أنماط الاستهلاك غير المستدامة مسؤولة عن تفاقم العديد من المشاكل البيئية
آخر تحديث 03:52:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أنماط الاستهلاك غير المستدامة مسؤولة عن تفاقم العديد من المشاكل البيئية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أنماط الاستهلاك غير المستدامة مسؤولة عن تفاقم العديد من المشاكل البيئية

أنماط الاستهلاك غير المستدامة مسؤولة عن تفاقم العديد من المشاكل البيئية
دبي - وام

أكد الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن أنماط الاستهلاك الحالية تشكل أحد التحديات الأساسية للتنمية المستدامة على المستويات الوطنية والدولية .. محذرا من أن استمرار معدلات الاستهلاك الحالية التي تفوق قدرة كوكب الأرض على التجدد يهدد بتقويض الجهود التي يبذلها العالم لتحقيق التنمية المستدامة .

وأضاف في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف اليوم - الرابع من يونيو من كل عام - أن أنماط الاستهلاك غير المستدامة مسؤولة بشكل رئيسي عن ظهور وتفاقم العديد من المشكلات البيئية كالتلوث والاستنزاف وخسارة التنوع البيولوجي وتغير المناخ وأن إعادة النظر في أنماط إنتاجنا واستهلاكنا للموارد البيئية أصبح ضرورة حتمية وملحة .

وأوضح أن شعار المناسبة هذا العام " سبعة مليارات حلم على كوكب واحد .. فلنستهلك بعناية " .. يشير الى القلق المتزايد الذي تمثله ظاهرة الاستهلاك غير الرشيد للموارد وضرورة الانتقال بالاستهلاك إلى أنماط مستدامة خاصة وأن التوقعات تشير إلى ازدياد عدد سكان العالم لأكثر من تسعة مليارات نسمة خلال عام 2050 مما يعني أن استمرار أنماط الاستهلاك الحالية سيجعلنا بحاجة الى موارد 3 كواكب ككوكب الأرض للوفاء باحتياجاتنا .

وأشار معالي وزير البيئة إلى أن آثار ظاهرة الاستهلاك المفرط للموارد في دولة الإمارات العربية المتحدة التي ترافقت مع النهضة التنموية الشاملة وارتفاع عدد السكان وتحسن مستويات الدخل ربما تكون أكثر حدة مقارنة بمناطق أخرى في العالم نظرا لمحدودية الموارد البيئية وزيادة حدة التنافس عليها بين السكان والقطاعات التنموية المختلفة. وقد ظهرت هذه الآثار في العديد المؤشرات مثل البصمة البيئية واستهلاك المياه العذبة وإنتاج النفايات وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي سجلت معدلات مرتفعة قياسا بالمعدل العالمي .

وأكد أن جهود الجهات المعنية في الدولة تضافرت في محاولة للحد من هذه الظاهرة وآثارها السلبية فعملت على اتخاذ حزمة متنوعة من الإجراءات والتدابير توزعت على مسارين رئيسيين حيث تركز المسار الأول على التخفيف من التأثيرات السلبية المصاحبة لأنماط الاستهلاك التقليدية على البيئة سواء عبر وضع تشريعات ومعايير لتنظيم الأنشطة التنموية والبشرية ذات الأثر السلبي على البيئة أو عبر تبني سياسات وخيارات مستدامة كالطاقة المتجددة والبديلة وتقنيات التقاط وتخزين الكربون والإنتاج الأنظف والعمارة الخضراء والنقل المستدام ووضع مواصفات وطنية إلزامية لتعزيز كفاءة استهلاك المياه والطاقة في الأجهزة والمعدات المنزلية وأنماط الزراعة والري الحديثة إضافة الى ربط الاستهلاك بالآلية الاقتصادية خصوصا في مجالي الطاقة والمياه .

ونوه ابن فهد بشكل خاص باستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي تم بموجبها تبني نهج الاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة مشيرا الى أن الاقتصاد الأخضر هو النهج ربما الوحيد الذي يوفر فهما أعمق لقيمة السلع والخدمات المباشرة وغير المباشرة التي توفرها النظم الإيكولوجية وبالتالي القدرة على تمثيل القيمة الحقيقية لرأس المال الطبيعي في القرارات والمؤشرات وأنظمة المحاسبة المالية وهو الأمر الذي يشكل إضافة مهمة للجهود المبذولة لتعديل أنماط الاستهلاك إلى أنماط مستدامة عن طريق ربط الاستهلاك بالآلية الاقتصادية .

وأشار إلى أنه حول المسار الثاني .. فقد تركز على رفع مستويات الوعي بأنماط الاستهلاك المستدامة لدى مختلف فئات المجتمع فبالإضافة إلى برامج التوعية المعتمدة لدى الجهات المعنية أطلقت دولة الإمارات في السنوات القليلة الماضية مجموعة مهمة من المبادرات في هذا الإطار من بينها: مبادرة البصمة البيئية ومبادرة التطبيقات الخضراء ومبادرة أبطال الإمارات ومبادرة الجامعات والمدارس المستدامة ومبادرة بيئتي مسؤوليتي الوطنية والعديد من الحملات الوطنية كحملة " يوم بلا ورق " و" دوام بلا مركبات " .. علاوة على تنفيذ مجموعة كبيرة من حملات التوعية بصورة منتظمة على مدار العام في مختلف مناطق الدولة مثمنا الدور التي تبذله السلطات البيئية المختصة والجهات المعنية الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني في سبيل رفع مستويات الوعي بالقضايا البيئية ذات الأولوية في دولة الإمارات .

وأضاف ابن فهد أنه "على الرغم من مرور سنوات قلائل على معظم هذه التدابير والمبادرات إلا أن بوادرها الإيجابية بدأت بالظهور فعلا. ولعل أفضل مثال على ذلك هو انخفاض معدل البصمة البيئية للفرد في دولة الإمارات من / 11.8 / هكتار عالمي خلال عام 2006 الى / 7.75 / هكتار عالمي خلال عام 2014 .. بجانب انخفاض معدل انبعاثات الفرد من غازات الاحتباس الحراري من / 39.5 / طن في عام 1994 الى / 20.6 / طن في عام 2012 .

وبين أنه من المنتظر أن يستمر هذا الوضع بالتحسن في السنوات القليلة القادمة مع استكمال العديد المشاريع الحيوية التي بدأ العمل بها كمشاريع الطاقة المتجددة والطاقة النووية للأغراض السلمية وتحويل الطاقة الى نفايات والبدء بوضع وتنفيذ البرامج المتعلقة بالموجهات الاستراتيجية في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات وفي آلية تنفيذ استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء وغيرها من الخطط الاستراتيجية المعتمدة في القطاعات المختلفة خاصة وأن المرحلة المقبلة ستشهد تطويرا مهما لبرامج وأدوات التوعية بما يتوافق مع الأولويات والموجهات الرئيسية في الاستراتيجية الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي التي تم اعتمادها مؤخرا والاستفادة من الاستراتيجية الوطنية للابتكار لإيجاد المزيد من الوسائل والحلول المبتكرة لمواجهة هذه الظاهرة .

وشدد معالي الوزير على ضرورة أن يدرك أفراد المجتمع أن التصرفات المسؤولة تجاه البيئة والاستهلاك الرشيد لمواردها لا يتناقض مع مستويات الرخاء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي الذي نعيشه في دولة الإمارات أو نتطلع لتحقيقه بل هو الضمانة الأكيدة لتعزيزه واستدامته مشيرا في هذا السياق إلى رؤية الإمارات 2021 التي أكدت أن "المبادرة بوعي تجاه مسؤولياتنا الجماعية تخولنا الحفاظ على أسلوب حياتنا الملائم والاستمرار في تعزيزه" .

ولفت في ختام تصريحه إلى الدور المحوري لأفراد المجتمع في الحد من ظاهرة الاستهلاك غير الرشيد وتأثيراتها السلبية وأن نجاح المساعي الحكومية المبذولة في هذا الجانب لن يكتب لها النجاح دون مشاركة واعية وحقيقية وفاعلة من قبل كافة أفراد المجتمع داعيا إلى ضرورة أن يتحمل كل فرد مسؤولياته للمحافظة على الموارد والنظم البيئية واستدامتها من أجل جيل الحاضر وأجيال المستقبل .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنماط الاستهلاك غير المستدامة مسؤولة عن تفاقم العديد من المشاكل البيئية أنماط الاستهلاك غير المستدامة مسؤولة عن تفاقم العديد من المشاكل البيئية



GMT 08:27 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

هزة أرضية تضرب سواحل غربي تركيا

GMT 00:40 2021 الجمعة ,19 شباط / فبراير

صقيع سيبيري يحول سواحل بولندا لمناطق قطبية

GMT 07:10 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

إعصار إلويز يدمر 6 آلاف منزل في موزمبيق

GMT 22:27 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوته 6.3 درجة على مقياس ريختر يضرب أندونيسيا

GMT 20:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إعصار "زيتا" يجتاح أميركا 3 قتلى و2.5 مليون شخص "بلا كهرباء"

GMT 02:27 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هزة أرضية بقوة 5.4 درجة تضرب شمالي إيران

إطلالات يومية راقية وأنيقة باللون الأسود من نهى نبيل

واشنطن - صوت الإمارات
تتميز مدونة الموضة الكويتية نهى نبيل بأناقتها واختيارها دائماً لقطع أزياء مميزة تساعدها في الظهور بإطلالات يومية راقية وأنيقة.ورغم حب نهى نبيل الواضح للألوان، إلا أنها تتقن اختيار قطع الأزياء ذات اللون الأسود، لتنسيق إطلالة فخمة وجذابة تخطف الأنظار بالأسود.و أجمل إطلالات باللون الأسود من نهى نبيل، لتستوحي من بينها إطلالاتكِ المناسبة:في إطلالة شتوية فخمة، نسقت نهى نبيل المعطف الأسود مع بنطلون ضيق بنفس اللون، وحقيبة كتف مُصممة من الجلد الأسود من ماركة شانيل Chanel واعتمدت نهى نبيل مع هذه الإطلالة الفخمة، حذاء بوت يجمع بين اللونين الأسود والبيج، وهو مُصمم بمقدمة مُدببة وبدون كعب، مع أربطة أمامية من الجلد، مما منحها إطلالة راقية وجذابة.أصبح الجاكيت المنفوخ قطعة أزياء أساسية داخل خزانة أغلب الفتيات خلال فصل الشتاء، نظراً لقدر...المزيد

GMT 22:32 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

أزياء زهرية لإطلالات تشع حيوية وانتعاش في الصيف
 صوت الإمارات - أزياء زهرية لإطلالات تشع حيوية وانتعاش في الصيف

GMT 21:08 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

ديكورات أسقف جبس بسيطة لإضفاء الفخامة على المنزل
 صوت الإمارات - ديكورات أسقف جبس بسيطة لإضفاء الفخامة على المنزل

GMT 04:24 2021 الخميس ,01 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يغيب عن بايرن ميونخ بسبب الإصابة

GMT 03:20 2021 الثلاثاء ,20 إبريل / نيسان

بيكهام ينضم لكتيبة الرافضين للدوري الأوروبي
 
syria-24
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates