الجمود العقلى

الجمود العقلى

الجمود العقلى

 صوت الإمارات -

الجمود العقلى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كانت صدمة الاتصال المباشر بالغرب بدءًا من الحملة الفرنسية فى آخر القرن التاسع عشر، واكتشاف الفجوة العميقة التى كانت تفصل العرب والمسلمين عن التقدم الذى حققه الأوروبيون، هما نقطة البداية لمحاولات متنوعة لم تُثمر كثيرًا لتجديد التراث. وفى الوقت نفسه مضى بعض المثقفين فى اتجاه التواصل مع الأفكار الغربية الحديثة والتعريف بها واستلهامها فى حدود ما يتيسر لهم.

ولم يكن إدراك ضرورة تجديد التراث الإسلامى جديدًا فى حد ذاته. فقد انتبه بعض علماء الدين والمثقفين إلى هذا الأمر منذ أوائل القرن الثامن عشر على الأقل، حين أدركوا فداحة الآثار التى ترتبت على تداعيات ما عُرف بنكبة ابن رُشد، وأهمها غلق باب التفكير العقلانى فى قضايا التراث، الأمر الذى أدى إلى حالة جمود عقلى. فعندما انتصر علماء الدين المتزمتون على ابن رُشد وكفَّروه وأخرجوه من الملة، بعد أن كان فقيهًا وفيلسوفًا وقاضيًا يجله الناس ويحترمون فكره النقدى، دخل العالم الإسلامى مرحلة سادها جمود عقلى أوقف حركة التفكير فى تطوير التراث. وحدث ذلك فى الوقت الذى صارت أفكار ابن رشد إحدى ركائز النهضة الفكرية الأوروبية، خاصةً منذ أن قررت جامعة بادوفا الإيطالية تدريس فلسفته فى القرن التاسع عشر. وهذه هى الجامعة نفسها التى درس فيها العالمان كوبرنيكوس وجاليليو.

والحال أنه على مدى القرون السبعة بين «نكبة ابن رُشد» وصدمة الاحتكاك المباشر بالحضارة الغربية، لم ينتبه سوى قليل من علماء الدين فى العالم الإسلامى إلى الأخطار الناتجة من الجمود العقلى وغلق أبواب مراجعة الفقه القديم، فطفا بعض أسوأ ما فيه على سطحه وتوارت جوانبه الإيجابية والمنيرة التى كان ممكنًا أن تنير الطريق باتجاه النهضة والتقدم. فليس هناك أخطر على أى أمة أو مجتمع من جمود العقل وغلقه أمام التفكير النقدى الذى مازال ضعيفًا ومحدودًا فى العالم الإسلامى لأسباب سياسية، إلى جانب ميراث نكبة ابن رُشد وتركتها الثقيلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمود العقلى الجمود العقلى



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates