صوت الإمارات - البيروقراطية وضعف البنية التحتية هما أهم معيقات الصادرات الفلسطينية

وصلت قيمتها خلال 2008 إلى مبلغ 529 مليون دولار أميركي

"البيروقراطية" وضعف البنية التحتية هما أهم معيقات الصادرات الفلسطينية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "البيروقراطية" وضعف البنية التحتية هما أهم معيقات الصادرات الفلسطينية

خبراء يؤكدون أن العقبات تعيق صادرات الدول النامية
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

يقول خبراء اقتصاديون إن العقبات والعوائق التي تعيق صادرات الدول النامية في أنحاء العالم كافة لا تتمثل في الرسوم الجمركية وإنما في ضعف البنية التحتية والبيروقراطية، وهذا ينطبق تمامًا على الاقتصاد الفلسطيني، حيث يصل نصيب الفرد الواحد من إجمالي الناتج القومي مبلغ 1800 دولار، وخلال العام 2008 وصلت قيمة الصادرات الفلسطينية إلى مبلغ 529 مليون دولار أميركي، بينما كانت قيمة الصادرات الإسرائيلية تبلغ عشرة أضعاف هذا الرقم تقريبًا.
وتشير صحيفة "غارديان" البريطانية إلى واقع أن الصادرات تُعد بمثابة العنصر الأساسي والحاسم في أي اقتصاد وخاصة اقتصاديات دول الجنوب.
وتحاول الكثير من المنظمات الدولية أن تساعد الدول النامية في دعم صادراتها، بهدف خلق المزيد من فرص العمل، وتشجيع تلك الدول على الاندماج في الاقتصاد العالمي.
وتتساءل الصحيفة: لكن ما هي أفضل السبل لدعم الصادرات، هل التدخلات الخارجية في هذا الشأن يمكن أن تحقق نجاحًا؟
وتجيب "على مدى الخمسين سنة الماضية كان الخبراء يعتبرون أن الرسوم الجمركية هي أكبر عائق أمام حركة التبادل التجاري في ما بين الدول، إلا أن مثل هذه الرسوم لم تعُد تمثل أي أهمية كبرى خلال العقود القليلة الماضية، وذلك في ضوء المفاوضات التجارية داخل منظمة التجارة الدولية، وفي ظل سياسيات التعديلات والإصلاحات الهيكلية التي يفرضها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
ويصل متوسط معدل الرسوم الجمركية في الدول النامية اليوم إلى 10 في المائة، وذلك بعد أن كان 30 في المائة خلال فترة التسعينات، أما هذه المعدل في الدول المتقدمة فهو لا يتعدى نسبة 2.8 في المائة.
أما أكبر معيقات التصدير اليوم فهي تكمن في القيود التي تعاني منها الدول المصدرة نفسها، والتي تتمثل في البيروقراطية، والإفراط في الروتين، وضعف البنية التحتية، وانخفاض الطاقة الإنتاجية القصوى لدى المصدرين، وعدم وجود علاقات وصلات قوية تربط المصدر بالمشتري الأجنبي.
ويقول الخبير في إستراتيجيات التصدير في مركز التجارة الدولي التابع لمنظمة التجارة الدولية داريوس كوريك: إن ما يقرب من 40 في المئة من العقبات التي تعيق حركة التجارة الفلسطينية تنشأ من داخل فلسطين، والسبب في المقام الأول يرجع إلى الروتين والإجراءات المعقدة ونقص الشفافية في القواعد التجارية، وفي هذا السياق فإن فلسطين لا تختلف عن غيرها من الدول النامية.
ويضيف "إن الاقتصاد الفلسطيني اقتصاد مفتوح ولكنه صغير جدًا، كما أنه يتسم بالتفتت الشديد، ومحاط بالعديد من القيود، كما أنه يعتمد بصورة مفرطة على إسرائيل في التجارة، وفي البحث عن فرص العمل".
يذكر أنه من بين مهام مركز التجارة الدولي في فلسطين مساعدتها في تطوير إستراتيجية تصدير وطنية، وسوف يبدأ العمل بهذه الإستراتيجية اعتبارًا من صيف هذا العام، وهناك علاقة شراكة بين هذا المركز الذي يتخذ من جنيف مقرًا له، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والحكومة الكندية ومركز التجارة الفلسطيني، وذلك بهدف تنمية وزيادة صادرات المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتخذ من فلسطين مقرًا لها.
ويقول كوريك "إن فلسطين لديها بعض المنتجات الممتازة مثل زيت الزيتون وأحجار البناء والأثاث، ومع ذلك فهي منتجات لا تظهر في الأسواق الأجنبية وذلك لأنها في الغالب تحمل علامة "صنع في إسرائيل" عند بيعها، أو لأن الشركات الفلسطينية تفتقد إلى قدرات ومهارات التسويق".
ويضيف "إن الفكرة المهمة والمؤثرة في هذا السياق هي أن الصادرات ينبغي أن تساعد البلد على زيادة دخلها من العملات الأجنبية، وخلق المزيد من فرص العمل، والاندماج على نحو أفضل في الاقتصاد العالمي".
ويعتبر من الصعب على الشركات في الدول النامية زيادة صادراتها في غياب قدر من المساعدات الخارجية.
ويؤكد كوريك أن الدول النامية والدول الأقل نموًا لا تملك القدرات الفعلية التي تمكنها من دخول الأسواق العالمية والاستفادة منها، ويرى أنه من المهم للشركات في هذه الدول أن تتعلم كيفية الاستجابة للمعايير الدولية، والتكيف مع النواحي التنظيمية التي تحكم حركة التجارة العالمية.
وتنقسم المساعي الدولية الرامية لزيادة صادرات الدول النامية إلى فئتين: الأولى تتمثل في زيادة التسهيلات التجارية، والثانية تتمثل في دعم القدرات التنافسية في التجارة.
وتعمل الأولى على مساعدة الدول في الحد من الروتين الذي قد يعيق تدفق السلع والخدمات عبر الحدود، وفي هذا السياق هناك إجراءات محددة تتضمن الحد من الفساد، والسماح للمصدرين والمستوردين بعرض مستنداتهم التجارية عبر الإنترنت، وخفض أعداد الاستمارات والوثائق المطلوبة لتسهيل حركة البضائع في موانئ التصدير.
أما تكوين القدرات التنافسية في التجارة فتشمل وضع سياسات صناعية تناسب النشاط التجاري، أو إنشاء مناطق أو وكالات لترويج الصادرات، أو العمل التعامل مباشرة مع الأنشطة التجارية من أجل تكوين القدرة على إنتاج منتجات تستحق التصدير.
وتشمل المنظمات التي تدعم مثل هذه التدخلات البنك الدولي ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وبنوك التنمية الإقليمية والعديد من الوكالات الثنائية المانحة، بالإضافة إلى مركز التجارة الدولي، وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى نجاح مثل هذه التدخلات الخارجية وإن كانت هذه الأدلة محدودة.
ويتمثل أحد النماذج الواعدة في هذا الشأن في برنامج البنك الدولي لتشجيع التصدير في تونس، الذي قدم للمصدرين الجدد مزيجًا من الاستشارات والمنح لمساعدتهم في عمليات التصدير، وكان لهذا البرنامج تأثيره المهم على معدل نمو الصادرات في البلاد ككل على مدى أربع سنوات، حيث كانت الزيادة بنسبة 39 في المائة.
ويتطلب الأمر مع ذلك المزيد من الدراسات للتعرف بدقة على أي أنواع التدخلات الخارجية هي الأكثر فعالية ولماذا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 صوت الإمارات - البيروقراطية وضعف البنية التحتية هما أهم معيقات الصادرات الفلسطينية  صوت الإمارات - البيروقراطية وضعف البنية التحتية هما أهم معيقات الصادرات الفلسطينية



 صوت الإمارات -

خلال مشاركتها في أسبوع ميلان للموضة

بيلا حديد أنيقة في فستان باللونين الأصفر والأسود

ميلانو _ ليليان ضاهر
تألقت العارضة بيلا حديد، خلال مشاركتها في أسبوع ميلان للموضة، في عرض فيرساتشي في إيطاليا، مرتدية فستانًا نصف شفاف ذات ألوان متدرجة بين الأسود والأصفر، مع فتحة أعلى الفخذ. وانتعلت شقيقتها جيجي حديد، زوجًا من الأحذية باللونين الأبيض والأسود، ذات الكعب العالي، مع خصلات حمراء مثيرة في شعرها، وظل أسود لعيونها في طلة مثيرة مع بشرها المرمرية. وانضمت حديد إلى شقيقتها جيجي، وكيندال جينر، وستيلا ماكسويل، على منصة العرض، وظهرت بيلا في صورة دراماتيكية، ارتبطت بمصور وسيم، يذكر أنها غازلته. وأوضحت موقع PageSix أن المصور، كان في حفلة LOVE and Burberry في أسبوع لندن للموضة، مع أعضاء نادي Annabel، وأشار الموقع إلى أن الاثنين كان يغازلان بعضهما البعض، في السهرة التي حضرتها عارضات مثل كيندال جينر، وهيلي بالدوين. وأضاف أحد المصادر المطلعة، "كانوا يتهامسون مع بعضهم البعض في أماكن مختلفة في المساء"، وتمت استضافة الحفلة بواسطة جينر وجيجي…

GMT 13:20 2017 الأحد ,26 شباط / فبراير

"جزيرة سيشل" أفضل الملاذ السياحي العالمي
 صوت الإمارات - "جزيرة سيشل" أفضل الملاذ السياحي العالمي

GMT 11:02 2017 الأحد ,26 شباط / فبراير

بابا علي يبرز دور الجيش في تأمين حدود الجزائر
 صوت الإمارات - بابا علي يبرز دور الجيش في تأمين حدود الجزائر
 صوت الإمارات -
 صوت الإمارات -
 صوت الإمارات -
 صوت الإمارات -
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates