مصطفى بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

بيّن لـ"صوت الإمارات" أنها تتناول ملفًا مسكوتًا عنه رسميًا

مصطفى بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مصطفى بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته

رواية "نسريني، بكسر الذاكرة وضمّ القلب"
الجزائر – ربيعة خريس

صدر للإعلامي والكاتب الجزائري مصطفى بسطامي في الصالون الدولي للكتاب في قصر المعارض، الطبعة 22 ، في الجزائر العاصمة أوّل رواية باللغة العربية تتناول قضية المفقودين الذين اِختفوا أو اِختطفوا خلال الحرب الأهلية في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، والتي جاءت تحت عنوان :"نسريني، بكسر الذاكرة وضمّ القلب".

وتنطلق أحداث الرواية الصادرة عن دار آفاق كوم للنشر والتوزيع عندما يلتقي الشاب يونس بزميلة له في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة اسمها نسرين سنة 2007، فيعجب بها ويُحاول التقرب منها، لكنه يكتشف أنها فتاة "مُثخنة بجِراح ماضي قريب" ، حيث اِختطِف أخوها خلال الحرب الأهلية التي اندلعت بين الإسلاميين والنظام إثر تغيير المسار الانتخابي سنة 1992، واستمرت قرابة عشر سنوات، أطلق عليها اسم "العشرية السوداء".

ورغم أنّ يونس ونسرين أمضيا فترة الطفولة في زمن ومكان واحدين، وهما الجزائر العاصمة سنوات التسعينيات، إلا أنهما لم يعيشا نفس الأحداث، ففيما فقدت نسرين الوالد والأخ، فإن يونس لم يخرج طيلة تلك السنوات من البيت، بعد أن قرر والده وهو ضابط في الأمن حمايته من الأحداث الدامية التي عاشها الوطن، خاصة وأن والدة يونس توفيت خلال تفجير مطار هواري بومدين في بداية العشرية، واِستقدم الوالد لابنه مربية ترعاه وتدرسه ما يتلقاه أقرانه في الطور التعليمي الابتدائي.

وعليه كان اللقاء بنسرين بالنسبة ليونس ليس مجرد تعرف على فتاة أُعجِب بها وأحبها، ولكنه اِكتشاف لتلك المرحلة الصعبة من تاريخ الجزائر، مجسدة في الألم الذي كابدته ولا تزال نسرين.
ويُحاول الكاتب بسطامي من خلال الرواية نقل معاناة الضحايا "المُزدوجة"، بداية بفقدان ذويهم خلال العشرية، ثم في رحلة البحث عنهم طيلة السنوات التي تلت نهاية الصراع الدموي.
ويُنتظر أن تلقى الرواية اِهتماما واقبالا واسعين، كونها تطرقت إلى فتح ملف مسكوت عنه رسميا، خاصّة وأنها توصف بـ"الجريئة" لأنها تنقل بعض التجاوزات التي حصلت خلال تلك الفترة والتي اِستهدفت الشعب الأعزل في القرى والمداشر وحتى المدن، على غرار العاصمة الجزائر، من خلال التفجيرات والمذابح.

كما يُحاول الكاتب من خلال الرِواية نقل معاناة الجزائريين في الأحياء الشعبية، على غرار "صالومييه" و"الحراش" و"القبة" وغيرها، بطريقة سردية ومشوقة في نفس الوقت.
ويتطرق الكاتب أيضا إلى قضايا موازية على غرار ظاهرة "الحرقة" التي تُخلِف بشكل مستمر "مفقودين" آخرين، بعضهم توفوا بعدما اِلتهمهم البحر، وبعضهم الآخر يتواجدون في بعض المعتقلات ولا تزال إلى الآن عائلات مفقودي الحرب ومفقودي "الحرقة" تحتج معا في شوارع الجزائر العاصمة للمطالبة بفتح تحقيق في القضية.
 
وفي تصريحه إلى "صوت الامارات " قال الكاتب مصطفى بسطامي بأن التطرّق إلى ملف المفقودين وتجسيده في رواية جاء محاولة منه لإسماع صوت ونقل معاناة هذه الفئة التي لا تزال، ورغم مُضِيّ قرابة العشرين سنة من نهاية الحرب، تبحث عن حقيقة اِختطاف ذويها وتطالب بفتح تحقيق لمعرفة مصيرهم فقط.

وأضاف بسطامي أنه "لا شيء أقسى من أن يجهل الوالدان مصير ابنهما، وفيما إذا كان حيا موجودا في أحد المعتقلات، أو ميتا اغتيل في تلك الفترة أو بعدها"، كما قال المُتحدث الذي يشتغل حاليا صحافيا محررا بجريدة "الخبر" الجزائرية بأن وقائع الرواية مستمدة من قضية موجودة، ولكن الأشخاص والأحداث تبقى من خياله.

وبشأن عنوان الرواية قال محدثنا بأنه يُجسد الصّراع بين ألم الماضي متمثلا في ذاكرة الفتاة نسرين، وألم الحاضر كون الشاب يونس تعلق بها وصار يناديها بـ"نسريني".
ويُذكر أن الأحداث الدامية في الجزائر كانت شرارتها انتفاضة الشباب في الخامس اكتوبر 1988 فيما أطلَقَ عليه بعض المختصين والمتابعين داخل وخارج الجزائر بـ"الربيع العربي المُبكر"، والذي تلاه قرار السلطات بإحداث إصلاحات على غرار فتح التعددية السياسية والإعلامية، والتي كان من آثارها ترشح الحزب الإسلامي الجبهة الإسلامية للإنقاذ "الفيس" وفوزه في الانتخابات، قبل أن تقوم السلطة بإلغائها عبر اِستقالة الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد فيما يُطلق عليه  بـ "الانقلاب الأبيض"، وهو القرار الذي جعل الطرفان : الاسلاميين والنظام، ينتقلان من الصّراع السياسي إلى الصراع المسلح، وكان الضحية الأولى هو الشعب الذي عاش سنوات دامية قدر فيها عدد الضحايا، حسب منظمات حقوقية بـ400 ألف، أما المفقودين فقدرت بعض الهيئات عددهم بـ10 آلاف، لا يزال مصيرهم مجهولا.      

وبالنسبة للكاتب، فهو من مواليد 20 مارس/أذار 1985 بالعاصمة الجزائر. حاصل على ليسانس في الآداب واللغات الأجنبية سنة 2008، اِشتغل الكاتب منذ سبتمبر 2008 صحافيا مُحررا في العديد من المؤسسات الإعلامية، وهي: يومية "أخبار اليوم"، أسبوعيات: "المشوار الأسبوعي"، "أخبار الأسبوع" ، كما كانت له مساهمات في "الشروق العربي"، "الجميلة" ، قبل أن يلتحق بيومية "الجزائر"، ثم ينتقل إلى مؤسسة "النهار الجديد". وهو يعمل منذ مارس 2014 في يومية "الخبر"، وتنقل الكاتب خلال هذه الفترة بين مختلف الأقسام: الثقافي، الفني، المجتمع، التحقيقات، المحلي، السياسي، الوطني. وللمُؤلِف كتابين سابقين، وهما شهود وشهداء (حقائق جديدة عن الثورة المجيدة)، الصادر سنة 2013، وجهاد الثوار في برج الكيفان وباب الزوار، الصادر سنة 2016.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته مصطفى بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء

GMT 03:40 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

أبل تعلن خبراً سيئاً والسبب كورونا

GMT 05:58 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كوت ديفور تتعادل مع مصر في نهائي أمم إفريقيا تحت 23 عاما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates