عمرو خالد يتحدث عن المعجزات التي حدثت في غزوة مؤتة
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عمرو خالد يتحدث عن المعجزات التي حدثت في غزوة مؤتة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عمرو خالد يتحدث عن المعجزات التي حدثت في غزوة مؤتة

الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد
القاهرة/ شيماء مكاوي


أكد الداعية الإسلامي، الدكتور عمرو خالد، أن كل الأمم والشعوب تبحث في تاريخها عن الأبطال من أجل القدوة، وجيل الصحابة كانوا ولا يزالون يمثلون القدوة لنا، مدللًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"، وأضاف في الحلقة الثامنة عشر من برنامجه الرمضاني "السيرة حياة"، أن "النبي كان معنيًا في الأساس بالإنسان قبل أي شيء، فرسالته إلى البشرية رحمة، الهدف منها: "بناء الإنسان"، وهذا ما يتضح في رد فعله على مقتل أحد سفرائه، وهو الحارث بن عمير، الذي حمله رسالة إلى أمير الغساسنة، فقتله وقطع رأسه".

وتابع خالد "عندما وصل الخبر للنبي ليل يوم الخميس،فنادى: الصلاة جامعة، وكانت صلاة العشاء بالمسجد، فخطب فيهم، قائلًا: قُتل أخوكم الحارث بن عمير الأسدي من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليتجهز غدًا بعد صلاة الفجر لقتال الغساسنة"، وفسر رد الفعل السريع من النبي بأنه "يكره الخيانة والغدر كراهية شديدة، وهو ما جعله يطرد بني قريظة من المدينة، ويتأهب لقتال قريش عندما أرسل عثمان بن عفان إليهم في صلح الحديبية، بعد أن احتجزوه لبضعة أيام، وترددت أنباء عن قتله".

وأضاف خالد "لم يتأخر رد فعله في كل الأحوال، لأنهم يهتم بقيمة الإنسان، فالإنسان الذي يشعر أن وطنه يقدره ويشعر بقيمته لديه، يزيد انتماؤه وعطاؤه، والنبي كان يعتني جدًا بقيمة الانتماء للوطن والمواطنة"، مشيرًا إلى أنه على الرغم من أن "دولة الغساسنة في الأردن،كانت قوة كبيرة لا يستهان بها، لا يكفي في مواجهتها هذا العدد القليل من المقاتلين "3 آلاف مقاتل"، لكنه قرر التحرك من أجل سفيره الذي قتل غدرًا".

وذكر خالد أنه لما قال يهودي يدعى "فنحص" لزيد بن حارثة "يا زيد اذهب فودع امرأتك، وقبل أولادك فلن تراهم بعد اليوم، فإنك إن رأيتهم بعد اليوم فإن نبيك كذاب، فيقول: إنه رسول الله ولا أعود ولا أودع ولا أوصي وأتوكل على ربي، إيمان عميق، وحس توكل على الله،وثقة كبيرة في القضاء والقدر"، واستطرد في روايته، قائلًا "يخرج الجيش وتنطلق النساء لوداعه: "حفظكم الله.. نصركم الله.. أيدكم الله.. ردكم الله صالحين"، أما عبدالله بن رواحة فيقول "أما أنا فلا ردني الله، لكني أسأل الرحمن مغفرة، حتى يقولوا إذا مروا على قبري أرشده الله من غاز وقد رشد".

وأوضح خالد أنه "لما علم الغساسنة بقدوم جيش المسلمين أعدوا جيشًا يتألف من 100 ألف مقاتل، وعلى الرغم من الفارق العددي الكبير لصالحهم، لكن قلوبهم كانت مملوءة بالرعب، فأرسلوا إلى ملك الروم ليرسل لهم مددًا، فأرسل إليهم 100 ألف أخرى"، وقال"زيد بن حارثة جمع الجيش، وطرح حلًا من ثلاث: الأول: نعود إلى المدينة، ونقول لرسول الله، إن عددهم أكبر منا بكثير، لكنهم رفضوا بالإجماع، والحل الثاني: أن نبعث لرسول الله، ونقول له: ابعث لنا مددًا يا رسول الله، لكن ليس هناك مدد آخر هذا هو أقصى ما نملك. أما الحل الثالث: نواجه، وهذا كان قرارهم بالإجماع، لكن كيف يكون ذلك؟".

ووصف خالد، خطة زيد بن حارثة بأنها "خطة إبداعية،فقد قال: لو دخلنا عليهم في وسط الصحراء سيهزموننا في دقائق، فبحثوا عن قرية صغيرة يتحصنون بداخلها، بحيث يكون على يمينهم ويسارهم زرع وشجر، وفي ظهرهم بيوت، فلا يستطيعون أن يواجهونا إلا من الأمام"، وتابع "نفذوا الخطة بالفعل، ودخلوا قرية "مؤتة"،فلما أتى جيش الروم والغساسنة وجدوهم متحصنين فيها. وكان جيشهم200 ألف،فاضطروا لإعادة ترتيب الجيش على النحو الذي أراده المسلمون في صفوف متعاقبة بواجهة صغيرة، وبهذا عطل زيد جيش الرومان فأصبح ثلاثة آلاف في مواجهة ثلاثة آلاف. لكنهم كانوا يبدلون المقدمة بينما الجيش الإسلامي ثابت.

وذكر الداعية أن "المعركة دارت رحاها لـ 6 أيام، والغلبة فيها للمسلمين والقتلى من الرومان أكتر من القتلى من المسلمين،فقد استشهد منهم 12، ومات من الآخرين 96"، وأشار إلى أن "النبي كان في المدينة، لكنه كان يرى ما يجري بعلم الله، فيحكى تفاصيل الغزوة لأصحابه، يقول "إن الله رفع لي الأرض حتى رأيت معتركهم"، ويقول: أخذ الراية زيد بن حارثة، أراه يقاتل، قتلوه شهيدًا، أراه الآن في الجنة، ويتسلم الراية جعفر بن أبي طالب، فتتركز السهام والحراب عليه فعقر فرسه ونزل يقاتل على ساقيه في شجاعة نادرة، فجاء رجل من الرومان فضربه بسيفه، فقطعت يده اليمنى وسقطت الراية، فلم يلتفت ليده والتفت للراية قبل أن تسقط، فأخذها بيسراه، وجاء رجل آخر من الرومان فضربه بسيفه، فقطعت يده اليسرى، وحين وجد الراية تسقط أخذها بين عضديه واحتضنها،وجاء رجل فضربه بسيفه في بطنه فسقط شهيدًا، يقول النبي: وأراه الآن في الجنة يطير بجناحين من ياقوت أبدله الله بذراعين من ياقوت، أراه الآن يسرح في الجنة حيث يشاء يشرب من أنهارها ويأكل من ثمارها".

واستطرد في روايته خالد قائلًا "يقولون (قاصدًا الصحابة): فنظرنا إلى عيني النبي فإذا هي تزرفان بالدموع حتى ابتلت لحيته، فهو ابن عمه ويحبه، تساقطت دموعه بتلقائية بدون جمود ولا تكلف. لما سقطت الراية من جعفر، حملها عبدالله بن رواحة، يقول النبي: فأخذ الراية عبدالله بن رواحه فتلكأ هنيها،ثم شجع نفسه، أتى له ابن عمه بفخذ مشوية وقاله له: تقو يا ابن رواحه فنظر إليها وأخذ منها،ثم قال: ما هذا يا ابن رواحة أمازلت في الدنيا؟ والله ما ينبغي لك إلا أن تكون مع صاحبيك، النبي يقول: أخذ الراية بن رواحه أراه يقاتل في سبيل الله قتلوه، أراه الآن في الجنة".

وأشار خالد إلى أن هذه القصة يستخدمها المتطرفون في الإقبال على الموت، لكنه كان يفعل ذلك من أجل الدفاع عن وطنه"، ولفت إلى ما لاقاه الصحابة الثلاث من جزاء على قتالهم بكل شجاعة واستبسال: "يقول النبي: أرى زيد بن حارثة على سرير من ذهب في الجنة، وأرى بجواره جعفر بن أبى طالب على سرير من ذهب في الجنة، وأرى بجوارهما عبدالله بن رواحه على سرير من ذهب في الجنة، غير أن لسريره ازورارًا عن سريري صاحبيه، فقالوا لما يا رسول الله؟ فقال تلكأ هنيهة" .

وقال إن "خالد بن الوليد عمل على رفع الروح المعنوية في جيش المسلمين، وأعد خظة ظن معها الروم أن هناك جيشًا جديدًا،وأن الجيش القديم يستريح".

وأضاف خالد "في صباح اليوم التالي أرسل جيش الروم إلى مالك بن رفلة يخبرونه بأن جيشًا جديدًا للمسلمين في أرض المعركة، وأن الجيش القديم يستريح،واستمر الانسحاب والروم يتابعونهم، فقال القادة الروم لجنودهم: لاتتبعونهم لأنهم يجرونكم إلى كمين، فبقي الروم في أماكنهم،واقترب خالد من العودة بجيشه،بينما الروم ينتظرون الكمين"، وأوضح أنه لما دخل خالد المدينة، خرجت النساء لاستقبال الجيش بالطوب والحجارة، وكن يهتفن يا فرار يا فرار، ظنًا منهن أن الجيش فر من أرضا لمعركة: أررتم في سبيل الله؟". فيخرج النبي صلى الله عليه وسلم ويفتح يديه للجيش،ويقول:لا..لا .. ليسوا فرارًا،بل هم الكرار إن شاء الله،ثم ينظر إلى خالد بن الوليد ويقول: يا خالد أنت سيف من سيوف الله.

ونوه الداعية بأن "النبي دخل بيت جعفر بن أبي طالب وحضن أولاده، وبكى ابنه الكبير عبدالله، فقال له: لا تبك يا بني، فإن أباك الآن يطير مع الملائكة في السماء، فكان كلما رآه الصحابة أولاد جعفر يقولون: مرحبًا بابن ذي الجناحين، ثم خرج النبي بالأولاد الثلاثة إلى المسلمين، وقال: من يكفل أولاد جعفر؟ فرأى ثلاثة يرفعون أيديهم كل يقول: أنا يا رسول الله، أنا يا رسول الله، يقول الراوي: والثلاثة أفقر من بعضهم البعض".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمرو خالد يتحدث عن المعجزات التي حدثت في غزوة مؤتة عمرو خالد يتحدث عن المعجزات التي حدثت في غزوة مؤتة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates