مأساة شابة هندية تلقي الضوء على العبودية في الهند
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مأساة شابة هندية تلقي الضوء على العبودية في الهند

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مأساة شابة هندية تلقي الضوء على العبودية في الهند

نيودلهي - أ ف ب
تستذكر شابة هندية من على سريرها في احد مستشفيات نيودلهي اربعة اشهر من التعذيب عاشتها في منزل مستخدمتها، في قضية تلقي الضوء على العبودية التي ما زالت قائمة بأشكال او بأخرى في الهند.وتروي هذه الشابة ذات الثمانية عشر عاما "كانت ربة البيت تشدني من شعري، وتضربني على رأسي بعنف...في معظم الاوقات كانت تصاب بغضب شديد دون مبرر".وتقول هذه الشابة انها كانت تتعرض للضرب بالسلاسل والجلد بالحزام فيما كانت محتجزة لدى تلك السيدة التي كانت تشغلها، في احد الاحياء الراقية في العاصمة الهندية.وتضيف "لم تكن تعطيني المال، ولم تكن تسمح لي ان اجري اتصالا هاتفيا او ان اكلم أيا كان..وقد مزقت كل الاوراق والدفاتر التي كانت تحمل عناوين اقاربي او ارقام هواتفهم".واحتلت قصة هذه الشابة عناوين الصحافة في الهند منذ مطلع تشرين الاول/اكتوبر، بعد ان انهت مأساتها وحدة من الشرطة بالتعاون مع منظمة غير حكومية تحدثت عن تعرض الشابة للطعن بسكين وعضات كلب.وهذه القصة ليست سوى واحدة من مآس كثيرة مماثلة في هذا البلد الذي يضم اكبر عدد من الذين يعيشون في ظروف تحاكي العبودية (حوالى 14 مليونا من اصل 30 مليون حالة عبودية في كل العالم) وفقا لمنظمة فري ووك. وبحسب التعريف الحديث، فان كلمة عبودية تعني "الوضع الذي يكون فيه الناس تحت قبضة العنف، مجبرين على القيام باعمال لا يتقاضون مقابلها اجرا، بل يتقاضون فقط ما يكفي لابقائهم على قيد الحياة، وليس لديهم الحرية في ان يغادروا المكان او العمل"، بحسب ما اوضح نيك غرونو مدير منظمة فري ووك لدى نشر تقرير منظمته الشهر الماضي.ويضاف ايضا الى هذا التعريف الاتجار بالبشر والاكراه على الزواج، واستغلال الاطفال في النزاعات.وليس من السهل الحصول على بيانات واحصاءات حول العبودية، اذ انها "جريمة خفية" كما تصفها المنظمة.وهذه الشابة التي انقذت من العبودية في نيودلهي تتحدر من اسرة فقيرة من ولاية جهاركند شرق الهند، وهي لم تتلق التعليم سوى على مدى ثلاث سنوات، ثم ارسلت لتعمل في المنازل على أمل ان ترسل لعائلتها بعض القروش لسد الرمق. وقد عملت في عدد من البيوت قبل ان يلقيها حظها العثر في منزل مستخدمتها الاخيرة.وقد اوقفت الشرطة هذه السيدة التي نفت كل التهم الموجهة اليها.وكان مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة اصدر تقريرا في الصيف الماضي اشار فيه الى ان نيودلهي اصبحت "وجهة وممرا لضحايا الاتجار بالبشر الى الهند، وكذلك الى بنغلادش والنيبال.ويزيد الامور تفاقما في العاصمة انتشار العصابات التي تتخذ من مسميات وكالات التشغيل او مراكز التدليك غطاء لنشاطاتها في الاتجار بالبشر.وتلبية للطلبات المتزايدة، يعمد البعض الى خطف الفتيات وبيعهن.تبحث ربيعة بيبي في شوارع نيودلهي عن ابنتها التي خطفها اشخاص مجهولون في احدى المناطق الفقيرة من الهند.وعلى مدى اسابيع، رافقت هذه السيدة كل المداهمات التي نفذتها الشرطة في الفنادق الرخيصة. وتقول لمراسل وكالة فرانس برس "لقد رأى ثلاثة صيادين ابنتي وهي تصرخ في سيارة منطلقة بأقصى سرعة".وقد خطفت هذه الفتاة ذات السبعة عشر عاما في قريتها في البنغال بينما كانت متجهة الى السوق.وتبدي نفين هارو تصميما مماثلا على العثور على ابنتها ذات الثلاثة عشر عاما، والتي خطفت هي الاخرى من قريتها اثناء عودتها من المدرسة.وتقول السلطات الهندية ان 38200 امرأة وطفل خطفوا في العام 2012، مقابل 35500 في السنة السابقة.وتقول منظمات غير حكومية ان العدد اكبر من ذلك.وتروي بيبي ان رجال الشرطة كانوا في كل مداهمة  يحررون فتيات من عمر ابنتها، الى ان عثروا عليها أخيرا مسجونة في غرفة في احد الفنادق.لكن هارو منيت بخاتمة حزينة على عكس بيبي. فقد عثر على جثة ابنتها بعد اكثر من اسبوع على خطفها في مشرحة احد المستشفيات.وتقول "لقد فقدت ابنتي لانني لا املك المال للبحث عنها..كيف يمكن ان ابحث عنها في بلد كبير كهذا؟".وتقول منظمة شاكتي فاهيني التي تتعاون مع الشرطة في انقاذ ضحايا العبودية، ان هذه الظاهرة توسعت مع النمو الاقتصادي الذي تعيشه الهند.ويقول ريشي كانت المسؤول في المنظمة "الاغنياء مستعدون لدفع المال مقابل الحصول على فتاة تعمل في المنزل وتقتات على بقايا طعامهم".ويضيف "تنتشر في كل مدن الهند اعلانات تطلب عاملات منزليات".تستعد الفتاة التي انقذتها الشرطة من الخطف لتستعيد حياتها في قريتها.وتقول والدتها لمراسل فرانس برس "سأصطحبها معي الى القرية حيث ساهتم بها، وسأعيدها الى المدرسة من جديد".  
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة شابة هندية تلقي الضوء على العبودية في الهند مأساة شابة هندية تلقي الضوء على العبودية في الهند



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:27 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بحث يكشف أنّ أنثى الدولفين تختار من يجامعها بدقة

GMT 16:51 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

رجل يسخر من حريق كاتدرائية نوتردام في فرنسا

GMT 11:55 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

ريهام حجاج تؤكد أن "كارمن" خارج السباق الرمضاني

GMT 06:16 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

ناصر الشمراني يُشيد بأداء اللاعب عمر عبد الرحمن

GMT 21:59 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

السيارة الكهربائية القادمة من مرسيدس ستكون EQ S

GMT 09:52 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أمطار خفيفة إلى متوسطة على منطقة القصيم

GMT 22:38 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

الأمير هاري وميغان ماركل يدخلان موسوعة "غينيس"

GMT 23:18 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تعرف علي حكاية أحمد رمزي مع شمس البارودي بعد طلاقها

GMT 18:45 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

نجوم تألقوا في الأعمال الفنية بسبب الرياضة

GMT 19:26 2014 السبت ,06 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة العربية السعودية غائمًا جزئيًا السبت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates