بعد التحلل ووقف التنسيق، هل بات طريق المصالحة الفلسطينية معبداً

بعد "التحلل" و"وقف التنسيق"، هل بات طريق المصالحة الفلسطينية معبداً؟

بعد "التحلل" و"وقف التنسيق"، هل بات طريق المصالحة الفلسطينية معبداً؟

 صوت الإمارات -

بعد التحلل ووقف التنسيق، هل بات طريق المصالحة الفلسطينية معبداً

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

هل يفضي "تحلل" السلطة من اتفاقاتها مع إسرائيل، ووقف تنسيقها الأمني معها، إلى فتح الباب أمام المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية؟
 
سؤال يستمد مبرره من "قولين" اثنين: الأول؛ أن الانقسام سببه الأساسي "اتفاق أوسلو"، وما ترتب عليه من افتراق سياسي بين برنامجي، "التسوية" و"المقاومة"...الآن، تتحلل السلطة من الاتفاقات، والمفاوضات متوقفة، والتنسيق الأمني معلّق، حتى لا نقول تم إيقافه نهائياً وبالكامل، والتنسيق الأمني، كما تعلمون، أكثر من غيره، حظي بأوسع وأعنف قدر من الانتقادات من جانب خصوم السلطة ومنافسيها.
 
القول الثاني؛ ما "أجمع" عليه مراقبون ومعلقون، عند تعداد النتائج الإيجابية لقرار "التحلل" من الاتفاقات السابقة، من تأكيد على أن القرار سيعبد طريق استعادة المصالحة واسترداد الوحدة.
 
في ظني، لا "التحلل" من الاتفاقات المبرمة، ولا وقف التنسيق الأمني، كفيلان بتعبيد طريق المصالحة والوحدة، لأن الانقسام في الأصل، لم يكن عائداً لأسباب سياسية أو ناجماً على افتراق برنامجي "التسوية" و"المقاومة"...قلنا ذلك وكررناه مراراً، وفي غير مناسبة خلال السنوات الفائتة، ونعود للتشديد عليه مجدداً، بعد "التحلل" من الاتفاقات ووقف "التنسيق الأمني".
 
وحتى بفرض أن الافتراق السياسي بين فريقي الانقسام، لعب "دوراً ما"، أكثر وضوحاً في بدايات الأزمة، إلا أنه مع مرور الزمن، وتراكم منظومات المصالح التي نمت على جذع الانقسام، بات القرار بشأن المصالحة والوحدة، محكوماً بدوافع وعوامل أخرى، أكثر أهمية من الافتراق السياسي والتنسيق الأمني، لعل أبرزها على الإطلاق وجود "طبقة"، سلطوية ومتسلطة، من المنتفعين من الانقسام، ترتبط مصالحها وامتيازاتها بديمومته، وهي لن تدخر جهداً لإطالة أمده، وإحباط محاولات إنهائه.
 
ولن تعدم الأطراف، الحجج والذرائع الكفيلة بإدامة الوضع القائم بين حماس وفتح، الضفة والقطاع...سيكون هناك من يشكك بحكاية "التحلل"، ولا يكتفي بوقف التنسيق الأمني...سيكون هناك من سيثير قضايا التفرد والاستئثار بصنع السياسة والقرار...سيكون هناك من يطالب بانتخابات لا يملك القدرة ولا الرغبة في إجرائها...سيكون هناك دائماً، من هم على أتم الاستعداد للنبش تحت التراب، وتقليب آخر حجر، بحثاْ عن مبررات تطيل في عمر الانقسام، بل وتحويله إلى انفصال كامل.
 
واقعياً، لقد شهدت السنوات الفائتة مزيداً من التقارب بين فريقي الانقسام، سياسياً وفي سلوكهما الميداني...رأينا حماس تقترب من برنامج منظمة التحرير بوثيقتها الجديدة وبتوقيعها على بعض اتفاقات المصالحة...ورأيناها تمارس "ضرباً" من التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي، يبدأ بتنظيم حركة مرور البضائع والطاقة والأموال القطرية، وانتهاءً بضبط الحدود و"لجم مسيرات العودة"، وضبطها على إيقاع المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي...ورأينا تناغماً مضمراً مع فكرة "إمارة غزة"، برغم رفضها لفظياً، واستعداداً لتأبيد الأمر الواقع ومن "المدخل الإنساني".
 
لكن تقارب المواقف، لم يفض إلى تقارب الفصائل، بل زاد في تباعدها...وتعاقب التهديدات والكوارث، من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مروراً بالكشف عن صفقة القرن، وعطفاً على جائحة كورونا وانتهاء بالتوجه لضم غور الأردن وشمالي الميت والمستوطنات، نقول، تعاقب الكوارث هذه، لم يفض إلى "يقظة الضمير"، واستيقاظ "الحس الوطني"، وغلبة العام/ الوطني على الخاص/ الفصائلي، لكأن شيئاً لم يحدث، خارج إطار البيانات والتصريحات "الممجوجة" و"المكرورة"، مع أن كل واحدٍ من هذه التطورات، كان يكفي لوحده لتذليل كل عقبة على طريق استعادة الوحدة والشروع في المصالحة...وستبدي لنا قادمات الأيام، أن لا الاتفاقات المبرمة، ولا "التنسيق الأمني" كان سبباً للانقسام، حتى يصبح التحلل منها ووقفه سبباً للتفاؤل باستئناف المصالحة واستعادة الوحدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد التحلل ووقف التنسيق، هل بات طريق المصالحة الفلسطينية معبداً بعد التحلل ووقف التنسيق، هل بات طريق المصالحة الفلسطينية معبداً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت - صوت الإمارات
لا يفقد الفستان الأحمر مكانته الرفيعة مهما تغيرت وتبدلت صيحات الموضة العالمية، فهو من التصاميم الأيقونية التي تجمع بسحر خاص بين الجرأة والأناقة، ويمكن تنسيقه بطرق مبتكرة تناسب مختلف الأذواق والمناسبات الصيفية. وسواء كنتِ تبحثين عن إطلالة كلاسيكية لحفل رسمي فاخر، أو فستان ناعم لحفل زفاف نهاري، أو تصميم لافت لسهرة مسائية مميزة، ستجدين أن اللون الأحمر يقدّم خيارات متنوعة وقصات وتفاصيل غنية تلائم كل امرأة تبحث عن التميز. وقد برز هذا اللون الساحر بقوة هذا الموسم في إطلالات عدد من النجمات العربيات، حيث قدمت كل واحدة منهن رؤية فنية وموضة مختلفة تماماً لهذا اللون؛ من الفساتين الطويلة ذات الطابع الملكي الراقي، إلى التصاميم القصيرة الشبابية الحيوية، مروراً بالقصات العصرية المبتكرة التي تجمع بذكاء بين البساطة والفخامة، مما يمنحك...المزيد
 صوت الإمارات - حيل ذكية وطبيعية للتخلص من ذباب الفاكهة في المطبخ

GMT 09:44 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

الفنانة يارا والإعلامي عمرو أديب وجهًا لوجه على "أبوظبي"

GMT 23:01 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند "تويتر" بعد منعها من الغناء في مصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:36 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

هاميلتون يقترب من أرقام الألماني شوماخر في سباقات فورمولا 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates