باريس _ صوت الإمارات
كشف رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، أن التعديل الدستوري المرتقب يتضمن إسقاط الجنسية الفرنسية عن المدانين بالإرهاب وجرائم ضد الدولة ممن يحملون جنسية أخرى، على نقيض ما أعلنته وزيرة العدل يوم أمس لإحدى المحطات الإذاعية الجزائرية.
وأكد فالس، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب جلسة مجلس الوزراء اليوم، أن السلطة التنفيذية الاشتراكية صادقت كذلك على مشروع الحكومة إدراج نظام حالة الطوارىء في الدستور، وذلك لمواجهة التهديدات الإرهابية، لافتا إلى أن حالة الطوارىء ستسمح لممثلي الدولة بتنفيذ مداهمات وفرض الإقامة الجبرية على أفراد وحل جمعيات دون الرجوع إلى السلطة القضائية بمجرد الاشتباه بوجود تهديد على الأمن العام.
وكان المجلس الدستوري، الذي يعد أعلى هيئة قضائية فرنسية، قد أقر يوم أمس بأن نص القانون الذي ينظم الإقامة الجبرية في إطار حالة الطوارىء "مطابق للدستور" وسط احتجاجات من قبل محامين ونشطاء بيئيين اعتبارا منهم أن النص مخالف "لحرية الذهاب والإياب المنصوص عليها في الدستور".
ويفترض أن يعرض الإصلاح الدستوري الجديد قريبا على البرلمان الفرنسي للمصادقة عليه حيث يحتاج إلى غالبية ثلاثة أخماس أعضاء مجلسي النواب والشيوخ للمصادقة عليه .
يذكر أن وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا، كانت قد صرحت يوم أمس للإذاعة الجزائرية، أن باريس تراجعت عن مشروع إسقاط الجنسية عن الفرنسيين الحاملين لجنسيتين والمدانين في قضايا إرهابية، مبررة ذلك بأن الأمر يطرح إشكالا بشأن مبدأ "حق الأرض"، الذي يمنح للمولودين في فرنسا حق الحصول على جنسيتها.


أرسل تعليقك