قررت أوكرانيا زيادة عدد أفراد قواتها المسلحة ومضاعفة موازنتها، لمواجهة انفصاليي شرق البلاد الموالين لروسيا التي استعجلت عقد جولة أخرى من محادثات السلام.
وأبلغ وزير الدفاع الأوكراني، ستيبان بولتوراك، البرلمان أنَّ الجيش سيستدعي 40 ألف جندي عام 2015، أي ضعفي عدد المجندين قبل اندلاع الأزمة، إضافة إلى تدريب 10500 آخرين.
وسيرتفع عدد القوات المسلحة السنة المقبلة إلى 250 ألف رجل، في مقابل 232 ألفًا الآن، وستشكل وحدات جديدة و"قوات تُكلّف بعمليات خاصة".
ولتحقيق هذا الهدف، ستزيد الموازنة العسكرية مرتين، لتبلغ نحو 3.1 بليون دولار، كما يعتزم الجيش إنفاق نحو 110 ملايين دولار على شراء أسلحة جديدة من الخارج العام المقبل، وإنفاق 365 مليون دولار على مشتريات لأسلحة محلية.
وأشار بولتوراك إلى أنَّ ستنقل وحدات عسكرية إلى مناطق أقرب إلى مولدافيا، بسبب ما تعتبره تهديدًا من منطقة ترانسدنيستريا الانفصالية الموالية لموسكو.
وأشاد الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بـ"وقف حقيقي للنار في أوكرانيا"، إذ لم تُسجَّل سوى خروقات محدودة.
وأضاف أن النزاع في بلاده ليس فقط حول الاستقلال والسيادة، بل "حربًا من أجل الحرية الشاملة والديمقراطية والأمن".
وأعرب عن ثقته بأن شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا في آذار/ مارس الماضي، ستعود إلى بلاده، متحدثًا عن "انتهاك عنيف للقانون الدولي".
وانتقد الهند بسبب استقبالها الزعيم الانفصالي للقرم سيرغي أكسيونوف، الذي رافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نيودلهي حيث أجرى محادثات غير رسمية مع رجال أعمال.
واعتبر بوروشينكو أن الهند تقدّم المال على القيم، وأنها لا تقف في صف الحضارة ضد العدوان الروسي، مضيفًا أنَّ "موقف الهند لا يساعد وهذا لن ينقذ أكسيونوف المجرم".
ورأى أن النزاع الأوكراني "مسألة حساسة جدًا" بالنسبة إلى بوتين، لافتًا إلى أن السلام ما زال ممكنًا.
يذكر أنَّ الرئيس الروسي عقد اجتماعًا لمجلس الأمن في بلاده ناقش "الوضع في شرق أوكرانيا ضمن سياق جهود التسوية"، كما أعلن الكرملين.
وكانت ناطقة باسم الخارجية الأميركية أبدت "انزعاجًا" من زيارة أكسيونوف نيودلهي ضمن وفد بوتين.
وعلّقت على إبرام الهند وروسيا اتفاقات شملت الطاقة والدفاع، مكررة أن الوقت ليس مناسبًا للتجارة مع موسكو.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أنَّ "الهدنة سارية في شرق أوكرانيا على رغم الصعوبات"، مشيرًا إلى "أسس بنّاءة للمضي قدمًا، لإعادة النشاط الاقتصادي والتأسيس لحوار سياسي يجب أن يؤدي إلى إصلاح دستوري".
نقلًا عن كونا
أرسل تعليقك