فلنتعلم من الطبيعة

فلنتعلم من الطبيعة

فلنتعلم من الطبيعة

 صوت الإمارات -

فلنتعلم من الطبيعة

محمد بشير الوظائفي

كل دابة أو نبتة على وجه هذه الأرض فيها عبرة وعظة لأولي الأبصار. ففي هجرة الطيور والأسماك سعي و نضال وحبّ للأرض. فإذا لفتنا نظر أطفالنا إلى هذه الظاهرة الحية، استطعنا أن ننشىء جيلا مناضلا يعشق الترحال والسعي والكفاح. ففي انفصال فراخ الطيور وصغار الحيوانات عن أمهاتها، والاكتفاء بسعيها الذاتي، إيماء للطفل بأن يعتمد على نفسه كما تفعل صغار الحيوانات. وفـي ملاحظتنا للنحل والنمل في سعيها ونضالها، يلمس الطفل صورة لحياة العمل والصبر..! أما البعد عن الغرور والتعاظم، فيجده الطفل في حياة الفيل والجمل المتواضعة رغم ضخامة جسميهما وقوتهما، فينأى الطفل بعدئذ عن الكبرياء حين يشتد عوده ويقوى ساعده! و تشير حياة الغاب، إلى الطغيان والسطو، وهي خير مثل يوحي للطفل بالابتعاد عن حياة الطغيان، ويلمس الطفل في أسلوب افتراس الحيوان للحيوان عبرة أخلاقية.  فالأسد يلقى فريسته وجهًا لوجه، والنمر يهاجمها من خلف، والثعلب يلف ويدور، والذئب يهاجم حبا بالافتراس ! لذلك وجب على الأبوين، أن أمكن - الاهتمام بأعداد حظيرة للحيوانات في المنزل، فمن تآلف تلك الحيوانات يتعلم الطفل الحياة الاجتماعية. فمن حياة الخروف الوديعة مثلاً يعتاد الطفل الحياة الهادئة السمحة، ومن حياة الطيور يتلمس طريق التفاؤل، ومن يقظة الكلب يتعلم الطفل الاحتراس. ونتعلم من النبات أشياء كثيرة ايضا ! فالنباتات المتطفلة تشير للطفل بأن حياة التطفل من أحط الاساليب المعيشية، وان الحياة المثلى تشبه حياة نباتات الصحـــراء التي تعتمد على نفسها. وصمود الاشجار امام العواصف والرياح العاتية خير سبيل لهدي الطفل إلى الحياة العصامية النابضة بالمقاومة والنضال والصمود. كما يشاهد الطفل في الشجرة المثمرة عنوان التضحية ونكران الذات، أذ انها تقدم للأنسانية نتاجها عن طيب خاطر ورضى. ويلحظ الطفل تناسق النباتات والأزهار في الحدائق فيأخذ عنها التأنق والتناسق ويلحظ في النبات الوحشي، العشوائية، فينفر من السلوك الاعتباطي ويتقرب من الحياة المتطورة. أما التعاطف، فيشاهده الطفل في الاشجار المورقة التي تمنح النباتات الصغيرة الظــل و الفــيء..! وحياة السعي يلمسها الطفل في نمو الاشجار وصعودها نحو النور. كما يجد الصحة والعافية في أقبال الناس نحو الثمرة الناضجة والزهرة المتفتحــه..! حتى الحياة الجنسية التي يراها، أو يتعلمها، في عملية تلقيح الازهار، تهديه إلى الحياة الجنسية الانسانية فلا يستشعر بالخوف حين تغمره حياة المراهقة، كما ينفّــره حسـّـه هذا من الحياة الجنسية البوهيمية التي تمارسها الحيوانات علانية وبدون تعقل. فمن أراد الحياة المثلى، التقطها من احضان الطبيعـــة الخيّــرة، فهي دوما على استعداد ان تعطي ولا تأخذ، أن توحي ولا تقيّـــد..!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلنتعلم من الطبيعة فلنتعلم من الطبيعة



GMT 05:51 2013 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

دبلوماسية الجغرافية المائية

GMT 21:55 2012 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

بغداد تغرق في بحار أمانتها

GMT 01:01 2012 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الوعي البيئي

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates