جوزيف براودي الإعلام الأميركي أخفق في قراءة أحداث الربيع العربي
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جوزيف براودي: الإعلام الأميركي أخفق في قراءة أحداث "الربيع العربي"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جوزيف براودي: الإعلام الأميركي أخفق في قراءة أحداث "الربيع العربي"

واشنطن ـ مصر اليوم

  قال الصحافي والكاتب الأميركي جوزيف براودي، إن الكثير من الإعلاميين الأميركيين لم ينجحوا في نقل صورة كاملة عن الثورات العربية ما أدى إلى خلق انطباعات غير صحيحة لدى الجمهور الأميركي. وقال براودي، الذي يتحدث العربية وكتب الكثير من التقارير والمقالات الموسعة عن قضايا الشرق الأوسط في عدد من كبريات الصحف والمجلات الأميركية، أن المشكلة تكمن في التحولات التي جعلت العمل الإعلامي أكثر سرعة ما أدى إلى غياب الرؤية الدقيقة الفاحصة. وجاء الحوار على النحو التالي: * هناك شكوى تتكرر من عدم فهم الساسة الأميركيين وعدد كبير من الإعلاميين لمنطقة الشرق الأوسط. في العامين الماضيين بدت مثل هذه الشكوى مصيبة. ما رأيك؟ - مع أنه من الصعب التعميم فيما يخص مجال الإعلام الأميركي الواسع، أو دائرة القرار الأميركي المتحولة، أوافق في أن الكثير من الإعلاميين لم ينقل الصورة الكاملة للثورات العربية. من جانب آخر، الدبلوماسي الأميركي أيضا يعيش محاصرا في العالم العربي ، وحينما يخرج من السفارة، التي باتت أشبه بالثكنة العسكرية، فإن حراسة مشددة ترافقه على الدوام. لذا فهو بالفعل منعزل عن المجتمع الذي يعيش فيه، وقد يستند إلى تغطية مواطنيه الإعلاميين لفهم ما يدور حوله. وبعض الباحثين الأميركيين يعتمدون على هؤلاء الدبلوماسيين في المعلومة والتحليل. وعلى ضوء ذلك يكتبون بحوثا قد تؤثر على كل من صانع القرار والإعلاميين أيضا، والدورة تبدأ من جديد وهكذا. من جانب آخر، عدد كبير من المتابعين للإعلام الأميركي ينقصهم الاهتمام بالشؤون الخارجية. من طبيعة البشر أن يهتم الشخص أكثر في الحدث الأقرب إليه. فلذا، ليس لصناعة الإعلام الأميركي عموما ما يبرر الاستثمار طويل الأمد في مراسلين ذوي خبرة خاصة في الشرق الأوسط. وبسبب العجز في الميزانية الذي أصاب المؤسسات الإعلامية الأميركية في السنوات الأخيرة، فهناك الكثير من مكاتب وسائل الإعلام الأميركية أغلقت أبوابها في العالم العربي وغيره من المناطق. إذن هناك مزيج من الأسباب أدت إلى هذا القراءة غير الصحيحة وليس سببا واحدا. * ما رأيك بتغطية الصحافة الأميركية لما يسمى «الربيع العربي». حسب متابعتي الشخصية قلة فقط من كتبت عن معرفة ودراية، وهذا ما أدى إلى خلق انطباعات غير صحيحة؟ - قد يكون الأمر منطلقا من حسن النية والتفاؤل، ولكن يبدو أن الكثير من الصحافيين تعاملوا مع التطورات التي حدثت في ذلك الوقت من خلال المعيار الديمقراطي على النمط الغربي. وبالفعل، عبر الكثير من الشباب المتظاهرين الناطقين بالإنجليزية عن رغبتهم في نشر الديمقراطية الليبرالية في بلدانهم، وقدمت آراءهم كأنها تمثل الاعتقاد السائد. وفي تلك الفترة التي شهدت اندلاع الثورات، الشخصيات التي كانت تظهر بالإعلام الأميركي وتتحدث عن مخاطر الإخوان المسلمين، وصفت من قبل الكثير من الإعلاميين أنفسهم بالتشاؤم وعدم القدرة على فهم التغيرات العميقة التي تجري في تلك اللحظة. والآن قد تغيرت النظرة تماما، ولكن لا يزال أمام من تبنى رأيا متفائلا جدا أن يتأمل أسباب عدم قراءته الواقع بشكل صحيح. * ولكن هناك الكثير من أميز الصحافيين والكتاب الذين يفهمون جيدا منطقة معقدة كالشرق الأوسط. ولكنهم غير حاضرين وأصواتهم لا تسمع كثيرا؟ - أظن أن الكثير من المسؤولين عن المحطات التلفزيونية يبحثون عن الصحافي الذي يرى الأشياء من خلال لونين فقط: الأبيض والأسود. تقديم مثل هذا الرأي يبدو أسهل لأنه يخلو من التحليل والتمحيص. الأشخاص الذين يرون المسائل المطروحة في العالم العربي من زوايا متعددة، غير مرغوب فيهم. في الحقيقة ليس هناك وقت لهم في جداول البرامج التلفزيونية التي تبحث عن آراء سريعة جاهزة، تعقبها مجموعة من النصائح. * يبدو أن عدم معرفة اللغة العربية تمثل أيضا عائقا أمام الصحافي الذي يأتي للمنطقة؟ - بكل تأكيد، فمن دون إتقان العربية، لا يمكن للزائر أن يتبادل آراء مباشرة إلا مع شريحة ضيقة من المجتمع، والمترجم المكلف بالتوسط بين المراسل ومصدره يضيف بعدا جديدا إلى المقابلة ولكنه لن يكون بديلا عن الاتصال المباشر. في الحقيقة أحيانا يتجاوز المترجم دوره المنوط به، ويقوم بدور المراسل أيضا. * في أحد مقالاتك ذكرت أن القرارات التي تصدرها الإدارات الأميركية بخصوص الشرق الأوسط، ليست بالضرورة نتيجة نقاش وفهم عميق للمنطقة، كما قد يتوهم المرء. - نعم هذا صحيح فيما يخص بعض القرارات. على سبيل المثال، قرار إجراء الانتخابات في العراق كان قرارا شبه عشوائي. حسبما عرفت من بعض الأصدقاء المطلعين، القرار تم في ظروف غاية في الفوضى، وهناك من اقترح فكرة إجراء انتخابات بغرض ملء فراغ فكري قبل أن يكون سياسيا، وتم الأخذ به. * كيف تنظر آنت شخصيا إلى طبيعة عملك بصفتك مواطن أميركي ينشر ويقدم برامج باللغتين، الإنجليزية والعربية؟ - أحب أن أخدم الجمهوريين. فتزويد المجتمع الأميركي بفهم أوسع العالم العربي هو أمر تجاوزت أهميته حدود الولايات المتحدة، مع أنني أشعر أحيانا باليأس من عدم اهتمام الكثير بما يجري في هذا الجزء من العالم. أما فيما يخص الجمهور العربي والذي أنتمي إليه كون والدتي عراقية، فأحب أن أسهم في الجدل الذي يشغله ويثير اهتمامه واهتمامي بذات الوقت

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوزيف براودي الإعلام الأميركي أخفق في قراءة أحداث الربيع العربي جوزيف براودي الإعلام الأميركي أخفق في قراءة أحداث الربيع العربي



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates