88  تراجعًا في الاستثمارات البريطانية النفطية في 2016
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

88 % تراجعًا في الاستثمارات البريطانية النفطية في 2016

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - 88 % تراجعًا في الاستثمارات البريطانية النفطية في 2016

أسعار النفط
لندن ـ صوت الامارات

منذ أن تراجعت أسعار النفط عالميا، والأخبار السيئة لا تتوانى في ضرب قطاعي النفط والغاز البريطاني تباعا، وجاء أقسى تلك الأخبار وأكثرها سوءا في تقرير من 60 صفحة صدر أمس عن الهيئة المسؤولة عن صناعة الغاز والنفط في بريطانيا.

وركز التقرير في الجانب الأكبر منه على مستقبل الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، باعتبار أن القيمة الإجمالية للاستثمارات التي ستضخ هذا العام، تعطي مؤشرا حول مستقبل تلك الصناعة، سواء تعلق الأمر بالعوائد المالية، أو إجمالي مساهمتها في الاقتصاد القومي، أو معدلات التوظيف المتوقعة.

الطامة الكبرى في نظر التقرير، تكمن في تراجع معدلات الاستثمار بصورة مخيفة، فهي لم تنخفض بنسبة الربع أو النصف بل تراجعت من ثمانية مليارات جنيه استرليني سنويا خلال السنوات الخمس الماضية إلى توقعات بأن تبلغ أقل من مليار استرليني هذا العام (أي بنسبة تراجع 87.5 في المائة)، وهو ما جعل التقرير يصف الوضع بأن "الاستثمارات في المشروعات الجديدة لإنتاج النفط والغاز البحري تنهار رغم كل الجهود المبذولة لخفض تكلفة الإنتاج".

ويواصل التقرير، أن "عمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في بريطانيا وصلت إلى أدنى مستوى لها ولا يوجد أي مؤشر على تحسن قريب"، محذرا بشكل واضح بأنه "إذا واصلت أسعار النفط انخفاضها إلى أقل من 30 دولارا للبرميل خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، فإن 40 في المائة من حقول النفط البريطانية لن يمكنها العمل لتعرضها للخسارة، بما يعني تراجعا كبيرا في المخصصات المالية للتنقيب والاستثمار".

من جهته، اعتبر أن مارك المختص النفطي في شركة شل، أن التقرير هو الأكثر وضوحا ومباشرة يصدر من جهة رسمية حتى الآن، فيما يتعلق بمستقبل صناعة النفط والغاز، وتحديدا الاستثمارات المستقبلية في هذا القطاع.

وقال لـ"الاقتصادية" إن "التقرير يشير إلى أن عدد الحقول التي يتوقع أن تتوقف عن الإنتاج بين عام 2015 وعام 2016 يبلغ نحو 100 حقل، وهذا تقريبا خمس الحقول البريطانية، ومن ثم فإن تلك الصناعة التي تدر المليارات على الخزانة البريطانية ربما تواجه الآن التحدي الأكبر في تاريخها، والمشكلة الحقيقية انه لا يوجد لدى الحكومة حتى الآن حلول جذرية لمواجهة المشكلة، وهذا هو السبب الرئيسي لمناخ الإحباط المهيمن على الشركات النفطية الكبرى في بريطانيا".

من ناحيته، أوضح لـ"الاقتصادية" الدكتور توم برين أستاذ اقتصادات الطاقة في جامعة لندن، أن الأزمة الراهنة في قطاع النفط البريطاني، أكثر تعقيدا من انخفاض الاستثمارات.

وأضاف، "يمكنا القول إن الصناعة في بعدها التكنولوجي والمعلوماتي وفي مجال الخبرات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، إلا أنه على الجانب الآخر فإن قوى السوق وأعني العرض والطلب على النفط لا تسمح بتعظيم تلك القدرات، ومن ثم تقف صناعة النفطية البريطانية عاجزة عن الاستفادة من حدودها القصوى، ويصبح المزيد من الاستثمار لتطويرها نموذجا لعدم الاستغلال الأمثل للموارد المحدودة، لأن التطوير لا يعود على المستثمرين بفائدة مالية تزيد أو تعادل النفقات المبذولة لرفع مستوى الكفاءة".

وأكد أن "هذا جوهر المشكلة التي نواجهها الآن، فنتيجة ارتفاع المستوى التكنولوجي لصناعة النفط البريطانية، فإن الإنتاج زاد العام الماضي بنسبة 10 في المائة، وهو أعلى من المتوقع، وسط توقعات بأن يرتفع الإنتاج العام الجاري بنحو 2.3 في المائة، وأيضا نتيجة الكفاءة التكنولوجية فإن أكثر من نصف الآبار الاستكشافية خلال العام الماضي حقق نجاحا ملحوظا، وتزامن ذلك مع انخفاض تكلفة استكشاف البئر البترولي في بريطانيا من 44 مليون استرليني إلى 30 مليونا سنويا، وخلال العامين الماضيين انخفضت تكلفة إنتاج برميل النفط البريطاني بـ 42 في المائة".

ومع هذا يعتقد بعض المختصين أن الأزمة الراهنة للقطاع النفطي البريطاني تمثل فرصة ملائمة لإعادة هيكلة الصناعة بكاملها مجددا، فسنوات الرخاء النفطي وارتفاع الأسعار أوجدت حالة من الاسترخاء لدى الشركات والمستثمرين والحكومة، لاتخاذ إجراءات حقيقية لجعلها أكثر قدرة على المنافسة والتعامل مع الأوقات العسيرة.

وتشير العديد من الدراسات الأكاديمية إلى أن ارتفاع أسعار النفط في السنوات الماضية، جعل مجالس إدارات الشركات النفطية وبدعم حكومي ينصب جل تركيزها على تطوير الكفاءة التكنولوجية للصناعة، وزيادة القدرة الإنتاجية، دون أن يتواكب ذلك مع تطوير مماثل في الهياكل الإدارية والنظم الضريبية، وزيادة القدرة التنافسية ليس فقط بين الشركات بل داخل الأقسام المختلفة في الشركة الواحدة، واوجد ذلك حالة من الإهدار النسبي للموارد، وتنامي ملحوظ لعدم التدقيق المالي، وتسرع في اتخاذ القرارات الاستثمارية، بناء على حسابات الأجل القصير والمتوسط دون التركيز كثيرا على الأجل الطويل، مع غياب متابعة حكومية وثيقة للوضع في القطاع النفطي، ومبالغة في الضرائب المفروضة، باعتبار أن صناعة النفط تعيش احد أكثر مراحلها ازدهارا.

وتحاول الحكومة البريطانية جاهدة تهدئة مخاوف الشركات النفطية الآن بتأكيدها الدائم على دعمها، إذ أعلنت في مارس من العام الماضي حزمة من التدابير الضريبية بقيمة 1.3 مليار استرليني، على أمل أن تساعد بذلك في أن تبقى الصناعة جذابة للاستثمار. كما أعلنت في كانون الثاني (يناير) الماضي حزمة مساعدات أخرى بـ 20 مليون جنيه استرليني، إلا أن تلك المساعدات قوبلت بحالة من الغضب بين العاملين في قطاع النفط. بدوره، قال لـ"الاقتصادية" ستيورت مارتن؛ المتحدث باسم شركة النفط المتحدة إحدى الشركات البريطانية العاملة في مجال التنقيب والاستكشاف، إن "إجمالي مساعدات الحزم الضريبية التي قدمتها الحكومة للقطاع النفطي البريطاني، منذ انهيار الأسعار قبل عام وثمانية أشهر تقريبا لا تتجاوز ملياري جنيه استرليني، وهذا المبلغ غير مؤثر إطلاقا في ضوء الخسائر المالية التي نتعرض لها". وتابع، "من المشكوك فيه أن تنجح صناعة النفط لدينا في توليد المليارات من الجنيهات الاسترلينية مرة أخرى، كما كان عليه الأمر في سنوات ارتفاع أسعار النفط، ولذلك فإن حصر أنماط المساعدة الحكومية في بعض المحفزات الضريبية لن يعالج المشكلة، الصناعة في حاجة إلى محفزات أضخم، خاصة في مجال تعزيز عمليات التنقيب والاستثمار، وإلا فإن آلافا من العاملين في تلك الصناعة سيكون مصيرهم الطرد من العمل".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

88  تراجعًا في الاستثمارات البريطانية النفطية في 2016 88  تراجعًا في الاستثمارات البريطانية النفطية في 2016



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates