كمال الودغيري يؤكد أنّ الحياة خارج الأرض محتملة والمخاطر يمكن تداركها
آخر تحديث 20:14:07 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أثناء حلوله ضيفاً على مهرجان "مونشوت المغرب للشباب"

كمال الودغيري يؤكد أنّ الحياة خارج الأرض محتملة والمخاطر يمكن تداركها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كمال الودغيري يؤكد أنّ الحياة خارج الأرض محتملة والمخاطر يمكن تداركها

كمال الودغيري
واشنطن - صوت الإمارات

ساهم كمال الودغيري، العالم المغربي بوكالة الفضاء الأمريكية، في إنجاح مجموعة من البعثات الفضائية، لا سيما تلك المتعلقة بالمعدات الاستكشافية لكوكب المريخ، ليَنال بذلك ميدالية "الخدمة الاستثنائية" من طرف وكالة "نَاسَا" تتويجا لمسار مهني يزيد عن 25 سنة، ليُصبح بذلك أحد أكثر المتوجين من لدن الوكالة الرائدة في مجال الاستكشافات الفضائية خلال العشرين سنة الأخيرة.

جريدة هسبريس الإلكترونية حاوَرَت الودغيري، الذي حلّ ضيفاً على مهرجان "مونشوت المغرب للشباب"، من أجل تقاسم تجربته مع الشباب المغاربة، حيث تطرق إلى مختلف المخاطر التي واجهت المهمات الفضائية التي شارك فيها؛ من قبيل بعثات "إنْسَايْتْ" و"كيُورْيُوسيتي" و"أبُورْتْيُونيتي".

العالم المغربي قال إن "هامش الخطر يوجد في كل البعثات الاستكشافية على الدوام"، مضيفا أن "النماذج العلمية التي يشتغل عليها أثبتت وجود 500 مليون كوكب شبيه بالأرض"، ليُبرز بأنه "يحتمل وجود الحياة في كوكب آخر من غير الأرض، على اعتبار أن الاكتشافات التي قمنا بها خلال السنوات الخمس الأخيرة تشير إلى وجود أربعة آلاف كوكب يمكن أن توجد بها الحياة".

وعن مهماته الفضائية المستقبلية، يوضح الودغيري أنه يشرف على برنامج طوال السنوات الأربع الماضية، يدعى " Cold Atom Laboratory"، لافتا إلى أنه "يُرتقب أن يبعث جيلا جديدا إلى محطة الفضاء الدولية من فلوريدا هذه المرة، وهي العملية التي ستتم في الرابع من دجنبر من المقبل".

إليكم نص الحوار كاملاً:

شاركت في مجموعة من المهمات والبعثات الفضائية الدقيقة والبالغة التعقيد، لاسيما المتعلقة منها بالمعدات الاستكشافية للمريخ. هل تتذكر أي مهمة بالذات كانت محفوفة بالمخاطر في مسارك المهني بوكالة الفضاء الأمريكية؟

في الحقيقة، كلّ البعثات والمهمات الفضائية التي قمت بها كانت محفوفة بالمخاطر، على اعتبار أن 60 في المائة من الرحلات الإنسانية المتوجهة صوب المريخ فشلت خلال العقود الماضية؛ ومن ثمة يوجد هامش الخطر على الدوام خلال البعثات الاستكشافية، خصوصا إذا استحضرنا السرعة الكبيرة للمركبة الفضائية التي تصل إلى ثلاثين ألف كيلومتر في الساعة الواحدة، في حين ينبغي أن تصل المركبة إلى سطح المريخ بسرعة لا تتعدى الصفر خلال سبع دقائق فقط.


تبعا لذلك، ينبغي أن تمرّ كل الظروف على ما يرام خلال البعثة، لأن أي تفصيل دقيق من شأنه أن يسهم في إجهاض المشروع بأكمله؛ الأمر الذي يستحيل معه وصف مهمة واحدة بالتحديد، على أساس أنني اشتغلت في أربع بعثات فضائية لوكالة "ناسا"، ثلاث منها عبارة عن روبوتات؛ تتمثل في "إنْسَايْتْ" و"كيُورْيُوسيتي" و"أبُورْتْيُونيتي".


لذلك، فإن جميع البعثات الفضائية بالنسبة إليّ مليئة بالمخاطر المتوقعة في أي لحظة؛ لأنها تقع في ظروف مختلفة عن سابقاتها. وبالعودة إلى رحلة "أبُورْتْيُونيتي"، فقد اضطلعت بدور لم يكن كبيراً بفعل سنّي الصغير آنذاك على الرغم من دوري المحوري في التواصل؛ لكن أسندت إليّ وظائف مفصلية في كل من "إنْسَايْتْ" و"كيُورْيُوسيتي"، بالنظر إلى التجربة التي راكمتها، وما يعنيه ذلك من مسؤولية كبرى وقعت على عاتقي رافقها الكثير من القلق.


لعبت أدوارا طلائعية في العديد من المهمات الفضائية التي تكّللت بالنجاح. ما طبيعة الاكتشافات التي ميّزت رحلتك من الأرض إلى المريخ؟


من بين الاكتشافات التي خلصنا إليها، خلال هبوطنا على سطح المريخ، العثور على المياه في كوكب المريخ، فضلا عن أن التربة محايدة؛ ما معناه أنه يمكن القيام بالزراعة، بالرغم من إشكال الإشعاعات الذي يطبع المساحة المجالية، ومع ذلك يمكن للإنسان أن يقوم بالزراعة في بعض المناطق.


إلى ذلك، نطمح إلى السكن في المريخ ذات يوم؛ لكن يوجد مشكل لم نستطع حله بعد، يتمثل في مدى قدرتنا على العيش بكوكب آخر خارج الأرض لمدة طويلة؟. كل ذلك يدفعنا إلى إنجاز الكثير من الأبحاث بمحطة الفضاء الدولية، التي تعمل على إرسال علماء الفلك الذين يسهرون على القيام بتجارب طبية متعددة تخص هذه المعضلة، ما مرده إلى كون جسم الإنسان لم ينشأ للعيش في كوكب آخر.


نجحت وكالة "ناسا" في الهبوط على سطح المريخ، بعد رحلة دامت قرابة ستة أشهر في إطار البعثة الفضائية "إنْسَايْتْ" التي ساهمت فيها. إلى أي حد ساعدت هذه الرحلة علماء الفضاء على فهم كيفية تشكل باطن المريخ؟ وهل ساعدتكم في فهم كيفية تشكل الكواكب الصخرية بالمجموعة الشمسية؟


هنالك مسألة محورية سعينا إلى معرفة طبيعتها، تتمثل في اكتشاف مآل المياه التي كانت موجودة بالمريخ، فضلا عن التعرف على أسباب اختفاء الغلاف الجوي للمريخ الذي كان شبيها بكوكب الأرض. النظرية في هذا المجال تشير إلى أن الجسم الباطني للمريخ أصبح بارداً، ومن ثمة لم يعد المجال المغناطيسي مثلما كان في السابق، وهو ما يمكن فهمه من خلال دراسة المكونات الباطنية للمريخ. لذلك، كانت تبحث بعثة "إنْسايْت" على مدى وجود أية زلازل بالمريخ، لتخلص أبحاثنا الدقيقة إلى تأكيد وجودها بالكوكب؛ الأمر الذي يعني بأن الحياة متوفرة فيه.


أين وصلنا في عملية البحث عن حياة خارج كوكب الأرض، إلى حدود الساعة؟ هل يوجد أي دليل يُثبت وجود الحياة على كواكب أخرى؟


في مجرة "اللبانة" لوحدها، أثبتت النماذج العلمية التي نشتغل عليها أن هنالك نحو 500 مليون كوكب يمكن أن يُشبه كوكب الأرض، وما يعنيه ذلك من إمكانية لتوفر ظروف الحياة فيها، ويتعلق الأمر بمجرة واحدة فقط. لا أستطيع تأكيد وجود حياة خارج كوكب الأرض، لأن العلم يؤمن بالتفاصيل الدقيقة؛ لكن احتمالي ينحو صوب توفر ظروف الحياة في كوكب آخر من غير الأرض، على اعتبار أن الاكتشافات التي قمنا بها خلال السنوات الخمس الأخيرة أشارت إلى وجود 4000 كوكب يمكن أن توجد بها الحياة.


حَللْت ضيفا على مهرجان "مونشوت المغرب للشباب" الذي تنظمه السفارة الأمريكية بالمغرب، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 18 نونبر الجاري بالدار البيضاء، بحيث سوف تُلقي ثلاث محاضرات تفاعلية على امتداد المهرجان. ما هي الدروس والعبر التي استقيتها من بعثاتك الفضائية؟


أنا مسرور للغاية لتقاسم تجربتي والدروس المستفادة من تجربتي المهنية مع الشباب، بحيث يجب على العلماء المغاربة الذين يشتغلون في ميادين أخرى بالعالم أن يشاركوا تجاربهم مع الشباب المغربي. خلال مسيرتي بوكالة "ناسا" الممتدة على 25 سنة، تعلمت مجموعة من الدروس رفقة الطاقم الذي أشتغل معه إبان إنجاز البعثات الفضائية، بحيث يجب التحلّي بقيم الصمود والعزيمة والتحدي والابتكار والمجازفة خلال أي تجربة.


ينبغي على الشباب المغربي أن يعمل بجدية ويحبّ مجال عمله، بحيث سافرت إلى مجموعة من المدن المغربية المتنوعة والمناطق المختلفة، التي جعلتني أستنتج بأن هنالك مستقبلا مشرقا لهذه الفئة العمرية؛ وهو ما يجعلني أتفاءل بشأن مستقبل الشباب بالمملكة. ولا يمكن أن أفوّت الفرصة دون أن أشكر السفارة الأمريكية على مبادرة تنظيم المهرجان الذي لاقى اهتماما واسعا من لدن الشباب الحاضرين، على أساس أن الذين تخلفوا عن الحضور يمكنهم المجيء من جديد يوم الاثنين المقبل على الساعة الرابعة زوالا بجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، من أجل التفاعل مع المحاضرة التي سألقيها مرة أخرى.


هل توجد أبحاث جديدة أو بعثات فضائية لوكالة الفضاء الأمريكية ستُشارك فيها في المستقبل؟


أشرف على برنامج يدعى " Cold Atom Laboratory" خلال السنوات الأربع الماضية، بحيث يرتقب أن نبعث جيلا جديدا إلى محطة الفضاء الدولية من فلوريدا هذه المرة، وهي العملية التي ستتم بعد انتهاء أشغال مهرجان "مونشوت المغرب للشباب"، تحديدا في الرابع من دجنبر المقبل، بحيث سأعود من أجل تتمة التفاصيل النهائية للمشروع.

كيف تُقيّم الحضور المغربي في علم الفلك والفضاء خلال السنوات الأخيرة، خصوصا ما يتعلق بالبحث العلمي والأكاديمي من لدن الباحثين المغاربة؟

أرى أن البحث العلمي يتقدم في مجال الفضاء والطاقة الشمسية بالمغرب، بحيث توجد مواطنة مغربية تشارك أيضا في مهرجان "مونشوت المغرب للشباب"، تُدعى حسناء الشناوي، تقوم بأدوار مهمة في مجال البحث العلمي، بحيث أصبحت بحوثها معروفة على الصعيد العالمي، وتنشر أيضا في مجلات دولية مرموقة

قد يهمك أيضًا :

 قرقاش ومارثو يترأسان جلسة المشاورات السياسية بين الإمارات وإسبانيا  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كمال الودغيري يؤكد أنّ الحياة خارج الأرض محتملة والمخاطر يمكن تداركها كمال الودغيري يؤكد أنّ الحياة خارج الأرض محتملة والمخاطر يمكن تداركها



GMT 05:28 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 21:05 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
 صوت الإمارات - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 20:59 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

جرعة جينية واحدة تحسن البصر وتعيد بناء شبكية العين
 صوت الإمارات - جرعة جينية واحدة تحسن البصر وتعيد بناء شبكية العين

GMT 23:07 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان عادل إمام يكشف سبب عشقه للمسرح وارتباطه بالجمهور
 صوت الإمارات - الفنان عادل إمام يكشف سبب عشقه للمسرح وارتباطه بالجمهور

GMT 21:12 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

غوغل تبدأ رسمياً تقييد تثبيت التطبيقات الخارجية في أندرويد
 صوت الإمارات - غوغل تبدأ رسمياً تقييد تثبيت التطبيقات الخارجية في أندرويد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 06:00 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسر صلاح يشيد بمستوى الفريق أمام "هليوليدو"

GMT 15:38 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عطر "كالفين كلاين أوبسيشن نايت" لاطلالة مميزة للرجال

GMT 04:36 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيلي فابيو دي ليما يدخل نادي الـ"10.000 دقيقة"

GMT 22:15 2022 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

التشكيل المتوقع لمنتخب سويسرا أمام الكاميرون

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:23 2021 الجمعة ,27 آب / أغسطس

حذاء "الميول" أشهر صيحات الموضة هذا الصيف

GMT 08:42 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"قضاء أبوظبي" تبدأ تنفيذ مشروع تشفير نقل المعلومات

GMT 07:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب التايلاندي يعلن "التحدي" في كأس آسيا 2019

GMT 09:57 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

أشادوا بحسن الضيافة وقوة المُنافسات والتنظيم الجيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates