الإرهاب وحقوق الإنسان 22

الإرهاب وحقوق الإنسان 2-2

الإرهاب وحقوق الإنسان 2-2

 صوت الإمارات -

الإرهاب وحقوق الإنسان 22

عائشة سلطان

لقد آمن الغرب بشرعة حقوق الإنسان وجعلها عاملاً حاسماً في الدلالة على تحضر المجتمعات والدول، وأصبحت منظمات مثل (هيومان رايتس ووتش) وتقاريرها، عصا يلوح بها الغرب في وجه الدول، كما أصبحت ملجأ للمخربين والناقمين والوشاة، لقد استغل الغرب تقاريرها ضدنا للضغط والمزايدة، لكن هذا الغرب نفسه لم يطبق المبادئ الإنسانية بحذافيرها على جميع المهاجرين إليه، كما تفترض مبادئ حقوق الإنسان، فتربت أجيال على أرض أوروبا تعاني التهميش والعنصرية ومضايقات الشرطة والمتاجرة حتى بأعضائهم مقابل جواز السفر الأوروبي أو الإقامة، وها هم بعض أبناء المهاجرين يستجيبون لدعوات داعش ويردون على تاريخ التهميش ذاك، ولكن بشكل دموي وغير متوقع! تؤكد نجاة بلقاسم المغربية القادمة من الثقافة الأمازيغية والتي تشغل منصب وزيرة التربية والتعليم في حكومة أولاند، أن الطلاب من أصول مسلمة يرفضون الوقوف حداداً على أرواح ضحايا باريس، كما رفضوا سابقاً الوقوف صمتاً على أرواح قتلى حادث (شارل أبيدو)، ما يعني موقفاً صريحاً وعملياً على أنهم لا يعتبرون أنفسهم فرنسيين حقيقيين أو يمتون لهؤلاء الضحايا، قالت الوزيرة أيضاً إنهم يبحثون عن هويتهم ويجعلون الدين في صدارة ما يميز هذه الهوية! فكيف وماذا يقرأ الغرب من كل ذلك على خلفية حقوق الإنسان، هل تقبل فرنسا بهذا الوضع أم ستتعامل معهم بشكل يخل بالحرية والعدل والمساواة وحقوق الإنسان؟

كيف قرأت المستشارة أنجيلا ميركل أحداث باريس وتهديدات بلجيكا في ظل تداعيات مشاكل اللاجئين واستحقاقاتهم في ألمانيا، وتنامي اتجاهات العنصرية وجماعات النازيين الجدد هناك؟ كيف تقرأ حكومات بريطانيا وإسبانيا الأحداث نفسها في ظل حكومات محافظة ويمينية متطرفة ستصعد للسلطة في ظل تنامي العداء للإسلام؟ إن الأمور تتأزم على الساحة الأوروبية، والعالم يتجه للتطرف والخوف والحذر، ويتمترس خلف المبادئ القومية والشوفينية بشكل واضح لحماية نفسه!
هناك تدخلات سافرة تمارسها أوروبا في بلدان الشرق، من حيث دعم الديكتاتوريات وضخ الأسلحة والدعم للجماعات الإرهابية، وقد خلق ذلك توترات مخيفة، وانعكس تالياً على درجة الأمن والتنمية والسلام في الشرق الأوسط، ما قاد الآلاف للهجرة للغرب بحثاً عما يفتقدونه في بلدانهم، وهنا فليس «داعش» من نقل المعركة لأوروبا، ولكنها أوروبا التي استدعت الإرهاب إلى بلدانها بسياساتها، وعليه فإن أوروبا مطالبة بتصحيح مسار تلك السياسات أو التخفيف من حدة تفاقمها على الأقل، خاصة فيما يتعلق بدعم الإرهابيين والمعارضين وإيوائهم على أراضيها ومدهم بالسلاح والمال، ما جعل الشرق واحداً من أضخم مخازن السلاح على الإطلاق!

هذه الاستراتيجية لا علاقة لها بحقوق الإنسان، لكنها واحدة من أدوات لعبة الأمم، وهي لعبة قديمة تجيدها أوروبا جيداً، لكن للأسف بدأت تنقلب ضدها حين كثرت الخيوط واللاعبون على رقعة الشطرنج في الشرق الأوسط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب وحقوق الإنسان 22 الإرهاب وحقوق الإنسان 22



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:48 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

السمات الذكورية تجذب إناث القردة لاختيار شريك الحياة

GMT 13:28 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

ميشيل أوباما تكره الأضواء العامّة والشهرة العالمية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates