أبو ظبي – صوت الإمارات
أصدر رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، قانونًا اتحاديًا بشأن الرقابة على الإتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، يحدد العيارات القانونية للمعادن الثمينة المرخّص بها من المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية. ويحدّد الأحجار ذات القيمة ومجموعة البلاتين؛ طبقًا للمعايير الدولية في اللائحة التنفيذية للقانون.
وأكد الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، أهمية القانون لزيادة فاعلية الرقابة على أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الأسواق المحلية، وحماية المتعاملين في مجال المعادن الثمينة الذهبية والفضية والبلاتينية والأحجار ذات القيمة ومجموعة البلاتين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة المهمة تأتي في إطار التطوير المستمر للأنظمة والمواصفات القياسية الإماراتية.
وأوضح في بيان صحفي أصدرته الهيئة، أمس، إن القانون رقم 11 لسنة 2015 بشأن الرقابة على الإتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، الذي أصدره صاحب السموّ رئيس الدولة، من المتوقع أن يدخل حيّز التنفيذ خلال عام 2016، حيث سيبدأ العمل به بعد ستة أشهر من نشر القانون في الجريدة الرسمية. مشيرًا إلى أن القانون يشتمل على 31 مادة، ويقضي بفرض عقوبات على من يقوم بتزوير دمغ مشغولات المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، أو يتعامل في مشغولات بدمغات مزوّرة، بالحبس والغرامة المالية التي تراوح من 500 ألف درهم إلى مليون درهم.
وأضاف أن قطاع تجارة الذهب والمجوهرات الثمينة واللآلئ والأحجار الكريمة الإماراتي، شهد تناميًا ملحوظًا في السنوات الماضية، حيث يقدر حجم التجارة الخارجية للدولة في هذا القطاع، بنحو 400 مليار درهم سنويًا، فيما بلغ حجم استهلاك الإمارات من هذه المنتجات سنويًا نحو 60 مليار درهم؛ فوفقًا لإحصاءات وزارة الاقتصاد، فإن تجارة الإمارات من الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة واللآلئ، احتلت المرتبة الأولى في تجارة الدولة السلعية غير النفطية، حيث تشكل نحو 37 في المئة من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة.
وبين أن ارتفاع حجم الاستهلاك والتجارة في هذا القطاع، يرجع بشكل أساسي إلى ارتفاع مستوى المعيشة واستمرار التقاليد الإماراتية التي تعنى بتجارة اللؤلؤ والمعادن الثمينة، بوصفها أحد الموروثات الإماراتية. كما أن الإمارات تمثل أحد المعابر المهمة للتجارة الدولية، وهناك نسبة كبيرة من الواردات الإماراتية الخام من هذا القطاع، يتمّ تصنيعها داخل الدولة، كما تُجرى عمليات إعادة تصنيع بعض الواردات المصنعة، حيث يتم تصنيعها من خلال أشكال متنوعة من الحلي والمجوهرات، مما يناسب الأذواق المحلية والعالمية.
وحلت الإمارات ثانية بين دول الشرق الأوسط في مبيعات الذهب، خلال الربع الأول من عام 2015، بنحو 19.8 طن، بلغت قيمتها 2.84 مليار درهم مقابل 21.2 طن خلال الفترة المماثلة 2014، حيث استحوذت الإمارات على 23.6 في المئة من إجمالي حجم مبيعات الذهب في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الأول من العام الجاري.
وأكد مجلس الذهب العالمي في أحدث تقرير له، أن إجمالي الطلب العالمي على الحلي الذهبية خلال الربع الثالث من عام 2015، ارتفع إلى 632 طنًا مقارنة ب 594 طنًا خلال الربع الثالث من عام 2014، بزيادة 6 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
واستغل المستهلكون في الهند والصين والولايات المتحدة والشرق الأوسط انخفاض الأسعار في تموز/يوليو وآب/أغسطس، وبدا ذلك جليًا في الهند، خصوصًا مع زيادة معدل المشتريات خلال المهرجانات، ما أدى إلى زيادة بنسبة 15 في المئة إلى 211 طنًا في الطلب على الحلي الذهبية، خلال تلك الفترة، فيما يقدر الخبراء حجم تجارة الأحجار الكريمة والمجوهرات عالميًا، بأكثر من 93 مليار درهم (25 مليار دولار) سنويًا.
ويحدد القانون الاتحادي بشأن الرقابة على الإتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، العيارات القانونية للمشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية ودرجة نقاوة كل عيار. ويحظر بيع الأصناف المشغولة أو عرضها للبيع أو حيازتها بقصد البيع، إلّا إذا كانت مدموغة بالدمغة الرسمية، وإذا لم يسمح حجمها وجب أن تصاحبها بطاقة تعريف.
واستثنى مشروع القانون من أحكام الدمغ، الأصناف غير المشغولة والعملات الرسمية التي لم يعد لها قيمة إبرائية أو ذات القيمة التاريخية أو الميداليات الرسمية والقطع الأثرية ذات القيمة التاريخية والفنية والسبائك غير المخصصة للبيع، شريطة أن ترفق بها الشهادة


أرسل تعليقك