إنها الصورة

إنها الصورة!!

إنها الصورة!!

 صوت الإمارات -

إنها الصورة

عائشة سلطان

في علاقتنا مع الإعلام والمعلومة، نحن محكومون بالصورة أكثر من الخبر في أحيان كثيرة، لقد أصبحت الصورة أكثر سطوة وتأثيراً، وأبلغ في إيصال الرسالة، لأنها تتمتع بخصائص كثيرة جاذبة تجعلها حين تعرض أمامنا تشبه تماماً انطلاق الرصاصة إلى اللحم مباشرة، فتصيب عمق الروح وهناك تستقر، تلغي الصورة كل قدرات الممانعة والمنطق من عقل المتفرج، كما تسلبه رغبة الجدل والمناقشة، إنها تسرقك إلى الهدف الذي أراد مرسلها إيصاله لك فلا تستطيع سوى أن تصدق ما تقدمه لك، علاقتنا بالصورة حميمية منذ زمن الطفولة، حين كنا نقف بفرح لنلتقط الصور بالأبيض والأسود مع زملاء المدرسة، وفي ذلك الاستديو الغامض ذي الكاميرا الواقفة والمظلة البيضاء وبعض لوازم التنكر!! وحين صارت الصور فورية أصابتنا صدمة الدهشة، أما حين أصبحت ملونة فلم تسع الدنيا فرحتنا!!

 

هناك صور حكمت ذاكرة كل الناس لعقود طويلة ولا تزال تسيطر على أجيال اليوم، لقد أسست تلك الصور لأصحابها حالة من الرمزية، فتحولوا إلى أساطير تتحرك معنا على قمصاننا وجدران غرف النوم ودفاتر المدرسة، أصبحت تلك الصور تاريخاً لأصحابها ولفترة من عمر البشرية حفظتها تلك الصور حتى اليوم وحتى ما بعد الغد، ذلك ما يمكن تسميته ثقافة الصورة، لنستعيد الآن الصورة الشهيرة لـ «تشي جيفارا» ولنجمة الإغراء «مارلين مونرو» والصورة الحالمة للأميرة البريطانية ديانا، وصورة الممثل الأميركي الوسيم التي لازمت نوعاً معيناً من السجائر، على الرغم من كل التحذيرات المصاحبة عن الأمراض التي يسببها التدخين، هذه الصور تحولت في النهاية إلى تاريخ، ورموز ثقافية، وإلى تجارة حقيقية بيد الشركات الكبرى تدر الملايين، كما تؤسس لامبراطورية من المعجبين لا تغيب عنها الشمس!
الصورة اليوم تختصر الخبر والحدث والواقعة، وكما ظهر شعر الومضة والقصة القصيرة جداً، فإن الصورة هي ومشة الإعلام اليوم، يتم توظيفها والتلاعب بها وتزويرها كي تتحول إلى رصاصة تذهب مباشرة لنسيج الدماغ فتفتت قناعاته! ولذلك فتنظيم إرهابي مثل «داعش» مثلاً لا يتخلى أبداً عن سياسة الصورة المرعبة، إنه يعتمدها كاستراتيجية تأثير مؤكدة في نفوس وقلوب كل من يشاهد صور وفيديوهات الذبح والأسر وبيع السبايا واحتلال المدن وغيرها، لقد انتصر «داعش» في جزء من مشواره بواسطة رعب الصورة!

الصورة اليوم تحتل الإعلام وتحتل العقل، وتحتلنا، تحتل الحقيقة لصالح الزيف والكذب، وتحتل العقل لصالح الرعب والفساد والفاسدين، كما كانت الصورة تحتل الذاكرة لصالح الحنين للعمر الذي نظنه كان أجمل وأحلى وأكثر وفاء، لنظل محكومين لصور طفولتنا وشبابنا أكثر من صور الحاضر، صور اليوم نتباهى بها لأنها تثبت بقاءنا وقوتنا، أما صور الأمس فنحبها ونتباهى بها، لأنها تظهرنا أجمل وأكثر شباباً، وحتى ابتساماتنا أجمل وعيوننا أكثر لمعاناً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها الصورة إنها الصورة



GMT 01:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 09:07 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«حاجة» في نفس القيصر

GMT 09:04 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

GMT 09:00 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 08:53 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 08:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مشهد الشيخ دونالد

GMT 08:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:17 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

مدينة سبتوبال البرتغالية لشهر عسل رومانسي وهادئ

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 16:14 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

خفر السواحل التركي يضبط 93 مهاجرًا غير شرعي

GMT 11:57 2012 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم الصلاة للأطفال مسؤولية الأمهات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates