أكراد سورية يرفضون إقامة منطقة آمنة تحت سيطرة تركيا
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

أكراد سوريا
سوريا- أ ف ب

 أبدى أكراد سوريا الأربعاء رفضهم إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركية في شمال البلاد على الحدود بين البلدين، بموجب مبادرة اقترحتها واشنطن بموافقة أنقرة، في محاولة للحد من تداعيات قرار سحب القوات الأميركية من شمال سوريا.

وهددت تركيا مؤخراً بشنّ هجوم واسع على مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، ما وضع واشنطن في موقف حرج بين حليفيها ودفعها الى المبادرة لاقتراح تفاهم يرضي الأطراف كافة.

وأكد ألدار خليل، الذي يُعد أحد أبرز القياديين الأكراد في سوريا وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، لوكالة فرانس برس الأربعاء رفض أي دور تركي في المنطقة الآمنة المزمع إقامتها.

وقال "تركيا ليست مستقلة وليست حيادية وهذا يعني أنها طرف ضمن هذا الصراع".

ويأتي الرفض الكردي لأي دور تركي بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين إلى إقامة "منطقة آمنة" عرضها أكثر من 30 كلم في سوريا على طول الحدود التركية، وغداة إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنّ قواته ستتولى إقامة هذه المنطقة بين الحدود التركية ومواقع الوحدات الكردية، التي تدعمها واشنطن.

وفاقم اعلان ترامب الشهر الماضي قراره المفاجئ بسحب كافة قواته من سوريا خشية الأكراد من أن يمهد ذلك لهجوم تركي واسع لطالما هددت أنقرة بشنه لإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها.

- قوات من "الأمم المتحدة"؟ -

وقال خليل "يريد ترمب تحقيق هذه المناطق الآمنة عبر التعاون التركي" لكن "أي دور لتركيا سيغيّر المعادلة ولن تكون المنطقة آمنة".

واعتبر أنه "يمكن رسم خط فاصل بين تركيا وشمال سوريا عبر استقدام قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام أو الضغط على تركيا لعدم مهاجمة مناطقنا"، مؤكداً أنه "لا يمكن القبول بالخيارات الأخرى لأنها تمسّ سيادة سوريا وسيادة إدارتنا الذاتية".

وشكلت إقامة هذه المنطقة محور اتصال هاتفي مساء الإثنين بين الرئيس التركي ونظيره الأميركي. وأعلنت الرئاسة التركية أنهما "بحثا خلاله فكرة إنشاء منطقة أمنية يتم تطهيرها من الإرهاب في شمال البلاد".

ومن المقرر أن يجتمع رئيس الأركان التركي مع نظيره الأميركي الأربعاء في بروكسل لتحديد "آليات" إقامة هذه "المنطقة الآمنة" التي ستكون وفق ما أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين "تحت سيطرة تركيا".

وسارعت موسكو، أبرز حلفاء دمشق الأربعاء، إلى رفض إقامة هذا الاقتراح. وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف للصحافيين في موسكو الأربعاء "نحن على قناعة بأن الحل الوحيد والأمثل هو نقل هذه المناطق لسيطرة الحكومة السورية وقوات الأمن السورية والهياكل الإدارية".

يعتبر مستقبل وحدات حماية الشعب الكردية من أبرز مواضيع الخلاف بين واشنطن وأنقرة. واصطدمت محاولات واشنطن طمأنة مخاوف الأكراد، أبرز حلفائها في سوريا، بغضب تركيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

ويرى محللون أن اقتراح ترامب يلفه الغموض. وقال الباحث في الشؤون الكردية موتلو جيفير أوغلو لوكالة فرانس برس "ليس من الواضح ما الذي يود ترامب قوله، ولم يصدر حتى الآن أي توضيح من الإدارة الأميركية".

ورغم قرارها بسحب قرابة ألفي جندي أميركي من سوريا من دون تحديد مهلة زمنية واضحة لذلك، تحرص واشنطن عل تأكيد ضرورة حماية وحدات حماية الشعب الكردية، لمشاركتها الفعالة في قتال تنظيم الدولة الاسلامية.

-"عدوان" تركي-

من جانبها، وصفت دمشق تصريحات إردوغان حول استعداد بلاده لإقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا بأنها "غير مسؤولة".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن تصريحات اردوغان "تؤكد مرة جديدة أن هذا النظام راعي الإرهابيين (...) لا يتعامل إلا بلغة الاحتلال والعدوان".

ويظهر التناقض بين تركيا والأكراد مدى تعقيد النزاع الذي تشهده سوريا منذ العام 2011 وأسفر عن مقتل أكثر من 360 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً في البنى التحتية.

وتعتبر أنقرة الوحدات الكردية مجموعة "إرهابية" على صلة وثيقة بحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضدها على أراضيها منذ أكثر من ثلاثين عاماً. ولا تنظر بعين الرضى الى حكم الإدارة الذاتية الذي أعلن الأكراد إقامته خلال سنوات النزاع المستمر منذ العام 2011، وتخشى من إقامتهم حكماً ذاتياً مستقلاً قرب حدودها.

وبعد عقود من التهميش، تصاعد نفوذ أكراد سوريا تدريجياً في شمال سوريا، خصوصاً بعد انسحاب قوات النظام السوري من مناطقهم بدءاً من العام 2012. وتمكنوا من إقامة ادارة ذاتية وتأسيس قوات عسكرية وأمنية، فضلاً عن إنشاء مؤسسات عامة وإعادة احياء لغتهم وتراثهم.

وتعد وحدات حماية الشعب الكردية المنضوية في قوات سوريا الديموقراطية، ثاني قوى عسكرية مسيطرة على الأرض بعد القوات الحكومية، وتسيطر على نحو 30 في المئة من مساحة البلاد، تتضمن حقول غاز ونفط مهمة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكراد سورية يرفضون إقامة منطقة آمنة تحت سيطرة تركيا أكراد سورية يرفضون إقامة منطقة آمنة تحت سيطرة تركيا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates