السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات

دبي -صوت الامارات

  يرى مؤلف كتاب «السرقات الشعرية والتناص..نقاط التقاطع ومسارات التوازي»، أن نظرية السرقات الشعرية كانت منبثقة من الغض من المحدث الجديد، وتقابلها حتمية التغيير والتطور الذي لحق بالمجتمع العربي، فتجلت تلك النظرية ولم تخب إلا بخبو الشعر، وذهاب دولته في عصور الانحطاط، إلا أن نظرية التناص قد فتحت آفاقا جديدة في الدرس النقدي للأدب، ووجدت صدى كبيرا في الغرب والشرق، تمثل في خروج نظرية التفكيك أو التقويض من عباءتها فكانت بحق نظرية خلق وبناء.   ويشير المؤلف إلى أن مفهوم السرقات الشعرية، لم يتبلور إلا بعد تدوين الشعر والانتقال من الرواية الشفهية إلى تدوين الشعر، وما رافق ذلك الانتقال من تغير فكري اطرد مع الانتقال من طور الشفهية إلى طور التدوين.   لقد كان ذلك التبلور الذي لحق مصطلح السرقة الشعرية مقترنا بتقدم الدرس الأدبي والنقدي في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، ثم تطور إلى تفنن الرواة في تتبع أشعار المعاصرين لهم من الشعراء واستخراج سرقاتهم.   ويصل المؤلف إلى نتيجة مفادها، أن السرقات الشعرية هي أن يعمد شاعر فيأخذ من شعر من سبقه معنى مفترعا أو صورة بيانية أو تركيبا، فيقوم بعملية هدم وإذابة ثم يعيد البناء والخلق، في مخاتلة وخفاء وطي لتخفى على المتلقي قدر الإمكان.   ويرى المؤلف أن التناص مصطلح فرنسي ظهر في المرحلة التي وسمت بـ (ما بعد البنيوية). كما يعد مصطلحا وسم تلك المرحلة بميسمه، والترجمة الحرفية للتناص ( البينصة )، وكان ظهوره على يد البلغارية الأصل الفرنسية الجنسية، جوليا كريستيفا. ويشير الكتاب الى نقاط التقاطع بين السرقات الشعرية والتناص، ولعل أبرزها:   1- يستطيع الناقد والمتلقي توظيف النظريتين في معالجة جميع النصوص، سواء القديمة أو التراثية أو الحديثة المعاصرة.   2- تحكم السرقات الشعرية والتناص في تتبعها للنصوص، أن النص محكوم دائماً بالتوالد، وأن المبدع ليس إلا معيدا لإنتاج سابق.   وهنالك نقاط أخرى في مجال التقاطع بين النظريتين، لا يتسع المجال هنا لذكرها جميعا.   أما مسارات التوازي بين نظرية السرقات الشعرية والتناص، فيحددها المؤلف بعدة نقاط، منها:   1- المسار التاريخي والمحضن الحضاري والوسط النقدي والمرجعية الفكرية، الذي نشأت فيه السرقات، ويختلف اختلافا كبيرا عن ذلك المسار التاريخي والمحضن الحضاري والوسط النقدي الذي نشأ فيه التناص.   2- السرقات والتناص يختلفان من حيث الحكم الأخلاقي، فالسرقات الشعرية تعد من النقائض وتعد من الأمور المعيبة، أما التناص فبعيد كل البعد عن هذا الحكم الأخلاقي، وما يراد به منه هو نقيضها فهو دلالة على تفاعل النص مع نصوص سابقة عليه، وذوبان نصوص سابقة في هذا النص وتقاطعه معها، وهو يدل على سعة اطلاع المبدع وثقافته، ومهارته في النسيج وإعادة الإنتاج.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات السرقات الشعرية والتناص تقاطعات وفروقات



GMT 23:54 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

برنامجا بكالوريوس جديدان بـ"جامعة الفلاح"

GMT 21:27 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

95 % نسبة حضور اليوم الأول في مدارس دبي الخاصة

GMT 18:20 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

تحديات لغة القرآن في مواجهة المستقبل الرقمي

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates