الغبار المنزلي يحتوي على 7 عيّنات تضر بالخلايا الدهنية للإنسان
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

دراسة تؤكد علاقته المباشرة للإصابة بالإمراض الخطيرة والسمنة

الغبار المنزلي يحتوي على 7 عيّنات تضر بالخلايا الدهنية للإنسان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الغبار المنزلي يحتوي على 7 عيّنات تضر بالخلايا الدهنية للإنسان

الغبار المنزلي
واشنطن ـ رولا عيسى

 أثبتت إحدى الدراسات أنّ هناك علاقة مباشرة بين الغبار الموجود في المنزل (house dust) والإصابة بالسمنة، قد يبدو الأمر غير منطقيّ لكن إذا عرفنا أنّ الغبار الموجود داخل المنزل يحتوي على كثير من المركبات الكيميائية المختلفة الناتجة من الاستخدامات المتعددة للعلب والأوراق والأكياس التي تكون مغلفة للمشتريات المختلفة بما فيها الطعام والمنظفات الصناعية وأدوات المكياج والمبيدات الحشرية وغيرها، والحقيقة أنّ هذه المغلفات تدخل في تركيبها مواد قد تكون شديدة الخطورة على الصحة وتسبب أمراضًا مميتة مثل بعض الأورام السرطانية، كما أنّها تسبب أمراضًا في الجهاز العصبي، ومن أهم هذه المواد مادة "ثنائي الفينول إي" (bisphenol A)، وهذه المواد قد تقوم بعمل خلل هرموني في الغدد الصماء في الجسم ينتج عنه تغير في التمثيل الغذائي وتراكم الدهون، وبالتالي يسبب البدانة خاصّة عند الأطفال، وهذه المعلومة كانت نتيجة دراسة جديدة خلصت إلى هذه النتائج التي تم نشرها في النسخة الإلكترونية من مجلة علوم البيئة والتكنولوجيا (journal Environmental Science & Technology).

وأشار باحثون من جامعة ديوك في ولاية نورث كارولينا الأميركية، إلى أنّ الخلايا المسؤولة عن تكوين الخلايا الدهنية في الفئران صارت أكبر وقادرة على استيعاب دهون أكثر في ظلّ وجود ذرات الغبار في المنازل، لضررها "المسبب للخلل في الغدد الصماء" (endocrine - disrupting chemicals)، وأطلقوا عليه اختصارًا "EDCs"، وأوضحوا أنّ هذه المواد الكيميائية التي نستخدمها جميعًا كل يوم قد تعطّل إفراز هرمون معين أو تسبب خللًا في وظيفته، سواء بزيادة تأثيره أو العكس بانعدام ذلك التأثير، ما يتسبب في حدوث مشاكل صحية في العضو أو الخلايا التي تقوم بهذه الوظائف، وعلى الرغم من التحذيرات المتعددة التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية من خطورة استخدام هذه المنتجات، فإن اعتماد معظم المنازل والأفراد على هذه المنتجات يحول بينها وبين الاستغناء عنها بشكل كامل أو حتى محاولة الترشيد في استخدامها. ولتلافي هذه الأخطار، هناك مواصفات معينة لأغلفة المواد الغذائية تلتزم بها الشركات المصنعة للغذاء أو المطاعم التي تقدم الوجبات الجاهزة، سواء المصنوعة من البلاستيك أو الورق المقوى والمعادن المختلفة، لأن خطر استخدام هذه الأشياء يمتد ليشمل الأجنة في أرحام الأمهات ويزيد من خطورة البدانة في الطفولة، كما يمكن أن يسبب بعض العيوب الخلقية أيضًا، خاصة التي تتعلق بالجهاز العصبي.

وقام أفراد الفريق بزيارة 11 منزلًا في ولاية نورث كارولينا، وباشروا بتجميع عينات من تراب المنازل الموجود في كل منزل لفحصه لمعرفة أثره على الخلايا الدهنية، كما قاموا بقياس مستوى المواد الكيميائية المختلفة الموجودة فيه "EDCs"، وتبيّن أنّها 44 مادة مختلفة مختلطة مع ذرات الغبار، وبعد ذلك قاموا باختبار لكل مادة من ذرات الغبار على حدة، وأثرها على الخلية الأم المصنعة للخلايا الدهنية الموجودة في الفئران، وتستخدم هذه الخلايا في قياس مدى تأثير مادة معينة على إنتاج الدهون الثلاثية وهي الدهون التي يمكن في حال زيادتها أن تتسبب في حدوث البدانة، فضلًا عن أخطارها على المدى الطويل في حدوث تصلب للشرايين وارتفاع في ضغط الدم.

وأظهرت نتيجة التحليل بأنّ 7 عينات من أصل الـ44 مادة التي تم أخذها من ذرات الغبار المنزلية سببت نموًا للخلية الدهنية الآم، وبالتالي قامت بتخزين كمية أكبر من الدهون الثلاثية، وهو الأمر الذي سيؤدي لاحقًا إلى الإصابة بالبدانة، وأيضًا شملت نتيجة التحليل وجود 9 من المواد الأخرى يمكن أن تزيد من حجم الخلية الدهنية وأيضًا زيادة عددها، كما أثبتت نتيجة التحليل أنّ 11 عينة من المواد الكيميائية غير مؤثرة على الخلايا الدهنية في ظل وجود الغبار، وتؤكّد هذه النتائج الدور الفعال الذي تلعبه هذه المواد الكيميائية في زيادة ونمو الخلايا الدهنية حتى بعد التخلص من تلك المنتجات من خلال اختلاطها بذرات الغبار الموجودة داخل المنزل.

وأوضح الفريق البحثي أنّ أي كمية من الغبار المنزلي مهما قل حجمها يمكنها أن تؤدي إلى حدوث الزيادة في احتمالية الإصابة بالبدانة، وأنّ نسبة صغيرة لا تتعدى 3 ميكروغرامات قادرة على إنتاج الخلايا الدهنية حتى بمعدلات الأمان التي تسمح بها الولايات المتحدة لاستخدام هذه المواد في البيوت، خاصة أن الأطفال أكثر عرضة لها طوال فترة وجودهم في المنزل، سواء عن طريق الاستنشاق أو الملامسة أو حتى عن طريق الفم، وهو ما يعني أنّ الأمر قد يكون أخطر من كل التوقعات في زيادة نسب السمنة التي تعاني منها الولايات المتحدة بالفعل بين الأطفال.

ويحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج بشكل نهائي، وأنّ هذه الدراسة تدق ناقوس خطر جديد من استخدام المواد المغلفة والحاوية للطعام وغيرها من أدوات الاستعمال اليومي، حيث أنّ كمية قليلة جدًا من الغبار، تحت المستوى المسموح به للأطفال، تسبب البدانة، وقد تكون تلك التوصيات في حاجة إلى تغيير، كما أنّه يجب على الحكومات والهيئات المعنية بالصحة حث الشركات المختلفة على إنتاج بدائل أقل ضررًا صحيًا، وبتكلفة أقل، وتتم التوعية الصحية للأفراد والهيئات على حد سواء، خاصة في المدارس والأندية والأماكن التي يتردد عليها الأطفال باستمرار.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغبار المنزلي يحتوي على 7 عيّنات تضر بالخلايا الدهنية للإنسان الغبار المنزلي يحتوي على 7 عيّنات تضر بالخلايا الدهنية للإنسان



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates