انطلقت فعاليات ملتقى الأعمال الجورجي الإماراتي تحت رعاية إيراكلي غاريباشفيلي رئيس الوزراء الجورجي ونظمته وزارة الاقتصاد والتنمية المستدامة بجمهورية جورجيا بالتعاون مع وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة بمشاركة عشرات الممثلين عن الجهات الحكومية ورجال الأعمال من كلا البلدين الصديقين والذي يهدف إلى التعريف بالبيئة الاستثمارية الجاذبة في دولة الإمارات والاطلاع على المناخ الاستثماري في جورجيا.
وافتتح سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إلى جانب معالي إيراكلي غاريباشفيلي رئيس الوزراء الجورجي فعاليات الملتقى الذي جاء على هامش زيارة وفد الدولة الاقتصادي إلى العاصمة تبليسي.
ووجه سلطان بن سعيد المنصوري خلال كلمة ألقاها امام الملتقى الشكر إلى إيراكلي غاريباشفيلي رئيس الوزراء الجورجي على اهتمامه بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين ..كما توجه بالشكر إلى سعادة كيتيفان بشوروشفيلي نائبة وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة بجورجيا على كافة الجهود التي بذلتها وفريق عمل الوزارة وتعاونهم مع وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات والذي أسهم في إنجاح زيارة وفد الدولة إلى العاصمة تبليسي وانعقاد الملتقى بحضور نخبة من المسؤولين ورجال الأعمال من كلا البلدين الصديقين.
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية جورجيا تجمعهما العلاقات الودية وكلاهما يسعى لتحقيق ذات الأهداف الاقتصادية الأمر الذي من شأنه تهيئة الأجواء التي تسهل استقطاب الاستثمارات والأعمال التجارية والتنمية المستدامة ..منوها بأن الزيارة إلى جورجيا مثلت لكافة أفراد الوفد فرصة فريدة لاستكشاف روعة الطبيعة والثقافة الجورجية ومعرفة المزيد عن الإمكانات الاقتصادية الهائلة التي تتمتع بها.
وأشار إلى أن جورجيا ماضية قدما على طريق التنمية ..منوها بالعديد من التطورات المهمة التي تجري على الصعيد الاقتصادي ..مؤكدا أن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على أن تكون شريكا في عملية التنمية الجورجية بما يعود بالنفع على كلا البلدين والشعبين الصديقين.
وشدد المنصوري على أن مستوى النضج في العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وجورجيا لا يواكب حجم التوقعات والآمال للقيادة في البلدين ..مؤكدا ثقته بأن كلا من دولة الإمارات وجمهورية جورجيا لديهما الكثير من الخبرات التي من الممكن يستفيد منها كلا الطرفين.
ونوه بضرورة توجيه الجهود بالشكل الإيجابي والتحرك بشكل أسرع لدفع عجلة النمو الاقتصادي المشترك ووضع العلاقات التجارية والاستثمارية على المسار الصحيح ..موضحا أن حجم التجارة المتبادلة بين البلدين قد تحسن كثيرا في السنوات القليلة الماضية لتصل قيمته إلى 196 مليون دولار أمريكي في العام 2014.
وأشاد بالرغبة الحقيقة لدى الجانب الجورجي بتطوير العلاقات مع دولة الإمارات ..منوها بأن خطوات مثل تلك التي اتخذتها السلطات الجورجية لإعفاء مواطني الدولة من تأشيرة الدخول إلى جورجيا تعد محل تقدير كبير وأن ذلك الإعفاء سيسهم بلا شك في زيادة عدد السياح ورجال الأعمال الزوار إلى جانب المساعدة بالارتقاء بعدد من القطاعات كالسياحة والطيران والتجارة والاستثمار.
وشدد على أن دولة الإمارات حريصة على توطيد الروابط الاقتصادية القوية مع شركات القطاع الخاص في جورجيا ..مشيرا الى ان الزيارة الراهنة تهدف لاستكشاف فرص الاستثمار في مجموعة من القطاعات الحيوية كالصناعة والسياحة والزراعة والنقل والطاقة المتجددة.
وأكد ان دولة الإمارات تعد اليوم من بين كبار المساهمين في الاستثمار الأجنبي المباشر في جورجيا ..مشيرا إلى أن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصاد الجورجي من دولة الإمارات العربية المتحدة منذ العام 2007 يقدر بأكثر من 700 مليون دولار أميركي وأن الاستثمارات الإماراتية تغطي اليوم مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية ومنها الضيافة وتجارة التجزئة والخدمات اللوجستية.
وأكد للمسؤولين الجورجيين ضرورة صياغة الأنظمة التجارية المتبادلة التي تعمل على تحسين مناخ الاستثمار ودفع عجلة النمو في مجالات استراتيجية مثل البنية التحتية والخدمات اللوجستية ..منوها بأن الارتقاء بحجم التجارة المتبادلة يعد هدفا مشتركا لدى المسؤولين في كلا البلدين وأن زيارة الوفد الإماراتي تهدف أيضا إلى وضع خطة أو اتفاق مرحلي يحقق العديد من النتائج الإيجابية ويسهم في رفع حجم التجارة بين البلدين.
وشدد في هذا الإطار على ضرورة زيادة عدد الزيارات المتبادلة بين المسؤولين والمشاركة المستمرة في المعارض والفعاليات التجارية في كلا البلدين وتعزيز دور البعثات التجارية وندوات الأعمال ..منوها بأن مثل تلك الأحداث التي تجمع كبار المسؤولين في الحكومة ومجتمع الأعمال على منصة مشتركة لتبادل المعلومات ومناقشة الفرص التجارية المحتملة سؤدي دون شك إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية وخصوصا الاقتصادية منها.
وأوضح للمشاركين في الملتقى أن كلا البلدين يتمتعان بمزايا كبيرة للغاية وأن كافة الأطراف المعنية بحاجة للاستفادة منها ..منوها بأن دولة الإمارات تعد اليوم بوابة لدخول الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وغرب آسيا.
وذكر أنه نظرا لتطور صناعة الطيران والشحن وامتلاك دولة الإمارات بعضا من أهم المطارات والموانئ في العالم فقد أصبحت بوابة رئيسية تتيح للشركات والمؤسسات إمكانية الوصول لأسواق استهلاكية ضخمة قوامها نحو ملياري نسمة..مشيرا الى أن جورجيا تحتل موقعا استراتيجيا على مفترق الطرق بين قارتي آسيا وأوروبا وكلا البلدين لديهما خطط طموحة مدعومة برؤى استراتيجية لمواجهة التحديات.
**********----------********** واستعرض سلطان المنصوري على هامش الملتقى أبرز المؤشرات الاقتصادية للدولة والمزايا التنافسية لبيئة الأعمال في الدولة ..موضحا أن الإمارات تقدم للمستثمرين ورجال الأعمال والمؤسسات بيئة تشريعية وتنظيمية تسهل الأعمال وبنى تحتية اقتصادية ومالية ولوجستية تعتبر من بين الأفضل عالميا وتضم المناطق الحرة والصناعية والتجارية المتخصصة المزودة بجميع الاحتياجات الخدمية المتكاملة.
وأوضح المنصوري أن مساعي دولة الإمارات لا تقتصر على استقطاب الاستثمارات الأجنبية فحسب بل تسعى لاستقطاب الخبرات والكفاءات والمشاريع التي تسهم في نقل المعرفة والخبرة في إطار المسعى لبناء اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة بقيادة كفاءات إماراتية متمكنة في إطار الأهداف التي حددتها الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ..مؤكدا حرص دولة الإمارات على التعاون مع مختلف شركائها الدوليين في إطار تعزيز الابتكار في المجالات التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار في الدولة.
من جانبه رحب إيراكلي غاريباشفيلي رئيس الوزراء الجورجي بالوفد الإماراتي الزائر ..مؤكدا حرص بلاده على تطوير العلاقات الاقتصادية مع دولة الإمارات وأن بلاده تعتبر أرض الفرص أمام المستثمرين الأجانب.
واستعرض غاريباشفيلي خلال الملتقى جهود حكومة بلاده لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية ..مشيرا خلال كلمته الى أن جورجيا تمتلك مقومات استثمارية كبيرة وأن بيئة الأعمال فيها مشجعة للغاية.
وأشار إلى أن جورجيا اعتمدت نظام الاقتصاد المفتوح وتحتل اليوم مكانة رائدة في مختلف التصنيفات الدولية مثل مؤشر سهولة ممارسة الأعمال من قبل البنك الدولي ومؤشر مدركات الفساد من قبل مقياس الفساد العالمي ومؤشر الحرية الاقتصادية من قبل مؤسسة التراث العالمي ومنوها بأن عملية تسجيل شركة جديدة لا تتجاوز يومي عمل كحد أقصى.
وأكد رئيس الوزراء الجورجي أن بلاده تمتلك إمكانيات طبيعية كبيرة وفرصا استثمارية متميزة في هذه القطاعات وهي متاحة أمام رجال الأعمال والشركات الإماراتية للاستفادة منها ..مشيرا إلى أن حكومته تقدم حوافز وضمانات مميزة للشركات والمستثمرين الأجانب الذين يساهموا في دعم عملية التنمية الاقتصادية الشاملة في جورجيا.
وذكر رئيس وزراء جمهورية جورجيا أن بلاده جاءت في المرتبة الثامنة في قائمة أفضل الدول لتأسيس مشاريع الأعمال بالنظر إلى التسهيلات والخدمات التي تقدمها وبيئة الاستثمار الجاذبة والضمانات التي تقدمها للشركات الأجنبية خاصة في قطاعات السياحة والزراعة والنقل والطاقة ..مشيرا إلى أن هناك فرصا استثمارية مميزة في قطاع إنتاج الكهرباء باستخدام مياه الأنهار التي يتجاوز عددها 70 نهرا.
وأكد غاريباشفيلي أن القطاع العقاري في جورجيا يعتبر واعدا للغاية ..مشيرا الى أن مفاوضات انضمام الجمهورية إلى الاتحاد الأوروبي ستسهم لاحقا بالنهوض الكبير لهذا القطاع بمجرد اتمام العضوية الأوروبية وهو ما سيعود على المستثمرين الإماراتيين بمنافع كبيرة للغاية.
وعلى صعيد القطاع الزراعي أكد رئيس الوزراء الجورجي أن بلاده تمتلك بيئة زراعية خصبة للغاية وأن الاستثمار فيها غير مكلف مقارنة بالعديد من دول العالم الأخرى نتيجة للخصوبة العالية ووفرة المياه واعتدال الطقس وهي جميعا عوامل أساسية في نجاح الزراعة ..مرجحا أن تكون الاستثمارات الزراعية مدخلا كبيرا للمستثمرين من دولة الإمارات على وجه الخصوص وكافة دول العالم بشكل عام.
وتضمنت أعمال الملتقى كلمات وعروضا تعريفية حول مناخ وفرص الاستثمار القطاعية في جورجيا ومبادرات الحكومة لدعم مناطق الجذب والاستثمار الأجنبي المباشر وتنمية القطاع الخاص والجوانب القانونية لممارسة الأعمال التجارية والضرائب وقوانينها في جورجيا وأخيرا استعراض أهم قصص النجاح لبعض شركات القطاع الخاص.
وحضر الملتقى كل من عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة ومحمد ناصر الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بالوزارة وطارق المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي بالوزارة إلى جانب سعادة جمال الجروان الأمين العام لمجلس الامارات للمستثمرين بالخارج ووليد عبدالرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وحسن هادي الهاوي المدير التنفيذي لموانئ بي أند أو ونورة جاسم ناصر النويس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالإنابة في دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي وسيف العرياني مدير مشروع رئيسي في مكتب سمو نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي عبدالله المحرمي مستشار الرئيس التنفيذي في موانئ أبوظبي وخالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع في غرفة تجارة وصناعة الشارقة وعيسى عبد الله أحمد الغرير رئيس مجلس إدارة عيسى الغرير للاستثمار ومحمد عيسى السويدي نائب رئيس الأول للعلاقات التجارية بمجموعة ماجد الفطيم وسعود النعيمي المدير التنفيذي للشؤون التجارية في الخليج للصناعات الدوائية جلفار والدكتور ومحمد عيسى المهيري مدير أول إدارة تطوير أسواق التصدير بمؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومحمد الفلاسي مدير عام تنفيذي في جنان للاستثمار وسامي إدوارد مدير الأعمال بمكتب نهيان بن مبارك آل نهيان إلى جانب عدد من المستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين.
أرسل تعليقك