ابوظبى - صوت الامارات
أكدت نشرة " أخبار الساعة " أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى مواقف ثابتة وواضحة في مواجهة للتطرف بشتى صنوفه وأنواعه والجهات التي تمثله و تدعم من دون أدنى تردد الجهود الإقليمية والدولية الساعية لمكافحته .. مشيرة إلى أن ذلك بدا واضحا في رفضها التام لتنظيم " داعش " و ما يمارسه في العراق والمنطقة من تدمير وقتل للأبرياء والمدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ من دون أي وازع من ضمير أو دين أو أخلاق.
و تحت عنوان / موقف داعم للعراق ورافض للتطرف / قالت إن البيان الذي أدلى به سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمام الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الدولي الذي انعقد مؤخرا .. جاء معبرا عن ذلك بوضوح تام..
موضحة أن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أشار في بيانه إلى أن جرائم داعش تأتي تحت شعارات انتهازية لا تمت إلى الأديان أو الأعراف بصلة و أكد سموه رفض دولة الإمارات العربية المتحدة التام للعنف والتطرف والتزامها بقيم التسامح والاعتدال .. موضحا سموه الموقف المبدئي الذي تتبناه الدولة في هذا الصدد عندما قال " أود من على هذا المنبر و كعربي مسلم أن أرفض رفضا قاطعا تسمية كيان " داعش " الإرهابي بـ" الدولة الإسلامية ".. ودعا سموه الجميع لمشاركته هذا الرفض و التضامن مع مئات الملايين من المسلمين استهجانهم استباحة الممارسات التي يقوم بها هذا التنظيم المتطرف.
وأضافت النشرة - التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية - أن دولة الإمارات العربية المتحدة أكدت مرارا دعمها غير المحدود للجهود الدولية لمكافحة التطرف و الموقف الذي عبر عنه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أمام الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الأخير في مواجهة داعش .. هو الموقف ذاته الذي أعلنته الدولة خلال انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي الناتو الأخيرة في مقاطعة ويلز و هو أيضا الموقف نفسه الذي عبرت عنه بدعمها قرار الجامعة العربية رقم / 7816 / ومشاركتها في اجتماع جدة الأخير و كذلك مشاركتها في مؤتمر باريس حول الأمن والسلام في العراق.
وبينت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك تماما أن آفة الإرهاب تبحث دائما عن منطقة رخوة من النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية..لتكون بيئة خصبة تنمو فيها وتتكاثر وتنتشر إلى باقي المناطق و إن كان العراق يمثل له هذه الحاضنة الآن فإنه لن يظل مقصورا عليه حتى النهاية بل قد تنتقل عدواه إلى دول ومناطق أخرى ولذلك تعي دولة الإمارات أهمية إيجاد حلول إقليمية ودولية تقوم على معالجة أسباب التطرف و تمنع انتشاره وتفاقمه وتحتوي مخاطره و تقضي عليه قبل فوات الأوان.
ونوهت بأن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أكد هذه المعاني بصراحة و دقة عندما أشار إلى أن تنظيم " داعش " و غيره من التنظيمات المتطرفة لا تعرف الحدود وقال " إننا أمام ظاهرة خبيثة تحمل أبعادا خطيرة تهدد مجتمعات ودولا خارج نطاق العالمين العربي والإسلامي و عليه يتعين إيجاد حلول دولية لاحتواء خطرهم عن طريق القضاء على الأسباب الجذرية للتطرف كما يجب أن تبنى الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب على أهداف طويلة المدى بحيث لا تقتصر على مواجهة داعش.
وقالت " أخبار الساعة " في ختام مقالها الافتتاحي إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى موقفا داعما و بقوة لاستقرار العراق ووحدة أراضيه و قد جدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في بيانه دعم الإمارات لأمن واستقرار ووحدة العراق وسلامة أراضيه وهو الموقف الذي كان بمنزلة الدافع الحقيقي لترحيبها بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي..حكومة تعتمد برنامجا وطنيا حقيقيا وشاملا ينبذ العنف والطائفية والإقصاء يعبر عن روح المواطنة الحقة بعد أن أفضت السياسات الطائفية في العراق إلى ما هو عليه الآن من صراعات سياسية وأزمات أمنية وانقسام سياسي يهدد نسيجه الاجتماعي ووحدته.


أرسل تعليقك