سكان اللاذقية يفتقدون الجنود الروس في شوارعهم واسواقهم
آخر تحديث 11:48:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سكان اللاذقية يفتقدون الجنود الروس في شوارعهم واسواقهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سكان اللاذقية يفتقدون الجنود الروس في شوارعهم واسواقهم

مشهد عام من اللاذقية الجمعة 18 آذار/مارس 2016
اللاذقية - صوت الامارات

 يعبر خالد، بائع التحف التذكارية في وسط مدينة اللاذقية في غرب سوريا، عن الحزن والقلق لرحيل "اصدقائه" الجنود الروس الذين اعتادوا زيارة متجره وشراء الهدايا منه، ويقول "لا نريدهم ان يذهبوا، لقد احببناهم ونريدهم ان يبقوا".

ويضيف بصوت يشوبه القلق "لا ادري ماذا يخبئ المستقبل، أشعر بالخوف بالتاكيد، ولكنني آمل من الله ان يحمي هذا البلد".

ويتابع خالد (30 عاما) وهو يقف وسط مجموعة من التحف المصنوعة من الصدف والخشب التي كان يقبل على شرائها الجنود الروس بكثرة يوميا، "كنا نسعد لسماع هدير الطائرات فوق رؤوسنا، كانت تشعرنا بالامان وبانهم يحموننا".

واعلنت موسكو الاثنين بشكل مفاجئ انها ستسحب الجزء الاكبر من قواتها من سوريا بعدما "انجزت" مهمتها، اثر تدخل جوي بدأ في 30 ايلول/سبتمبر، وساهم في دعم العمليات العسكرية للجيش السوري الذي تمكن من استعادة مناطق عدة من الجهاديين ومن الفصائل المقاتلة المعارضة، بعضها في ريف اللاذقية.

ومنذ بدء حملتها الجوية في سوريا، اتخذت الطائرات والقوات الروسية من قاعدة حميميم الجوية قرب مدينة اللاذقية مركزا لها. واعلنت قبل ايام سحب بعض القوات التي عادت الى روسيا. وتعتبر اللاذقية معقلا اساسيا للرئيس بشار الاسد.

ويقول خالد، صاحب الشعر الطويل، وقد ارتدى قميصا وبنطالا اسود ان "احساسا صعبا" خالجه لدى سماعه خبر سحب روسيا لقواتها، وقال بتأثر "كانوا كالاصدقاء".

ويشير الى ان بعض الجنود جاؤوا  لوداعه قبل رحيلهم. ويقول "انهم طيبو القلب ودمثو الخلق".

في شارع الجمهورية التجاري في وسط المدينة، يتأسف معين قاجو (39 عاما) على مغادرة الروس، مشيرا الى ان مطعمه لقي اقبالا كبيرا لدى "الجنود الروس وعائلاتهم لتذوق سندويشاته الشهيرة من الشاورما المشوية على الفحم".

ويروي ان احد الجنود الروس جاء الى مطعمه قبل يومين وقال له "للاسف هذه آخر سندويشة اكلها في محلكم لانني سارحل".

ويضيف "القرار كان مفاجئا دون شك وشعرنا بالامتعاض".

ويشعر قاجو "بالخسارة ماديا ومعنويا"، كما يقول، فالامر لا يقتصر على خسارة زبائنه بل يقول ان الدعم الكبير الذي قدمه الروس "دفع بالعمليات العسكرية قدما وعجلّ في احراز الانتصارات".

ويتابع ان "ذهاب الروس سيؤثر بالتأكيد على حركة الاسواق، لانهم كانوا يأتون لشراء مختلف انواع البضائع من هنا".

وخلال حوالى ستة اشهر، اعتاد سكان اللاذقية رؤية جنود بزيهم العسكري يتجولون في اسواق وشوارع المدينة يأكلون الوجبات السورية التقليدية ويشترون التحف التذكارية.

وعلق معظم اصحاب المحال التجارية الذين التقاهم فريق وكالة فرانس برس في ساحة الشيخ ضاهر صورا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعلم الروسي الى جانب صورة الرئيس السوري بشار الاسد.

وتقول رابعة شاويش (48 عاما) التي تملك محلا لبيع الالبسة واكسسوارات، عن خيبتها "كنت اتمنى بقاءهم، لانهم زرعوا لدينا التفاؤل والامل".

في منطقة الكورنيش الجنوبي المطلة على البحر، يقول الطالب الجامعي علاء السيد (22 عاما) ان سحب روسيا لقواتها "في اوج التقدم (الميداني) شكل لي صدمة"، متسائلا "ما السبب الذي دفعهم الى ذلك".

ويعبر عن قلقه حيال مستقبل العمليات العسكرية بعد الانسحاب. ويقول "بالتأكيد كان الجيش السوري يحمي بلدنا قبل مجيء الروس، لكني اخشى من عودة الامور الى الوراء، خصوصا ان التقدم الكبير الذي احرزه الجيش كان بمساندة الروس".

في حي ضاحية تشرين، يبدي طارق شعبو، صاحب مقهى "موسكو" الذي يضج بالمرتادين الشباب، امتنانا للموقف الروسي الداعم لبلاده، مؤكدا ان الحليف الروسي "لن يخذل سوريا".

وتعد روسيا من ابرز حلفاء الحكومة السورية وقدمت لها منذ بدء النزاع الذي دخل عامه السادس دعما دبلوماسيا واقتصاديا قبل ان تبدأ حملتها الجوية.

ويبدي شعبو من جهته تفهما للانسحاب الروسي، ويقول "اعلنت روسيا عن جدول زمني لمشاركتها في العمليات العسكرية في سوريا وهذا الجدول انقضى. اتموا مهتمهم وانسحبوا".

ويرى ان الروس تركوا "بنية قوية لنكمل العمل على اساسها. يكفينا الدعم المعنوي والنفسي الذي قدموه للمواطن السوري الذي شعر بان الامور تسير الى الامام ولا تعود الى الوراء".

ويعرب عن ثقته بقدرة الجيش السوري على "عدم تضييع المكاسب التي حصل عليها نتيجة الدعم الروسي، وسيسعى لاحراز تقدم اكبر مستفيدا من تدمير روسيا للبنى العسكرية والاقتصادية والبشرية للمسلحين".

ويرى شعبو ان "روسيا لم تتغير حيال سوريا وما زالت تساندها لكنها الان انتهجت النهج السياسي" لحل الازمة في البلاد. كما انها "مهدت الطريق (للجيش السوري) في حال فشلت المساعي السياسية".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان اللاذقية يفتقدون الجنود الروس في شوارعهم واسواقهم سكان اللاذقية يفتقدون الجنود الروس في شوارعهم واسواقهم



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 16:26 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

غرف من الجليد في "فندق الثلج" في ولاية كيبيك الكندية

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

محمد نجاتي يختتم تصوير دوره في "الوتر" استعدادًا لعرضه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates