بام الإنذار الأخير لإدراك أثر الكوارث على مستقبل الحياة البشرية
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"بام" الإنذار الأخير لإدراك أثر الكوارث على مستقبل الحياة البشرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "بام" الإنذار الأخير لإدراك أثر الكوارث على مستقبل الحياة البشرية

الإعصار "بام"
طوكيو ـ علي صيام

تعتقد المنظمات الدولية أنَّ المئات لقوا حتفهم في الكارثة التي تسبّب فيها الإعصار "بام" الذي ضرب جزر فانواتو في المحيط الهادئ بسرعة 270 كلم في الساعة بما يحمله من أمطار طوفانية أسفرت عن سحق البيوت والزوارق في المكان.

ولم يكن من قبيل الصدفة أنَّ الإعصار ضرب البلاد في وقت انعقاد المؤتمر العالمي للحد من مخاطر الكوارث في مدينة سينداي اليابانية، إذ تتوافق الآراء على أنَّ تغيير المناخ يؤدي إلى تغييرات في تواتر وكثافة والمدة والتوقيت للظواهر الجوية البالغة الشدة والأحداث المناخية.

ويمكن أن يسفر ذلك عن أحداث لم يسبق لها مثيل، وعلاوة على أنَّ ضرب هذه الكوارث لأفقر الناس ومجتمعاتهم يعد هو الأصعب مثلما حدث في فانواتو، وسابقًا من الإعصار "هايان" في الفلبين مرورًا بالفيضانات التي حدثت أخيرًا في مالاوي.

وتظهر مشاهد التدمير من فانواتو في أعقاب الإعصار "بام" كيف أنَّ للتغيير المناخي تهديد على الوجود البشري، إذ أنّ الجزر الصغيرة معرضة للأعاصير وارتفاع مستوى سطح البحر؛ كما أنَّ زيادة الانبعاثات والارتفاع في درجات الحرارة يعني أن الجميع أكثر عرضة للكوارث المتعلقة بالمناخ وآثارها المدمرة.

وتكافح أغنى بلدان العالم في التعامل مع تزايد ضراوة الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ، من أعاصير كاترينا وساندي في الولايات المتحدة الأميركية إلى الضرر الذي أصاب الاقتصاد البريطاني جراء الفيضانات عام 2014، ما يتطلب استجابة فعالة على الصعيد العالمي والاعتراف بأن هذا هو التحدي والمسؤولية المشتركة.

ودعا مدافعون عن البيئة، المشاركين في مؤتمر "سينداي" إلى العمل على كل ما من شأنه أن يكون نقطة انطلاق لوضع إطار للحد من خطر الكوارث استنادًا إلى إطار عمل "هيوغو" للعمل على الحد من الكوارث المعتمد عام 2015 ويعزز نهجًا وقائيًا للناس من خطر الكوارث.

ومنذ عام 2005 لقي أكثر من 700 ألف شخص حتفهم وأصيب ما يزيد عن 1,4 مليون شخص جراء الحوادث المناخية، كما أنَّ هناك حوالي 23 مليون شخص أصبحوا بلا مأوى نتيجة الكوارث الطبيعية والمناخية وغيرها من الكوارث التي هي من صنع الإنسان.

كل هذا يعيق ملايين من الأشخاص من التمتع بحقوقهم، لاسيما أنَّه خلال الفترة ما بين عامي 2008 و 2012 فإن حوالي 144 مليون شخص قد شردوا من ديارهم.

ويشهد هذا العام إطلاق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وهي تغطي الكثير من القضايا بداية من الفقر مرورًا بالحد من سوء التغذية والمساواة بين الجنسين وصولًا إلى القضايا المتعلقة بحماية البيئة.

ويتضح جليًا أنَّ التقدم الهائل في جميع هذه المجالات يسير يدًا بيد مع نهج فعال للحد من مخاطر الكوارث، وعلى سبيل المثال لا الحصر إنشاء عيادة جديدة لصحة الأمهات في قرية ساحلية تبتعد عن المخاطر التي ممكن الانجراف إليها من جراء ارتفاع منسوب المياه في البحار.

وهناك اعتقاد بأنَّ الحد من قابلية التأثر بالمخاطر الطبيعية وكذلك المخاطر التي هي من صنع الإنسان هو المفتاح لبناء مجتمعات قادرة على المواجهة، فضلًا عن المطالب الموجهة للأمم المتحدة بزيادة التركيز على الحد من مخاطر الكوارث إلى جانب المستثمرين إذ يجب أن يؤسسوا أعمالهم علي تلبية حاجات الناس في جميع أنحاء العالم والذين يعيشون في أوضاع صعبة. كما يلزم الاهتمام بالدوافع الأساسية للمخاطر مثل الفقر وعدم المساواة وضعف الحكم والنظم الإيكولوجية المتدهورة والصراعات.

وناشد المدافعون عن البيئة، إتباع النهج الفعال الشامل للحد من مخاطر الكوارث، مشدّدين على أن يكون محوره الناس والأخذ في الاعتبار التفاوت بين الجنسين ودور المرأة الحيوي الذي تؤديه في بناء المجتمع، كونها ليست معرضة للكوارث فحسب فهي أيضًا خط المواجهة الفاعلة في الإعداد والتجهيز لمواجهة الكوارث.

الرهانات على مؤتمر سينداي عالية ولكن يبقى هناك تفاؤل بأنَّه سيتم التوصل إلى نتائج إيجابية، لاسيما أنَّ الناس في جميع أنحاء العالم من المجتمع المدني وحتى الشركات مدركين بأنَّ عام 2015 هو العام الذي ينبغي أن تؤخذ فيه القرارات الصعبة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بام الإنذار الأخير لإدراك أثر الكوارث على مستقبل الحياة البشرية بام الإنذار الأخير لإدراك أثر الكوارث على مستقبل الحياة البشرية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates