كارلوس قلب الدفاع الذي تحوّل بالخطأ إلى حارس مرمى لا يٌقارن
آخر تحديث 16:08:56 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لعب مع المنتخب البرازيلي 18 عامًا وشارك في 37 مباراة دولية

كارلوس قلب الدفاع الذي تحوّل بالخطأ إلى حارس مرمى لا يٌقارن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كارلوس قلب الدفاع الذي تحوّل بالخطأ إلى حارس مرمى لا يٌقارن

كارلوس قلب
مدريد - صوت الامارات

يمكن أن تمنحك كرة القدم فكرة خاطئة تمامًا عن بعض الأشخاص، حيث يمكن لموقف واحد خلال إحدى المباريات أن يجعلك تأخذا تصورا معينا عن شخص ما. فلسنوات طويلة ظننت أنني أكره كارلوس، حارس المرمى البرازيلي، الذي خرج من مرماه وعرقل اللاعب الفرنسي برونو بيلون بعد تلقيه تمريرة سحرية من ميشيل بلاتيني، ما جعله يفقد توازنه ويفشل في إحراز هدف محقق لمنتخب "الديوك الفرنسية" في الدور ربع النهائي لكأس العالم 1986. والغريب أن حكم المباراة لم يحتسب أي خطأ ضد حارس المرمى البرازيلي.

وتساءلت: كيف يمكن - بعد أربع سنوات من التدخل العنيف من قبل حارس مرمى منتخب ألمانيا الغربية هارالد شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون في كرة مشتركة داخل منطقة الجزاء دون أن يحتسب حكم اللقاء أي شيء – أن يتعرض هذا المنتخب الفرنسي القوي بقيادة بلاتيني وتيغانا لهذا الظلم التحكيمي الصارخ مرة أخرى؟ وكيف يمكن أن يكون هذا الظلم التحكيمي ناجما عن خداع حارس مرمى مرة أخرى؟ صحيح أن تدخل كارلوس لم يكن بقوة وعنف تدخل شوماخر، لكنه كان واضحا للجميع إلا حكم المباراة.

ثم قابلت هذا الحارس البرازيلي، عندما كنت في البرازيل أقوم ببعض الأبحاث المتعلقة بكتابي عن حراس المرمى، وأرسلت الكثير من الطلبات للاعبين لكي أجري مقابلات شخصية معهم. وتحدثت إلى إيميرسون لياو، ووالدير بيريز، ونيلسون، لكن كان من الصعب الوصول إلى كارلوس، الذي لم يرفض إجراء المقابلة، لكنه كان يختلق الحجج والأعذار.

وفي آخر يوم لي في ساو باولو، قال إنه تم استدعاؤه خارج الولاية بشكل غير متوقع. لكن عندما ذهبت إلى مدرسة حراسة المرمى التي يديرها زيتي، الذي كان يحرس مرمى نادي ساو باولو عندما فاز بكأس كوبا ليبرتادوريس عام 1992. وجدت كارلوس هناك وهو يحتسي القهوة، لكنه أصبح أنحف من ذي قبل وظهرت عليه علامات التقدم في السن، وهو الأمر الذي جعلني غير قادر على التعرف عليه من النظرة الأولى.

من الواضح أنه كان لا يزال مترددًا في إجراء المقابلة الصحافية، لكن زيتي أقنعه بذلك. في الحقيقة، لم أكن مستعدًا إلى حد كبير لهذه المقابلة لأنها جاءت بغير ترتيب، كما أنه لم يكن يشعر بالراحة، وبالتالي كنت أتوقع ألا تستمر هذه المقابلة أكثر من 15 دقيقة يقول خلالها الحارس البرازيلي السابق جملتين فقط لا أكثر. لكن بمجرد أن تخلى كارلوس عن خجله، سرعان ما بدأ يتحدث بأريحية شديدة.

كان كارلوس ذكيًا وحساسًا، وشارك مع المنتخب البرازيلي من عام 1975 وحتى عام 1993. كما لعب 37 مباراة دولية مع منتخب "راقصي السامبا"، وحصل على المركز الثاني مرتين في جائزة أفضل لاعب في الدوري البرازيلي. لكن علاقته بكرة القدم كانت متناقضة للغاية، حيث كان يريد في البداية أن يكون مهندسًا معماريًا، لكنه بدلا من ذلك أصبح حارس مرمى، عن طريق الخطأ تقريبًا! بدأ كارلوس مسيرته الكروية في مركز قلب الدفاع، ويقول عن ذلك: "لم أكن أمتلك مهارات كبيرة، لكنني كنت أقرأ الملعب بشكل جيد. كان لدي إحساس جيد بتمركزي داخل الملعب، لكنني كنت أخاف من لعب الكرة برأسي".

لكنه كان يشعر بانجذاب لمركز حراسة المرمى بسبب الراديو، ويوضح ذلك قائلا: "لم أكن قادرا على متابعة المباريات على شاشة التلفزيون، لذلك كنت أستمع إليها عبر الراديو. ودائما ما يكون اللعب الأكثر إثارة أمام المرمى، فإما يتم إحراز هدف أو يقوم حارس المرمى بإنقاذ فرصة محققة. لذلك عندما لعبت حاولت تقليد ما سمعته وتخيلته. في ذلك الوقت، كان هناك اعتقاد بأن حارس المرمى هو مجرد لاعب لا يستطيع اللعب خارج منطقة الجزاء، لذلك لم يكن كثيرون يريدون اللعب في هذا المركز. لكنني أحببت اللعب في مركز حراسة المرمى".

وكان نادي "بونتي بريتا" المحلي سيلعب مباريات ودية أمام أندية محلية، وبعد أن رأوا كارلوس يلعب بشكل جيد أمامهم أرسلوا إليه دعوة للتدريب معهم وقضاء فترة اختبار. يقول كارلوس عن ذلك: "كنت أعشق كرة القدم، لكنني لم أكن أتقبل فكرة أن أكون حارس مرمى على مستوى المحترفين بسبب الضغوط الهائلة التي تقع على اللاعبين في هذا المستوى. ورغم أنني كنت ألعب مع أشخاص في نفس عمري، فقد كنت أشعر بالمسؤولية وضرورة تقديم مستويات جيدة. لم استمتع بذلك ولم أكن أشعر بالراحة".

ويضيف: "ذهبت إلى هناك ذات صباح وأخبرتهم بأنني لا أريد مواصلة الأمر، لكن المدير الفني الذي نقلني إلى بونتي بريتا أصر على استمراري في هذه التجربة. لقد تحدث إلى والدي، واتفقنا على أن أنتقل إلى مدرسة أخرى تكون قريبة من النادي. لقد كان الكثيرون من أصدقائي يريدون أن يكونوا لاعبين محترفين لكنهم لم ينجحوا في ذلك. لذلك، رغم أنني لم استمتع بذلك الأمر فقد شعرت بأنه لدي مسؤولية تجاههم".

وتم استدعاء كارلوس لصفوف المنتخب البرازيلي تحت 18 عاما. ومرة أخرى، شعر بتردد بشأن هذا الأمر، ويقول عن ذلك: "لم يكن من السهل الاستمتاع باللعب في هذا المستوى، لكن بمجرد استدعائي لصفوف المنتخب الوطني استمروا في اختياري للعب على المستوى الدولي". ويمكن القول إن مسيرة كارلوس كانت جيدة للغاية بأي معاير معقولة في عالم كرة القدم. فبعد تجربته مع نادي بونتي بريتا، أمضى أربع سنوات مع نادي كورينثيانز وقاده للفوز ببطولة الولاية المحلية.

كما لعب في دورة الألعاب الأولمبية وكأس العالم، وحصل على الميدالية الذهبية دورة الألعاب الأميركية. يقول كارلوس: "لقد جاءت المتعة من الألقاب والإنجازات التي حققتها، لكنني كنت أعاني من قلق مستمر وكان يتعين علي أن أحارب هذا الشعور بالقلق. لقد كنت أفكر كثيرا، وكاد التردد يقتلني. في بعض الأحيان كنت أقول لنفسي وأنا في صفوف المنتخب الوطني إنه يتعين علي أن أطور وأحسن مستواي بشكل أفضل، لأن هناك حراس مرمى آخرين يمكن أن يكونوا في مكاني. ومع ذلك، كنت دائما ما أنضم لصفوف المنتخب الوطني. كان لدي شعور بالتناقض، فقد كنت أقول لنفسي: أنا هنا لكن لا يمكنني أن أكون هنا، لكن يجب أن أكون هنا لأنني جيد بما يكفي لكي أكون في صفوف المنتخب الوطني!".

في الواقع، إن هذه الشكوك والمشاعر المتناقضة هي التي تجعله بشرا عاديا، وليس مجرد شخص متحجر نراه على الشاشة يقوم بخداع حكم المباراة في نهائيات كأس العالم قبل أكثر من ثلاثة عقود. وهناك بعض اللاعبين الذين يشعرون بالفخر والاعتزاز عندما تسلط عليهم الأضواء، لكن كارلوس يمثل الجانب الآخر من ذلك، حيث يشعر بالقلق والخوف ويتوقع دائما تعرضه للانتقادات.

يقول كارلوس عن الخطأ الذي ارتكبه أمام منتخب فرنسا في نهائيات كأس العالم عام 1986 "أنا لا أشعر بالذنب، فقد كان المهاجم في مواجهتي بمفردي. لقد نجح في تمرير الكرة من خلفي وكنت أريد أن أسحبه من الخلف لكي أقلل من سرعته حتى يأتي مدافع من فريقي ويتمكن من قطع الكرة. لم يحتسب حكم اللقاء أي خطأ لأنه كان يرى أن المهاجم لديه الأفضلية ويجب منحه الفرصة. لقد كنت محظوظا في حقيقة الأمر. في تلك الأيام، لم يكن القانون ينص على منح من يرتكب مثل هذا الخطأ بطاقة حمراء، لذلك فعلت ما فعلت. أما الآن، فالقوانين مختلفة، وبالتالي كنت سأتصرف بشكل مختلف لو كان القانون الحالي مطبقا آنذاك".

قد يهمك ايضا 

جاري نيفيل يؤكد أن استعجال استئناف للدوري الإنجليزي يعرض حياة اللاعبين والمدربين للخطر

كاراجر يكشف اعتماد كلوب على الشباب ينقذ أموال ليفربول

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارلوس قلب الدفاع الذي تحوّل بالخطأ إلى حارس مرمى لا يٌقارن كارلوس قلب الدفاع الذي تحوّل بالخطأ إلى حارس مرمى لا يٌقارن



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates