الزواج القسري يقضي على آمال فتيات الطبقة المعدمة في النيبال
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الزواج القسري يقضي على آمال فتيات "الطبقة المعدمة" في النيبال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الزواج القسري يقضي على آمال فتيات "الطبقة المعدمة" في النيبال

الزواج القسري
سيميكوت ـ أ ف ب

في ليلة قارسة قبل ثلاث سنوات، فرت سوسميتا كامي البالغة وقتها 13 عاما من منزل زوجها الذي ارتبطت به رغم ارادتها في شمال شرق النيبال، لتكون شاهدة على ظاهرة تتفشى في اوساط المعدمين في هذا البلد الفقير.

وكان حظ هذه الفتاة افضل من اقرانها في طبقة "المنبوذين"، اذ تقبل اهلها قرارها ورفضوا اعادتها قسرا الى بيت الزوجية الذي لم تختر ان تكون فيه.

وتقول هذه الفتاة البالغة من العمر اليوم 16 عاما لمراسل وكالة فرانس برس "قلت لاهلي اني لم اختر ان اتزوج، واني لن اعود الى هناك ابدا".

ومع ان القوانين في النيبال تحظر منذ العام 1963 زواج الاطفال، الا ان اربع فتيات من عشر يتزوجن قبل سن الثامنة عشرة، بحسب منظمة يونيسف.

وترتفع هذه النسبة في صفوف المعدمين الذي يعيشون على هامش التطور الاجتماعي.

فثلاث فتيات من اصل اربع من طبقة المنبوذين يتزوجن في سن المراهقة، او قبل ذلك احيانا، بحسب ما اظهرت دراسة اعدتها في العام 2012 المنظمات غير الحكومية "بلان انترناشونال"، و"سايف ذي تشيلدرن"، و"وورلد فيجن".

ويكثر ان تتعرض الفتيات للخطف على يد شبان يكرهونهن على الزواج منهم، ونادرا ما تعترض عائلاتهن على ذلك.

وسوسميتا واحدة من اللواتي خطفن لاكراههن على الزواج، وكانت حينها تجمع الحطب في الغابة، وكذلك كان مصير امها قبل عقود.

وتقول الام جادان كامي "هذا الامر من ثقافتنا، الناس يقبلونه لانه يخشون ان تذهب الفتيات للزواج من شبان من طبقات اخرى".

في سيميكوت الواقعة بمحاذاة الحدود مع هضبة التيبت، يعيش المنبوذون في تجمعات منعزلة، قوامها منازل ذات سقوف من القش، بخلاف منازل الهندوس والبوذيين الذين ينتمون الى طبقات ارفع اجتماعيا.

ويقول بام ابهادور المسؤول المحلي في المنطقة لوكالة فرانس برس "لطالما عانى المنبوذون بسبب كونهم من هذه الطبقة التي تعد الادنى، فقد كانوا محرومين على مدى عقود من ان يختلطوا بغيرهم".

ولذا، عاشوا منعزلين عن الآخرين، وظلت تقاليدهم على حالها، بحسب ابهادور.

وغالبا ما يضطر المنبوذون الى جعل اطفالهم يتركون مقاعد الدراسة للعمل وتأمين قوتهم.

كانت دانار سونار البالغة من العمر اليوم 18 عاما آخر ابناء طبقة المنبوذين في صفها الدراسي، بعدما تركه كل ابناء طبقتها الآخرين، وكانت مصممة على متابعة دراستها لتكون مدرسة في المسقبل.

لكنها خطفت وهي ابنة 14 عاما، واجبرت على الزواج من مزارع شاب لا يزيد دخله عن خمسين دولارا في الشهر.

وتقول "لقد بكيت كثيرا حينها، فقد شعرت ان احلامي كلها سرقت مني".

ولم يقتصر الامر على اكراه دانا سونار على الزواج، بل ان عائلة زوجها اجبرتها على ترك مقاعد الدراسة للعمل في الحقل وتدبير امور المنزل.

وتقول هذه الشابة التي اصبحت اما لطفلين "حولوا حياتي الى كفاح يومي، فنحن لم نملك يوما ما يكفينا من المال، واحيانا لا نأكل سوى مرة واحدة في اليوم..لا اعرف كيف سأربي الطفلين".

ويشير الخبراء الى النتائج الكارثية للزواج المبكر، واهمها المشكلات الصحية التي تصيب الام الصغيرة كما تصيب اطفالها.

ويرى كونغا ساندوك لاما المسؤول الحكومي المتخصص في حقوق الاطفال ان القوانين تبدو غير فاعلة في مكافحة هذه الظاهرة، كما ان عدم توفر الادلة من وثائق وصور وشهادات، يحول دون ملاحقة المسؤولين عن حالات الزواج القسري.

وينشط المدافعون عن حقوق الاطفال في حملات اعلامية وشبابية لرفع مستوى الوعي في هذه القضية.

ويبدو ان الفتيات اللاتي وقعن فريسة لهذه الظاهرة لا يحتجن لهذه الحملات لادراك انهن في حاجة ماسة لتغيير واقعهن.

ولذا ما زالت سوسميتا مصممة على مواصلة دراستها، ويحدوها الامل ان ترى نهاية هذه الظاهرة في حياتها.

ومع ان والدها الذي لا يزيد دخله عن 80 دولارا شهريا ينوء تحت تكاليف تعليمها، الا انه مصمم هو الآخر على ان يراها قادرة على الاعتماد على نفسها يوما ما.

وتقول والدتها "اعتقد انها خيرا فعلت حين هربت من بيت زوجها، انها اكثر شجاعة مني".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزواج القسري يقضي على آمال فتيات الطبقة المعدمة في النيبال الزواج القسري يقضي على آمال فتيات الطبقة المعدمة في النيبال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:38 2013 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تراث التليفزيون يعود لبيته الأصلي في ماسبيرو

GMT 13:19 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

أسعار المحاصيل في سوق القضارف في السودان الجمعة

GMT 14:11 2019 الخميس ,28 شباط / فبراير

"أودي تي تي أس لاين" سيارة عائلية صغيرة الحجم

GMT 05:35 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أمير كرارة يبدأ تصوير "كازابلانكا" في الإسكندرية

GMT 10:03 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

" تبليتسه" مدينة المنتجعات الصحية في التشيك

GMT 00:09 2016 الأحد ,10 إبريل / نيسان

كتاب يُعلّم المرأة أن تدافع عن نفسها

GMT 19:24 2015 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقييم الأضرار والإحتياجات في سوقطري بعد إعصار" ميج"

GMT 06:38 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

حبس وزير مالية سابق في الكاميرون لمدة 25 عامًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates