أنقذوا البرّ من المستهترين

أنقذوا البرّ من المستهترين!!

أنقذوا البرّ من المستهترين!!

 صوت الإمارات -

أنقذوا البرّ من المستهترين

سامي الريامي

حدثني أخٌ عزيز عن استيائه الشديد من الحالة المزرية، التي شاهد عليها صحراء الإمارات، عقب تحسن أحوال الطقس، ولجوء معظم المواطنين وحتى المقيمين إلى المناطق البرية للاستمتاع بروعة الجو، قال لي بالحرف الواحد: «مناظر مؤلمة يتفطر منها قلب الإنسان الصالح، الذي لا يرضى المساس ببيئة وجمال وطنه، أكوام من المخلفات في كل مكان، مخلفات كل شيء: طعام، أكياس بلاستيكية، مواد مختلفة، بقايا عدة التخييم، كل ما يخطر على بالك من مخلفات وأوساخ، ستشاهدها ملقاة في كل المناطق البرية، بصورة تشوه جمالها ونقاء طبيعتها»! الأمر ليس بجديد، وهو متكرر بشكل موسمي في كل عام، ولم ينفع مع هذه الظاهرة السلبية أي علاج حتى الآن، بل الموضوع يتفاقم بعد أن دخل بعض الإخوة الأجانب على الخط، وبدلاً من أن ينقلوا ثقافة الحفاظ على البيئة معهم، أصبحوا الآن مساهمين في تلويث البيئة البرية، وبقوة، هذا ما شاهده صديقي العزيز بعينيه! لابد من الإسراع بحزمة قوانين، واشتراطات، ومخالفات، وعقوبات، ورقابة، وإجراءات مختلفة، للتعامل الآني مع السلوكيات المسيئة للبيئة. سلوكيات سيئة للغاية، ومادامت تندرج تحت بند السلوكيات، فإن العلاج والتقويم بحاجة إلى وقت وجهد طويلين، يبدأ من البيت، إلى المدرسة، إلى البيئة المحيطة بهذا الإنسان في كل وقته، لذا فإن العمل على تغيير سلوكيات بشر ليس أمراً هيناً سهلاً يتحقق في أيام وشهور، والبيئة لا يمكنها أن تنتظر حتى تستطيع الجهات المعنية تعديل سلوكيات الناس، لذا لابد من الإسراع بحزمة قوانين، واشتراطات، ومخالفات، وعقوبات، ورقابة، وإجراءات مختلفة، للتعامل الآني مع هذه المشكلة. وبداية لابد أن نعترف بأن التعامل متفاوت بين الجهات المعنية في الإمارات مع الظاهرة، فبعض البلديات تقوم بجهود ملموسة واضحة في التعامل السابق واللاحق مع تلويث البر، فتجدهم ينشطون قبل المواسم في توزيع حاويات القمامة بكثرة في أماكن التخييم، ويوزعون الأكياس البلاستيكية المخصصة للمخلفات على الناس أثناء التخييم، ويسارعون إلى التنظيف بشكل مستمر عبر عمالهم في المناطق البرية، ومع ذلك فإن كمية الأوساخ تتفوق على هذه الإجراءات مجتمعة، في حين أن هناك بلديات أخرى لا تتحرك إطلاقاً لا قبل الموسم ولا بعده، إلا بعد أن يضج العالم بالشكوى، فتكون الإجراءات متأخرة نوعاً ما! ومع ذلك، دعونا نعترف أيضاً بأن هذه الإجراءات ضرورية ومهمة وتجب زيادتها، إلا أنها ليست كل شيء، والأهم من معالجة آثار المشكلة العمل على معالجة مسبباتها، وأسبابها واضحة للعيان، سلوكيات وإهمال وعدم اكتراث مجموعة من البشر، فهل نتركهم؟ أم نسنُّ القوانين لتشجيعهم على المحافظة على البيئة والصحراء أولاً، وردعهم عن المساس بها ثانياً؟! قبل سنوات ليست بالطويلة، سجلت الدولة انتهاكات بشرية للحيوانات البرية، وشهدت بعض الطيور والأرانب والغزلان هجوماً عنيفاً من الناس، كاد يؤدي إلى اختفائها من الصحراء، عندئذ وقفت الحكومة الاتحادية، والحكومات المحلية بقوة لوقف هذه الانتهاكات، وأصدرت قوانين رادعة ومشددة لم تستثنِ منها أحداً، والنتيجة أن الأرانب تجري حالياً في الصحراء من دون أن يفكر أحد في اصطيادها، حتى إن كان ذلك المشهد في منطقة بعيدة عن عيون البشر، لأن الخوف من العقوبة أصبح رادعاً حقيقياً لمن يفكر في الاعتداء على الطبيعة، فهل سنشهد في الفترة المقبلة قوانين أخرى تنقذ الصحراء والبر والحيوانات من مخلفات البشر المؤذية؟! نقلا عن الإمارات اليوم  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقذوا البرّ من المستهترين أنقذوا البرّ من المستهترين



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates