ناشطة ليبية تفر من تردي اوضاع المرأة بعد الثورة
آخر تحديث 15:50:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ناشطة ليبية تفر من تردي اوضاع المرأة بعد الثورة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ناشطة ليبية تفر من تردي اوضاع المرأة بعد الثورة

لندن ـ وكالات
ربما يكون من الغريب ان تصبح منطقة ساندرلاند الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي لبريطانيا ملاذا للناشطة الليبية مجدولين عبيدة البالغة من العمر 25 عاما التي اضطرت الى الفرار من بلادها ومن الثورة التي شاركت فيها. وحصلت عبيدة، التي كانت تشارك في تقديم الامدادات للثوار الذين يقاتلون القذافي، على اللجوء في بريطانيا مؤخرا.واصبحت الآن المدينة الواقعة على ساحل بحر الشمال، والتي لا تعرف فيها أحدا، بمثابة وطن مؤقت بالنسبة لها.وتتضح المفارقة حين تقول "امر سئ للغاية ان تخاطر بنفسك وان تبذل قصارى جهدك من اجل هذه الثورة، ثم في النهاية تضطر الى مغادرة البلاد لأنها لم تعد مكانا آمنا لك."واضافت "خلال الثورة كان الجميع في حالة اتحاد، الجميع كانوا يتعاونون، لكن الوضع الان اصبح صعبا للغاية."كانت عبيدة، وهي ابنة محامي، قد نشأت في مدينة طرابلس على ساحل البحر المتوسط.وعندما اندلعت الانتفاضة التي اطاحت بحكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي حكم البلاد لإحدى واربعين سنة، في فبراير/شباط، غادرت البلاد في البداية الى العاصمة المصرية القاهرة ومنها الى العاصمة الفرنسية باريس في مهمة تقضي بالترويج لحملة ضد نظام الحكم الليبي والمساعدة في تنظيم امدادات الغذاء والدواء للمعارضين في ليبيا.وبعد سقوط طرابلس في ايدي المعارضة في اغسطس/آب، عادت عبيدة الى ليبيا للعمل من اجل حقوق المرأة، لاسيما للمطالبة بوضع حق المساواة في الدستور الجديد.ومثلها كمثل النشطاء الاخرين ساورها القلق ازاء ما شهدته من تنامي نفوذ الاصوليين الاسلاميين. وشعر الكثيرون بالقلق، على سبيل المثال، عندما استخدم مصطفى عبد الجليل في اكتوبر/تشرين الاول، وهو وجه ثوري معروف دوليا ورئيس المجلس الوطني المعارض، خطابه الاول بعد الاطاحة بالقذافي للسماح للرجال بتعدد الزوجات. وقالت عبيدة "كانت صدمة لنا جميعا. ليس هذا ما سعينا اليه في الثورة، لم نسع لزواج الرجل من اربع نساء. اردنا المزيد من الحقوق،ولم نرد اهدار حقوق نصف المجتمع."وخلال زيارتها لمدينة بنغازي، مهد الانتفاضة وثاني اكبر المدن الليبية، في صيف العام الجاري اعتقل افراد ميليشيا مستقلة عبيدة مرتين.وهذه الميليشيات، من بينها تلك التي احتجزت عبيدة، تشكلت في البداية من اجل محاربة القذافي لكنها انتهجت بعد ذلك نهجا اسلاميا متشددا.كما تعطل مؤتمر المرأة الذي حضرته عبيدة، والذي ساهمت بريطانيا في تمويله، على يد مسلحين. واقتيدت عبيدة على يد افراد الميليشيا في غرفتها بفندق واحتجزت، ثم اطلق سراحها قبل ان تختطف مرة اخرى في اليوم التالي وتحتجز في سجن بقاعدة احدى الميليشيات. وقالت "دخل احدهم وبدأ يركلني بقدمه، ثم بدء يضربني ببندقيته وقال لي (سأقتلك وسأدفنك هنا ولن يعرف احد طريقك)، ونعتني بجاسوسة اسرائيلية وبعاهرة." واضافت "ظل يقول لي (سأقتلك هنا ولن يعرف احد طريقك) واعتقدت انهم سيقتلوني في هذا المكان."ثم افرج عنها بعد ذلك وبدت عليها اثار رضوض جراء الضرب، واتهمتها الميليشيا بالعمل لحساب اسرائيل، وهي تهمة نفتها جملا وتفصيلا، وبناء عليها قررت في سبتمبر/أيلول السفر الى بريطانيا خشية اختطافها مرة اخرى.تعتقد منظمة العفو الدولية، التي أيدت طلبها للجوء الى بريطانيا، ان قضية عبيدة تسلط الضوء على حجم الفوضى في ليبيا الجديدة.وقالت ديانا الطحاوي، الباحثة في منظمة العفو الدولية لمنطقة شمال افريقيا، "قضية مجدولين تجسد بالفعل حجم السلوك الذي نرصده ونوثقه منذ سقوط نظام حكم القذافي، اذ تعمل الميليشيات المسلحة خارج السيطرة تماما. وهناك المئات منهم في شتى ارجاء البلاد يعتقلون الناس بدون اوامر ويعذبونهم."واضافت "هناك اناس توفوا جراء التعذيب، فخلال زيارتي الاخيرة لليبيا في سبتمبر/ايلول قابلت في احد الايام ثلاث اسر توفى ذويهم تحت وطأة التعذيب في الاعتقال في نفس اليوم."وقالت "يحدث كل ذلك في الوقت الذي لا ترغب فيه الحكومة بل تعجز ايضا عن كبح جماح الميليشيات في البلاد."يذكر انه في سبتمبر/أيلول طالبت جموع غاضبة في بنغازي اجتاحت قواعد للميليشيات بانهاء فوضى الألوية المسلحة. جاء ذلك في اعقاب اتهامات بتورط البعض في الهجوم على القنصلية الامريكية واغتيال السفير الامريكي كريس ستيفينس.وتعهدت الحكومة الليبية الجديدة التي اقسمت اليمين مؤخرا بالسيطرة على الميليشيات.وقال صلاح مرغني، وزير العدل الليبي الجديد، والمحامي السابق لحقوق الانسان، لبي بي سي "نحتاج الى وضع حد فوري لانتهاكات حقوق الانسان لاسيما في السجون الليبية ومراكز الاعتقال. انها مشكلة تواجهنا، نحن لا نخجل منها ولا ننكرها، نعلم ان لدينا مشكلة كبرى، ولدينا الارادة لانهاء ذلك." تقول بريطانيا، التي انفقت مئات الملايين من الجنيهات على العملية العسكرية التي ساعدت في الاطاحة بالقذافي، وإن قلقا يساورها بشأن انتهاكات حقوق الانسان في ليبيا مع التأكيد على احراز تقدم في الديمقراطية، لاسيما اول انتخابات في غضون نحو نصف القرن. وقال اليستير بيرت وزير بريطانيا لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لبي بي سي "يساورنا قلق، لكننا سنتعاون مع حكومة لديها اهتمام ايضا. نسعى للتأكد على تقديم النصح لوزارات بعينها – وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع – بشأن قضايا حقوق الانسان." واضاف "ننهض بتدريب الافراد وانفاق الاموال على مشروعات لتهيئة الفئات القادرة على فهم مبادئ حقوق الانسان وتفعيل مهامهم. لذا نسعى الى التحلي باستراتيجية الفكر اثناء تقديم المساعدة والتعاون مع اناس يدركون انه على الرغم من انهم يحرزون تقدما، فمن الواضح ان لديهم العديد من التحديات بعد اربعين عاما." وتعتقد بعض ناشطات حقوق المرأة امثال الناشطة سارة مازيق لدى حملة (نساء من اجل ليبيا) ومقرها لندن ان المرأة تحقق انجازات كبيرة الان مقارنة بالوضع اثناء فترة حكم القذافي وقالت "هناك 33 سيدة في البرلمان، ووزيرتين في الحكومة، وبالنسبة لمجتمع محافظ مثل ليبيا، اعتقد ان الصور الشاملة اشبه بمعجزة."غير ان مغدولين عبيدة لا تقبل هذه الفكرة، وتعرب عن شكرها لبريطانيا لتقديمها حق اللجوء لها وتؤكد انها ستباشر حملتها بأمان من بريطانيا.وتعتقد انها ان عادت الى ليبيا، فلن يتيح لها الميليشيات فرصة ثانية، وقالت "ان اعتقلوني مرة اخرى، انا واثقة بانهم لن يطلقوا سراحي."
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناشطة ليبية تفر من تردي اوضاع المرأة بعد الثورة ناشطة ليبية تفر من تردي اوضاع المرأة بعد الثورة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 05:35 2022 الجمعة ,22 تموز / يوليو

إطلالات مميزة ولافتة من كارن وازن

GMT 00:45 2021 الجمعة ,27 آب / أغسطس

أبرز ألوان موسم صيف 2021 في ديكور المنازل

GMT 12:47 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

من الخيال السياسي

GMT 02:11 2021 الأربعاء ,21 إبريل / نيسان

مالك ليفربول يعتذر بعد أزمة دوري السوبر

GMT 07:26 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الموعد الرسمي لإطلاق ألبوم أديل الجديد

GMT 09:43 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

ريجيكامب يتحدث عن صعوبة مواجهة "بني ياس"

GMT 02:18 2013 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عوامل مساعدة لدفع طفلكِ لممارسة الرياضة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates