زايد وضع اللبنة الأولى لـ «عشق الهجن»
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

زايد وضع اللبنة الأولى لـ «عشق الهجن»

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - زايد وضع اللبنة الأولى لـ «عشق الهجن»

الشيخ زايد بن سلطان
القاهرة -صوت الامارات

ذكر التاريخ دائماً الكبار بأفعالهم وأقوالهم وما تركوه من إرث لأممهم وشعوبهم، وعندما يكون الحديث عن الأفعال والأقوال والنهضة والبناء والوطن والمواطنة، فدائماً ما تحضر سيرة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان (طيب الله ثراه) الذي بنى نهضة الدولة، وشيد كياناً أصبح حديث العالم ومقصد الجميع من شتى أنحاء المعمورة، وأصبحت نهضته فصلاً من فصول التاريخ يرويها الآباء للأبناء وتتوارثها الأجيال جيلاً بعد الآخر.

ووضع فقيد البلاد نصب عينيه مصلحة الوطن وعز شعبه، وظل شغله الشاغل هو إسعاد أبناء وطنه، ووضع بصمة مضيئة في كل المجالات، وأسهم في تعزيز حب رياضات التراث لأبناء شعبه، وقدم دعماً لا محدوداً للهجن في حكاية لا تكفيها سطور ولا تسعها صفحات، ولكن يكفيها ذكرى خالدة راسخة في سجلات التاريخ.

عندما تقدمت الإنسانية، وعرف العالم السيارة والدراجة، وغيرها من وسائل النقل، أصبح ملاك الهجن في وضع صعب، ولا يشغلهم سوى مستقبل هذا الكائن الذي يعد رمز الوطن وتراثه منذ قديم الأزل.

ورغم صعوبة الموقف، فإن حكمة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حسمت الأمور بكلمة واحدة عندما تلقى شكوى أبناء وطنه، وعندها قال قولته المأثورة التي صارت مضرباً للأجيال، ووقتها قال بكل ثقة: «اصبروا» ستجدون كل الخير، ووعد بمستقبل واعد وباهر للهجن وملاكه، وصدق الوعد، وأصبح فكره حديث القاصي والداني، وخرجت سباقات الهجن إلى النور، لتصبح قيمتها كالذهب، بعد أن كانت بلا قيمة، وجمعت مناحي الحياة كافة، تجارة وصناعة وبيع وشراء، وأصبحت أسعار الهجن تلتف لها الرؤوس، بعد أن كانت بالألف والألفين على أقصى تقدير وصلت إلى المليون والاثنين، كمجرد بداية.

ولم تكن سباقات الهجن مجرد فكرة لحل المشكلة من جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان (طيب الله ثراه)، ولكنها نبعت من قلب نابض بحب التراث وعشق الموروث الوطني الأصيل الذي تركه لنا الأسلاف، فالهجن جزء أصيل في كيان كل إماراتي، تغلغلت في نفسه وعقله وجسده، لأنها شاهد معه على الزمان والمكان وتطوره، ليصبح بنياناً ناصعاً ساطعاً في سماء الدنيا.

وبدأت المسيرة، وأصر القائد على أن يضرب المثل والقدوة للجميع، فشاركت هجن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بكل قوة في السباقات، وتوشحت بأغلى الألقاب، وعانقت السيوف والرموز، بعد مسيرة من العطاء داخل الميدان بجد وجهد وإتقان ما بعده إتقان، جاء من خلفه أبطال مضمرين كانت لهم الغلبة في فك طلاسم لغة المطايا، يعرفون أوجاعها، ويدركون قوتها، وكانت منصة التتويج هي النهاية السعيدة دائماً.

تحدث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) عن الهجن وعشقه لها، فكان خير الكلام ما قل ودل، واختصر الأحاديث في مقولته الشهيرة «من ليس له ماضٍ ليس له حاضر ولا مستقبل»، والتي أصبحت منهجاً يدرس شتى مناهج الحياة، فيتعرف الإماراتي على ماضيه، ويأخذ منه دروساً لحاضره، ويفكر به لمستقبله.

وبفكر وبُعد نظر فقيد الوطن زاد عشق الإماراتي للهجن، وأصبحت الحاضر الذي لم يغب عنا رغم رحيله.

ولأنه خير خلف لخير سلف، فقد جاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) ليسير على نهج الوالد والمؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، وزاد من حجم سباقات الهجن، وضاعف الجوائز، وجعل من الحدث أسطورة عالمية يتحاكى بها العالم، وأصبحت سباقات الهجن في ميدان الوثبة حديث كل عاشق لتراث وطن أثرى على نفسه أن يحتفظ بتاريخه، دون أن يضيع بين ثنيات الأحداث المتوالية للزمن.

وساهم دعم واهتمام صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في مزيد من التطور لسباقات الهجن لتعاصر الحداثة، رغم أنها رمز للقدم والأصالة، واتسعت رقعة ميدان الوثبة، وتضاعفت أعداد الهجن المشاركة، وأصبحت السباقات أحد أهم الأحداث التي تقام على مدار العام، وارتكزت رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) على العديد من الاتجاهات التي كانت سبباً مباشراً في تطور هذه الرياضة بجعلها صناعة ورياضة في نفس الوقت، فضلاً على بث روح المنافسة الشريفة، من خلال مضاعفة المكافآت التي أصبحت مقصداً للقاصي والداني.

ولم تقتصر بصمات صاحب السمو رئيس الدولة على دعم سباقات الهجن في الدولة فقط، فقد وجه بدعم هذه الرياضة التراثية في مختلف أنحاء الوطن العربي، فكان لبصمات سموه دور بارز في تطوير العديد من السباقات والمهرجانات، أبرزها مهرجان وادي رم بالأردن، وكذلك دعم سموه المهرجانات والبطولات الخليجية للهجن التي أكدت دوماً أن المطايا جزء أصيل من تراث أهل الخليج العربي.

ولأن الإمارات كالجسد الواحد الذي ينبض من قلب واحد، فكان المنهج هو الارتقاء بهذه الرياضة من جانب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فحرص سموه على تنظيم الفعاليات الكبرى والمهرجانات التي أصبحت علامة مميزة في عالم التراث، أهمها ختامِي المرموم الذي أضحى واحداً من أهم السباقات على مدار الموسم ليس في الإمارات فقط، ولكن في المنطقة الخليجية والوطن العربي بشكل عام

ولأن القيادة هدفها الأول ومحورها الرئيسي هو إسعاد الناس، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كانت بصمات سموه على سباقات الهجن التي تحظى باهتمام من فئة كبيرة من أبناء الإمارات.

وجاء اهتمام صاحب السمو نائب رئيس الدولة نابعاً من عشق لهذا التراث، حيث إن سموه مولع بسباقات الهجن، ودائماً ما يكون حاضراً في مختلف السباقات، أبرزها ختامي المرموم الذي اختتم منذ أيام بحضور سموه. ​

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زايد وضع اللبنة الأولى لـ «عشق الهجن» زايد وضع اللبنة الأولى لـ «عشق الهجن»



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates