفاق هذه الجهود، وها هو المجمع يواجه حاليًا أزمة قد تؤدى إلى توقف أعماله أو على الأقل الإخلال بأنشطته.

ولاشك أن تلك المحنة التى يمر بها المجمع على الرغم من الجهود الصادقة التى يبذلها القائمون عليه فإنه ينتظر قرارًا رئاسيًا من خلال وزارة التعليم العالى للبدء فى عملية فتح باب الترشيح وإجراء انتخابات وفقًا لما درجت عليه لوائح المجلس حتى يكتمل النصاب لديه وينتظم العمل فيه، لأنه واحد من أهم وأكبر أيقونات الوطن المصرى التى ترصع سماءه فى كل حين، وأنا أرفع صوتى عاليًا كمواطن مصرى يعتز بلغته العربية وثقافته المنتمية للحضارة التى تفرض نفسها على الساحة فى كل حين..

نعم إننى أستجيب للنداءات المخلصة التى تطالب بإنقاذ مجمع اللغة العربية من محنته وتكليف رئيسه العالم الجليل بإعلان إجراء الانتخابات لملء المقاعد الشاغرة والدفع بالمجمع حتى يمارس الخالدون أدوارهم ويقطف الوطن ثمارًا نهائية لأعمالهم المباركة.. تحية لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، ولكل من يمد يده بالعون والمساهمة والرأى لذلك الصرح الخالد الذى سوف يبقى علامة مضيئة على مر الأزمان.

*نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجمع اللغة العربية الأزمة والحل مجمع اللغة العربية الأزمة والحل



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates