سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن المساواة في الميراث
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن "المساواة في الميراث"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن "المساواة في الميراث"

البرلمان
تونس - صوت الامارات

أحدثت حكومة تونس مفاجأة من العيار الثقيل، مؤخرا، إثر مصادقتها على مشروع قانون للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وجاء هذا القرار بمثابة سابقة تشريعية في الدول العربية.

ووافقت الحكومة التونسية، في 23 الشهر الجاري، على تعديل قانون الأحوال الشخصية، ولا يزال التشريع في حاجة إلى مصادقة البرلمان الذي يتوقع وهو ما سيحدث على الأرجح قبل الانتخابات العامة بالبلاد في 2019.

وإزاء هذا القرار التاريخي، أثيرت أسئلة عدة في الأوساط الحقوقية والسياسية العربية بشأن السبب الذي جعل هذا البلد المغاربي أول من يتخذ خطوة "جريئة" لإنصاف المرأة.

واجه مشروع القانون معارضة وانتقادات شديدة، لكنّ عددا من أنصار المساواة دافعوا أيضا عن التشريع واعتبروه ثمرة لاجتهاد شرعي ما دامت الظروف الاقتصادية والاجتماعية للناس قد شهدت تحولات مهمة.

ولأجل وضع هذا المشروع في سياقه العام، تبرز حاجة ملحة للعودة إلى العقود الأولى من القرن الماضي، ففي فترة مبكرة، دافع مفكرون تونسيون مثل الطاهر الحداد عن إنصاف المرأة.

وأصدر الطاهر الحديد في 1930 كتابه المثير للجدل وقتئذ "امرأتنا في الشريعة"، ودافع هذا العمل الفقهي الفارق عن إعادة النظر في أمور من قبيل الميراث وتعدد الزوجات.

ويقول متابعون إن طرح كتاب لمثل هذه المضامين المتقدمة لم يكن أمرا سهلا في تونس، ولا في بلدان عربية أخرى بالنظر إلى النفوذ الذي حظيت به قراءة معينة للدين، وبعد الاستقلال عن فرنسا عام 1956، حافظت تونس على هذا التوجه المساند لإنصاف المرأة، فالحبيب بورقيبة؛ أول رئيس للبلاد، تبنى نهجا تنويريا وركز بصورة لافتة على تعليم المرأة وتمكينها من دخول سوق العمل.

وتقول الرئيسة السابقة لنقابة القضاة في تونس، روضة العبيدي، إن القرار الأخير كان ثمرة لتفاعلات طويلة في الدولة التونسية، فقبل عقود من الزمن فرضت البلاد قيودا على تعدد الزوجات رغم عدم جاهزية الشارع وقتئذ للقبول بالأمر.

وأوضحت العبيدي لـ"سكاي نيوز عربية": "المفروض في القوانين هو أن تكون ذات طبيعة استشرافية، ومع مرور الوقت، يحصل التقبل وتتطور عقليات المجتمع على نحو تدريجي".

وحين سئلت العبيدي بشأن سر الاستثناء التونسي في هذا المجال، أجابت رئيسة الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، أن الفضل يعود للتعليم، فالرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، أعطى أهمية كبيرة لتعليم المرأة، ومن نتائج ذلك، أن شعبا قارئا وواعيا صار يدافع عن الإنصاف رجالا ونساء.

وتؤكد العبيدي أن إعمال مبدأ المساواة في تقسيم الإرث ينسجم مع مقاصد الشرع الإسلامي، الذي يقبل أكثر من قراءة وتأويل بخلاف ما يجري الترويج له لدى البعض.

وتوضح الأكاديمية التونسية أن الإسلام يضمن ما يسمى "حق الرقبة" ويقوم هذا المبدأ على تمكين الأب من المساواة بين ابنه وابنته إذا خشي أن يلحق ضرر بالأخيرة بعد وفاته.

وبما أن مشروع القانون يتيح إمكانية أن يوصي المواطن التونسي بتقسيم تركته وفق الصيغة القديمة أي للذكر مثل حظ الأنثيين، تقول العبيدي إن التطور لا يحصل بين عشية وضحاها، وتضيف أن هذه الاستثناءات موجودة في عدد من القوانين.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن المساواة في الميراث سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن المساواة في الميراث



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates