أمل جمعة تعرب ذقتُ طعم الأمومة لمدة خمسة أشهر
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أمل جمعة تعرب ذقتُ طعم الأمومة لمدة خمسة أشهر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أمل جمعة تعرب ذقتُ طعم الأمومة لمدة خمسة أشهر

السيدة أمل جمعة
أبوظبي – صوت الإمارات

يحظى ذوو الإعاقة في الإمارات برعاية خاصة واهتمام كبير، لدمجهم في المجتمع والحياة العامة، بهدف إظهار طاقاتهم وقدراتهم، كفئة منتجة تسهم في تنمية المجتمع وعملية التنمية الشاملة في الدولة. وتولي الدولة اهتماماً لذوي الإعاقة من منطلق إنساني وتربوي واجتماعي وثقافي، ولم يعد هذا الاهتمام تحت مظلة الرحمة والإحسان والعطف، بل لأن المعاق إنسان قادر ولديه إمكانات بمستوى الشخص السليم، ولإتاحة الفرصة له أن تجعل منه إنساناً ناجحاً وقادراً على منافسة الأصحاء في المجالات كافة. وقد استطاع عدد كبير من المعاقين في الإمارات تحقيق إنجازات كبيرة على جميع المستويات، واستطاعوا متسلحين بالإرادة والأمل والصبر تحويل الإعاقة إلى سبب ودافع لإنجاز قصص نجاح مهمة ولافتة ومبهرة وملهمة.

وتؤمن أمل جمعة بأن لكل واحد من اسمه نصيباً "اسمي (أمل)، لذلك قررت أن أكون محكومة لمعنى اسمي كي أستطيع التقدم إلى الأمام"، فهي التي أصابها الشلل النصفي نتيجة حادث سيارة وهي في عمر 14 عاماً، ذاقت معنى المشي والجري، وفي لمح البصر فقدت كل ذلك، لكنها تؤكد "لم أشعر بأن شللي سيقعدني عن الحياة، خصوصاً أن لا أحد وقف إلى جانبي بعد وفاة والدي بثلاث سنوات من إصابتي".

(أمل) التي تعمل في قسم العلاقات العامة بوظيفة أخصائية اجتماعية بشركة "أدما" في العاصمة أبوظبي، مرّ على حياتها الكثير من التحديات، والمحطات التي وقفت أمامها وتابعتها بكل حزم، لكنها لا تنكر أن فقدانها لطفلها بعد ولادته بخمسة أشهر كان من أصعب الأمور التي مرت بحياتها، لكنها ممتنة أنها ذاقت شعور الأمومة ولو لمدة قصيرة.

وتعود (أمل) إلى ذاكرتها، وهي التي تحولت من فتاة طبيعية إلى فتاة من ذوي الإعاقة نتيجة حادث سير أدى إلى إصابتها في العمود الفقري، ما أدى إلى شللها النصفي، بعد أن كانت في فترة انتقال من مرحلة الدراسة الابتدائية إلى مرحلة الإعدادية "كان عمري 14 عاماً، في فترة السبعينات، لم تكن الحياة حينها مستعدة ومؤهلة لذوي الإعاقة، كل شيء كان صعباً وشاقاً ومتعباً، لدرجة أنه كان علي الاختيار بين دراستي وعلاجي الذي كان يتطلب مني المكوث في المستشفيات لأشهر، خصوصاً أنني لم أتلقَّ العون من أحد باستثناء والدي، الذي كان يقلني من البيت إلى المستشفى"، وأضافت "تركت المدرسة، واخترت العلاج أملاً في الشفاء، لكن بعد وفاة والدي بعد إصابتي بالشلل، لم يعد هناك من يساعدني في تنقلاتي، وفجأة ومن دون أي تخطيط قررت ترك العلاج والعودة إلى المدرسة واستئناف المرحلة الإعدادية من جديد، إلى أن أصبحت أبحث عن تخصص في الجامعة، وقررت دراسة علم الاجتماع".

وتقول (أمل) إن فترة السبعينات حتى أواخر الثمانينات تقريباً، كانت معاناة ذوي الإعاقة أكبر بكثير من معاناتهم اليوم، موضحة "لم يكن أي شيء مجهزاً لنا، عانيت في الدراسة وفي الجامعة وفي سكن الطالبات، لا شيء يسهل علينا حركتنا التي فقدناها"، وأضافت "أذكر أنني كدت أترك الدراسة الجامعية بسبب صعوبة التسجيل، فلم يكن التسجيل إلكترونيا، لولا أن الله كان يسخر لي أشخاصاً لا أعرفهم ولا يعرفونني يقدمون يد العون دائماً، إضافة إلى قسم الرعاية الاجتماعية في جامعة العين التي درست بها، فقد كانوا يقدمون لي قدر استطاعتهم"، وتتابع "كنت في الفترة نفسها أكمل علاجي في الخارج، فتأخرت عن التخرج، بسبب رغبتي في الدمج بين علاجي ودراستي من دون تفضيل شيء على آخر، وتخرجت وبدأت مرحلة البحث عن عمل، وكانت أول فرصة لي في القيادة العامة للقوات المسلحة، عملت فيها 10 سنوات عن طريق صديقتي التي دعمتني بعد محاولاتي لمدة عامين البحث عن وظيفة، وخلال عملي تزوجت رغبة في الأمومة، وهذا الجانب الذي أعتبره المحزن في حياتي".

"بعد أن تزوجت قررت الاستقالة من العمل، للتفرغ تماماً لطفلي، الذي جاء بعد سنوات من المحاولة، وبعد قدومه فقدته وهو بعمر خمسة أشهر"، وأضافت "لأنني أعيش على الأمل مثل اسمي، توكلت على الله في مصابي، واقتنعت أنه خير لي"، مؤكدة "يكفي أنني تذوقت طعم الأمومة حتى ولو لمدة قصيرة، لكنها كانت كفيلة أن أعيش أعذب لحظات حياتي".

وقررت (أمل) بعد كل هذا الفقدان أن تعود وتتحدى المرحلة من خلال البحث من جديد عن فرصة عمل، ومن خلال مؤسسة زايد الاجتماعية استطاعت الحصول على الوظيفة التي تعمل بها حالياً في قسم العلاقات العامة أخصائية اجتماعية في شركة "أدما" في العاصمة أبوظبي، وهي فخورة بأنها فازت بجائزة مجلس التطوير الاقتصادي، وتضيف "كنت ومازلت أحلم بإنشاء مركز تأهيلي لذوي الإعاقة يكون نسوياً ويراعي أعمال كل الفئات، وفكرة هذا المشروع الحلم هي التي فازت بسبب الدقة فيه، من الفكرة مروراً بتخيل المبنى وانتهاء بدراسة الجدوى"، مؤكدة "لكن للأسف لم أحقق الحلم لأسباب كثيرة أهمها الإجراءات الرسمية الكثيرة التي تحتاج إلى حرية حركة وسرعة تنقلات وجمع تواقيع وتراخيص، إضافة إلى عدم توافر الدعم المادي الكافي"، وقالت "لكنني مصرة على أن أسعى لفتح هذا المركز، فنحن النساء، تحديداً اللائي تعدين مرحلة الشباب، لم تعد المراكز المتوافرة تقدم لنا ما نحتاج إليه"، موضحة "نحن بحاجة إلى اهتمام بصحتنا الغذائية مثلاً لنحافظ على لياقتنا وأوزاننا، نحتاج إلى ممارسة أنواع معينة من الرياضات، والعديد من الأمور التي لا تتوافر في المراكز الأخرى".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمل جمعة تعرب ذقتُ طعم الأمومة لمدة خمسة أشهر أمل جمعة تعرب ذقتُ طعم الأمومة لمدة خمسة أشهر



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates