أبوظبي تواجه تحديات المياه الجوفية بـ 5 حلول مبتكرة
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أبوظبي تواجه تحديات المياه الجوفية بـ 5 حلول مبتكرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أبوظبي تواجه تحديات المياه الجوفية بـ 5 حلول مبتكرة

المياه الجوفية
عمرو بيومي - أبوظبي

أفادت هيئة البيئة في أبوظبي، بأنها تعمل على تعزيز أمن المياه في المستقبل من خلال سياسة متكاملة لمراقبة مستويات المياه والحفاظ عليها، وتكوين مخزون استراتيجي من المياه العذبة، كاشفة عن تنفيذها خمسة حلول مبتكرة ومتطورة للتعامل مع التحديات المتزايدة التي تواجه موارد المياه الجوفية غير المتجددة، تضمنت برنامج حاسبة المحاصيل، والقياس الذكي للمياه الجوفية، ووحدات تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية، والتعامل مع مشكلات ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتشبع التربة بالمياه، بالإضافة إلى تعزيز قوانين المياه الجوفية وإنفاذها.

وتفصيلاً، قالت الهيئة لـ«الإمارات اليوم»، إن المياه الجوفية في إمارة أبوظبي تُعد من الموارد غير المتجددة، ويمثل الحفاظ على هذا المورد النفيس أحد الاهتمامات الرئيسة للإمارة، فقد تعرّض المخزون الجوفي الطبيعي على مدار العقود القليلة الماضية للاستنزاف، بسبب عملية التنمية المتسارعة، وممارسات الري غير المستدامة بالقطاعين الزراعي والغابات، وزيادة الطلب على المياه العذبة نتيجة لازدياد عدد السكان.

وقال مستشار الموارد المائية في الهيئة، الدكتور محمد داود، «انتهينا في ديسمبر الماضي من دراسة جدوى شاملة لاستخدام إمكانية التخزين في خزانات جوفية واسترجاع المياه في منطقة الشويب، والذي من المحتمل أن يغطي احتياجات منطقة العين وضواحيها، وكذلك المناطق الشمالية، كما تعمل الهيئة على إعادة تأهيل سبعة من حقول آبار المياه الجوفية غير المستعملة وصيانتها ومراقبتها في منطقتي العين والظفرة، وساعدنا هذا على تقييم حالة هذه الحقول وإمكانية تغذيتها بالمياه المحلاة لتحسين نوعية المياه الجوفية لاستخدامها عند الحاجة».

وأشار إلى أنه تم اختبار نحو 30% من الآبار المناسبة التي وقع عليها الاختيار من خلال اختبارات ضخ، وتمت صيانة هذه الآبار والانتهاء من إنشاء رؤوس الآبار والأعمال الكهربائية الميكانيكية، كما تم حفر المزيد من الآبار للرقابة على المياه الجوفية.

وأوضح داود، أن البرنامج الشامل لإدارة وتنظيم المياه الجوفية الذي تنفذه الهيئة تضمن حلولاً مبتكرة ومتطورة للتعامل مع التحديات المتزايدة التي تواجه موارد المياه الجوفية غير المتجددة، ويتمثل الحل الأول في: «حاسبة المحاصيل»، التي تضع تقديرات للاستخدام الأمثل للمياه بالنسبة لمحاصيل معينة، وتُستخدم هذه الأداة باعتبارها أداة دعم تنظيمية لتقدير استخراج الكميات المناسبة من المياه الجوفية في المزارع. وبدأ البرنامج التجريبي في أغسطس 2017 بالشراكة مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وتضمّن دراسة خمسة محاصيل بالزراعة المفتوحة.

وتابع أن الحل الثاني تنفذه الهيئة عبر المشروع التجريبي القياس الذكي للمياه الجوفية، عبر تقييم ثلاثة أنواع من العدادات الذكية لقياس معدل تدفق المياه، وتم تثبيت ثلاثة نماذج على 200 بئر في مزارع السلامات في العين لتقييم ما إذا كان من الممكن تلقي البيانات مباشرة في المقر الرئيس لهيئة البيئة أبوظبي دون الحاجة إلى زيارة المواقع، ومن المقرر أن ينتهي برنامج المراقبة والتقييم الذي يستمر لمدة عام في ديسمبر المقبل، موضحاً أن الحل الثالث يتمثل في التوسع في الاعتماد على تحلية المياه باستخدام بالطاقة الشمسية.

وأشار داود إلى أن الحل الرابع ركز على التعامل مع مشكلات ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتشبع التربة بالمياه، حيث ترتفع مناسيب المياه الجوفية في أماكن معينة في الإمارة ما يؤدي إلى تشبع التربة بالمياه، وتالياً إهدار هذا المورد الشحيح، وأثبتت الدراسات التي أجرتها الهيئة أن العامل الرئيس الذي يحكم هذه الظاهرة تسرب مياه الري الزائدة من المزارع والغابات الموجودة في الأراضي المرتفعة، متابعاً: «لمواجهة هذا التحدي، رأينا أن وضع نُظم دائمة للصرف تحت السطحي يمثل حلاً ناجحاً للمشكلة على أن يعاد استغلال هذه المياه بعد استخراجها في عملية الري».

وأضاف أن الحل الخامس تعزيز قوانين المياه الجوفية وإنفاذها، حيث تم حظر حفر آبار المياه الجوفية الجديدة، واستبدال الآبار الوفيرة، واستخراج المياه الجوفية، ونقل آبار المياه الجوفية، وتركيب وحدات التحلية الصغيرة التي تستخدم في الزراعة دون الحصول على تصاريح من السلطات الحكومية المختصة، بجانب إلزام أصحاب آبار المياه الجوفية بتسجيل الآبار وتركيب عدادات المياه، مع خضوع هذه العدادات والمعدات المرتبطة بها مثل المضخات للفحص والصيانة دورياً، وإلزام أصحاب الآبار بعدم تجاوز مستويات الاستخراج المحددة لهم، وإبلاغ الهيئة بأي اكتشافات للمياه الجوفية، بالإضافة إلى منع بيع المياه الجوفية المستخرجة، والالتزام بالتشريعات النافذة ذات الصلة.

تحلية المياه بالطاقة الشمسية

أكدت هيئة البيئة في أبوظبي، أنها تعمل على تعزيز الابتكار من خلال وحدات تحلية المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية منذ عام 2014، وذلك بالتعاون مع مدينة مصدر لتقييم تقنيات جديدة لتحلية المياه تعمل بالطاقة المتجددة، ويهدف برنامج البحث والتطوير إلى ابتكار تقنيات متطورة ومنخفضة الكلفة، واستخدام الطاقة المتجددة في تحلية المياه.

وأشارت إلى أن الهدف طويل المدى يتمثل في تشجيع إدارة منشآت تحلية المياه بالطاقة المتجددة في مختلف أنحاء الدولة، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإنشاء محطة جاهزة للعمل على نطاق تجاري بحلول عام 2020، لافتة إلى إنشاء خمس وحدات تجريبية لاختبار مجموعة من المنهجيات المبتكرة في تعزيز الكفاءة التشغيلية، ويتكون البرنامج من مرحلتين: المرحلة التجريبية وتم تنفيذها والانتهاء منها بمنطقة غنتوت في أبوظبي، بالإضافة إلى مرحلة التنفيذ والتطوير وتم البدء فيها العام الجاري، بهدف التوسع في استخدام التكنولوجيا التي تفي بمعايير محددة سلفاً، مثل منشآت تحلية مياه البحر كبيرة الحجم والقادرة على المنافسة تجارياً وتحقق الأرباح.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبوظبي تواجه تحديات المياه الجوفية بـ 5 حلول مبتكرة أبوظبي تواجه تحديات المياه الجوفية بـ 5 حلول مبتكرة



GMT 02:37 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

العاصفة "ديانا" تضرب بريطانيا والسلطات تحذر المواطنين

GMT 00:40 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

كلب فقد قدميه ويستخدم عجلات تساعده على الحركة

GMT 00:34 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الحيوان المعروض على "السوشيال ميديا" مات منذ 3 أشهر

GMT 00:28 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"علماء يحذرون" التغير المناخى يؤثر على خصوبة الرجال

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates