واشنطن - صوت الامارات
يتزايد عدد المتطوعين الغربيين الذين يريدون التوجه الى العراق للقتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وبعضهم كان حتى وقت قريب يخدم في جيش نظامي في الغرب.
المعطيات الدقيقة في هذا الصدد نادرة لكن الشهادات التي جمعت من رفاق لهم في الجبهة تدل على ما يبدو على ان هؤلاء المتطوعين يبغون الاسراع في الذهاب مقتنعين بان تنظيم الدولة الاسلامية يمكن ان يهزم قريبا في العراق وسوريا.
وفي الواقع خسر التنظيم الجهادي مواقع على الارض وحوالى 45 الف مقاتل منذ سنتين بحسب الولايات المتحدة التي تقدر عديد هؤلاء الجهاديين المتطرفين بما بين 15 و30 الف رجل وتعتبر ان تنظيم الدولة الاسلامية يلقى صعوبة متزايدة في التجنيد والتعويض عن قتلاه.
في المقابل يبدو المتطوعون على عجلة من امرهم للانضمام الى القوات المعادية لتنظيم الدولة الاسلامية حتى وان كانت السلطات في بلدانهم تثنيهم بقوة او حتى تمنع تجنيدهم.
- النهاية قريبة -
لويس بارك البالغ 26 عاما والمتحدر من تكساس انخرط للمرة الثانية في حزيران/يونيو في صفوف ميليشيا مسيحية في العراق. وقال لوكالة فرانس برس انه لاحظ ارتفاعا كبيرا للطلبات من جانب متطوعين غربيين محتملين.
واكد بارك الذي خدم سابقا في قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) وقاتل في افغانستان "ان الناس يعلمون ان النهاية باتت قريبة ويحاولون الانضمام الى المعركة طالما انه لم يفت الاوان".
وقد انخرط بارك وهو مسيحي في صفوف "دويخ ناوشا" (اي التضحية بالنفس) وهي ميليشيا لمسيحيين اشوريين تتعاون مع المقاتلين الاكراد البشمركة المدعومين من الاميركيين. وتتولى هذه الميليشيا مهمة حماية القرى الى نحو ثلاثين كيلومترا الى شمال الموصل.
واوضح لوكالة فرانس برس في مقابلة عبر الهاتف في مكان غير بعيد عن خط الجبهة "اتلقى طلبات للاستعلام من العالم اجمع --60 او 70 منذ ان عدت".
وتفيد دراسة اخيرة نشرها معهد الحوار الاستراتيجي، وهو مركز دراسات مقره في لندن، ان اكثر من ثلث ال300 مقاتل اجنبي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذين تابعهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي هم من الاميركيين.
اما دوافعهم للانضمام الى جبهة القتال فهي مختلفة، لكن غالبا ما تكون مرتبطة بالحاجة الى فعل شيء ما وايضا بالخيبة لما يعتبرونه ردا غير كاف من قبل المجتمع الدولي على الجرائم التي يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية.
ولفت تقرير معهد الحوار الاستراتيجي الى "ان المأخذ الوحيد يتعلق بالفظائع المرتكبة بحق المدنيين، ويتهم عدد كبير منهم (المتطوعين) قادة العالم بصم آذانهم حيال معاناة ضحايا النزاع".
وقد ذهب الجندي السابق في المارينز الى العراق لانه يشتاق لحماسة القتال وايضا لانه يريد خدمة القضية.


أرسل تعليقك