تقويض الوحدة الوطنية في أحياء فرنسية يتمزق نسيجها بسبب الإهمال
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تقويض الوحدة الوطنية في أحياء فرنسية يتمزق نسيجها بسبب الإهمال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقويض الوحدة الوطنية في أحياء فرنسية يتمزق نسيجها بسبب الإهمال

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند
باريس-صوت الإمارات

تتقوض الوحدة الوطنية في ضواحي المدن الفرنسية الكبرى التي «يتمزق نسيجها»، وحيث يغذي اليأس المخاوف من تطرف الشبان، إثر عدم المبالاة إزاء الصدمة التي أثارتها الاعتداءات التي طالت باريس، الأسبوع الماضي، والحوادث التي تخللت تكريم الضحايا في المدارس.

ويقول رئيس فريق كرة قدم في حي شعبي بضواحي ليون، وسط شرق، محمد طرية: «يزداد عدد السكان المقيمين في جوارنا كثيرا».

وقال الرجل، وهو من كوادر إحدى الشركات، إنه «غير متفاجئ» لقلة مشاركة «الضواحي» حيث الغالبية من المهاجرين، ومعظمهم من المسلمين الذين يعانون غالبا من البطالة، في تظاهرات 11 يناير، في «مسيرة الجمهورية»، التي حشدت حوالى 4 ملايين شخص في فرنسا تنديدًا بالإرهاب.

وتابع: «تأويل الاعتداءات كان مختلفا تماما في هذه الأحياء» معربا عن «صدمته» من ردود الفتيان «الذين يبحثون عن اهتمام خاص» وينجذبون نحو تمجيد الإسلاميين الذين ارتكبوا الاعتداءات، وقال: «إنهم لا ينظرون إلى مقتل 17 شخصا بل إلى بطولة الذين سقطوا وبأيديهم سلاحهم، إنهم معجبون بأولئك الشبان».

وحذرت جمعية «المدينة والضاحية» التي تضم رؤساء بلديات 120 مدينة، من أن «الضواحي على المحك، فهي بين التمرد وإنكار تلك الهمجية»، إنها «اليوم وأكثر من أي وقت مضى دليل كاشف ومسرح إخفاقاتنا وعجزنا وتناقضاتنا وضعفنا». ونددت الحكومة الاشتراكية بعد مقتل 4 يهود بـ«معاداة سامية جديدة» في تلك الأحياء.

وأفادت وزارة التربية بأنها أحصت 200 حادثة مرتبطة بالاعتداءات في مجمل المؤسسات المدرسية الفرنسية، نصفها يتمثل في التشويش على الوقوف دقيقة صمتًا في 8 يناير، ترحما على ضحايا صحيفة «شارلي إبدو» الساخرة، و«40 حادثة» تندرج في إطار «تمجيد الإرهاب» لا سيما في معاهد ومدارس ثانوية في تلك الأحياء الشعبية.

وقال عالم الاجتماع في جامعة نانت، رينوه ابشتاين، «يجب الانتباه كثيرا إلى تحليل ما يجري في تلك المناطق» رافضا الخلط بين الضواحي والإرهاب وهو ما يخشاه سكانها الذين يشار إليهم.

وقد قضى الأخوان، سعيد وشريف كواشي، مرتكبي الهجوم على «شارلي إيبدو»، فترة شبابهما في منطقة كوريز الريفية بوسط فرنسا، ورغم أن أحمدي كوليبالي، مهاجم المتجر اليهودي، ينحدر من حي شعبي في غرينيي، جنوب باريس، إلا أنه انجرف مع التيار الإسلامي المتشدد مع شريف أثناء فترة السجن.

ويجمع نواب وخبراء وجمعيات على ملاحظة إخفاق ثلاثين سنة من برامج تجديد المدن الذي يشمل حاليا 1300 حي «ذا أولوية» في حوالى 700 بلدية يسكنها حوالى 5 ملايين شخص.

ويرى محمد مشماش، من جمعية «آ.سي لو فو» (كفى النار تشتعل)، التي تأسست في الضاحية الباريسية بعد أعمال شغب خريف 2005 التي كان لها صدى عالمي، «لم تستخلص الدروس مما جرى في 2005».

ويقول إن «السكان يشعرون بالتخلي عنهم والعزلة والوهن، وأصبحوا في متناول كل من هب ودب للتلاعب بهم ولا سيما المتطرفين من كل الانتماءات».

ويلخص عيسى من حي «كليشي سو بوا»، حيث انطلقت أعمال العنف قبل 10سنوات، إهمال تلك الأحياء بعبارة «إننا قريبون جدا من باريس وبعيدون جدا عن كل شيء» وتضيف زوزو، وهي أيضا من سكان الحي «لا شيء لدينا، ليس هناك وسائل نقل أو محلات تجارية أو مسارح أو صالات سينما».

وبدأت السلطات العامة برنامجًا وطنيًا جديدًا بتكلفة 5 مليارات يورو يهدف إلى توفير 300 ألف وظيفة خلال 10 سنوات.

وقال محمد طرية، إن «صب الأطنان من الأسمنت المسلح غير كاف، لا بد من الجانب البشري» مؤكدا «نستيقظ فجأة مع كواشي وكوليبالي، إنهم أبناء الجمهورية، إن الاندماج على الطريقة الفرنسية لا يعمل».

وأضاف أن «من الذين يدرس اليوم أولئك الفتيان، الخير والشر؟ وبما أن لا أحد يلقنهم قيمنا، يقوم آخرون بذلك ويفلحون فيه، فالتطرف الديني نتيجة، فهو جزء من الانطواء على الذات» و«التحرك خلال السنوات العشر المقبلة أمر ملح لإنقاذ من يمكن إنقاذهم».

ويرى أبشتاين أن «الأحياء ليست سوى العنصر الكاشف لمشاكل أوسع بكثير، تعود إلى التمييز العرقي والإثني» في بلاد يصعب على الأشخاص فيها من أصول متنوعة صعود السلم الاجتماعي.

نقلاً عن أ ف ب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقويض الوحدة الوطنية في أحياء فرنسية يتمزق نسيجها بسبب الإهمال تقويض الوحدة الوطنية في أحياء فرنسية يتمزق نسيجها بسبب الإهمال



GMT 04:00 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يثير التوتر مع غرينلاند ويستفز القادة الأوروبيين

GMT 00:41 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

خامنئي يتهم الولايات المتحدة بإشعال الاضطرابات في إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates