رشيدة طليب تستعد لحصد لقب أول مسلمة تصل إلى الكونغرس
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تحتاج للتغلب على مؤسسة الحزب الديمقراطي والإسلاموفوبيا

رشيدة طليب تستعد لحصد لقب أول مسلمة تصل إلى الكونغرس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رشيدة طليب تستعد لحصد لقب أول مسلمة تصل إلى الكونغرس

الأميركية من أصول فلسطينية رشيدة طليب
القدس المحتلة - ناصر الأسعد

تستعد الأميركية من أصول فلسطينية، رشيدة طليب، لتصبح أول مسلمة تصل إلى الكونغرس في حال حسمت المقعد الذي ظل حكرًا على النائب الديمقراطي، جون كونيرز لمدة 50 عامًا، بسبب الأنشطة الكبيرة التي تقدمها، وفي حال فازت بالسباق الحالي في دائرة الكونغرس الثالثة عشرة بولاية ميشيغان، ستصبح أول سيدة أميركية مسلمة تُنتَخب في الكونغرس، لكن قبل أن يحدث هذا، تحتاج رشيدة للتغلب على تحدّيين كبيرين هما مؤسسة الحزب الديمقراطي والإسلاموفوبيا. وكلاهما تحد قوي.

مؤهلات رشيدة
تمتلك رشيدة كل ما قد ترغبه في مترشحٍ للكونغرس يُمكِن أن يكون له تأثيرٌ في يومٍ ما. إذ عملت في المؤسسة التشريعية لولاية ميشيغان بين عامي 2008 و2014، لذا تعي الفوارق الدقيقة والأثر البشري للسياسات الحكومية، فعلى سبيل المثال كان أحد الإنجازات التي حققتها رشيدة كنائبة عن ولاية ميشيغان هو إقامة مركز خدمة للحيّ، أنقذ الأسر من الحجز على ممتلكاتها، وساعد كبار السن في الحصول على منح لدفع فواتير الطاقة، وقدَّم آلاف الكتب للأطفال، وغير ذلك.

ومنذ غادرت رشيدة المؤسسة التشريعية في الولاية ظلَّت نشطة في المجتمع، تقاتل من أجل العدالة الاجتماعية كمحامية وناشطة حقوقية بمركز قانون السكر للعدالة الاجتماعية والاقتصادية (Sugar Law Center for Economic and Social Justice).

وفيما يتعلَّق بالجانب العملي من السياسة، فإنَّ هذه السيدة الأم لطفلين تظل تعمل ليل نهار لتقابل سكان الدائرة. حتى أنَّها تفوقت على منافسيها من حيث جمع التبرعات بعدما جمعت ما يقرب من 600 ألف دولار في الربع الأول من العام 2018 فقط، وهو رقم أكبر بكثير من منافسيها الديمقراطيين. وهي تفعل ذلك دون الحصول على سنت واحد من أموال لجان العمل السياسية (PAC)، وهو تعهُّد لا يزال منافسوها الديمقراطيون لم يفوا به (لجان العمل السياسية هي منظمات تجمع الأموال وتتبرع بها لصالح أحد المرشحين، أو لصالح منافسيه، في الولايات المتحدة).

مَن أكثر نشاطًا رشيدة أم كوريتز؟
نشاط السياسية الأميركية المسلمة جذب المقارنات بين رشيدة وألكسندريا أوكاسيو كوريتز، التي تصدَّرت مؤخرًا عناوين الأخبار على مستوى الولايات المتحدة بعد إطاحتها بجو كراولي، عضو مجلس النواب الأميركي لعشر دورات، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

فكلتاهما كانت مدعوة من حركة "The People for Bernie" (وهي حركة جماهيرية داعمة للمرشح الرئاسي السابق عن الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز) ومنظمة "Justice Democrats" ذات الطابع التقدُّمي الكبير. وكلتاهما تتبنى أجندة تنادي بأفكار جريئة وتقدُّمية.

والسؤال المفتوح الذي لم تتحدد إجابته حتى الآن هو ما إن كان بمقدور رشيدة السير على خطى أوكاسيو كوريتز وهزيمة نسخة ديترويت (بشيكاغو حيث تترشح رشيدة) من ماكينة الحزب الديمقراطي في مدينة نيويورك (إذ هزمت كوريتز كراولي) التي تصطف خلف بريندا جونز، رئيسة مجلس مدينة ديترويت، بالإضافة إلى ذلك، يترشَّح ابن شقيق جون كونيرز، عضو مجلس شيوخ ولاية ميشيغان إيان كونيرز، هو الآخر، ما يعني أنَّ آخرين داخل مؤسسة الحزب الديمقراطي يصطفون خلفه.

وهذا يترك رشيدة، الابنة لمهاجرين فلسطينيين، منبوذة ومُستَثناة من جانب مؤسسة الحزب، وهذا هو السبب في عملها يوميًا لإيصال رسالتها مباشرةً للناس. لكنَّها لا تخشى التعبير عن رأيها، حتى حين يتعلَّق الأمر برفاقها الديمقراطيين، فتقول مُوضِّحةً "لستُ أخشى انتقاد زملائي الديمقراطيين حين لا يعملون بجدٍ كفاية لجعل حيوات الناس أفضل، أو حين يتماهون مع أعضاء جماعات الضغط التابعة للشركات، لأنَّ المُسمَّى الوظيفي لا يجعل منك مُمثِّلًا فعلًا للشعب".

وعدَّدت رشيدة القضايا التي تدفعها لطرق أبواب الناس الباب تلو الباب "إنَّنا نتحدث عن أشياء مثل رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارًا في الساعة، وإصدار رعاية صحية شاملة، وضمان تقاضي المرأة والأقليات أجرًا متساويًا على الأعمال المتساوية (مع نظرائهم)، وكليات عامة مجانية. لأنَّ هذه أشياء يمكن أن تُغيِّر حيوات الناس".

وتعليقها هذا بشأن "تغيير حيوات الناس" هو على وجه الخصوص ما يحتاج الحزب الديمقراطي على المستوى الوطني للدعوة إليه ومساندته.

ففي نهاية المطاف، كان الحزب الديمقراطي هو الذي قدَّم كثيرًا جدًا من البرامج التي غيَّرت حيوات الناس للأفضل، من الضمان الاجتماعي إلى الرعاية الصحية، ومن المساعدة الطبية للفقراء ومحدودي الدخل إلى قانون الرعاية الصحية منخفض التكاليف "أوباماكير"، والقائمة تطول.

عقبات في الطريق
لكن بعيدًا عن مؤسسة الحزب الديمقراطي على رشيدة أيضًا أن تتعامل مع التعصُّب المُعادي للمسلمين، الموجود حتى في ميشيغان، التي تزخر بسكانٍ مسلمين يُعَد عددهم من بين الأكبر في الولايات المتحدة. وحين كانت رشيدة عضوًا بالمؤسسة التشريعية في الولاية واجهت انتقادات لاذعة لا حصر لها معادية للمسلمين. وكان واحدٌ من بين أكثر الانتقادات، التي لا أساس لها، التي تُوجَّه لها - ولكل الأميركيين المسلمين - هي فرض الشريعة.

في الحقيقة، إنَّ أحد المُترشِّحين الديمقراطيين في سباق ولاية ميشيغان على منصب حاكم الولاية هذا العام هو الأميركي المسلم عبد الرحمن السيد، الذي استُهدِف مؤخرًا من جانب مؤيدة كبيرة لترامب يدَّعي أنَّ السيد يريد "تحويل كامل ولاية ميشيغان إلى مجتمعات خاضعة للشريعة مثل مدينة ديربورن بميشيغان".

وكان رد مدينة ديربورن على تويتر على متصيدة الإنترنت الداعمة لترامب هذه لا يُقدَّر بثمن "لا توجد شريعة ولا (خضوع للشريعة) في ديربورن. إنَّنا فخورون بتنوعنا، ومجتمعنا، وولايتنا ميشيغان، وبلدنا. إنَّنا ندعوكِ لزيارة ديربورن الحقيقية!".

وكما أوضحت رشيدة، كان هناك من قبل أحد الجمهوريين يخبر الناس بأن يُصوِّتوا لأي شخص إلا هي، بما في ذلك التصويت لـ"بابا نويل"؛ لأنَّ هذا الجمهوريّ ادعى أنَّها - كونها مسلمة - ستنسف كونغرس ولاية ميشيغان. لكن الجزء الأكثر ألمًا من الكراهية المعادية للمسلمين التي تلقاها رشيدة هو حين يسألها أطفالها الصغار بشأن التعليقات المعادية للمسلمين التي يصدرها أشخاص مثل ترامب أو الآخرين.

وحتى إذا هزمت رشيدة مؤسسة الحزب الديمقراطي، فلن يبارح التعصب المعادي للمسلمين مكانه، خصوصًا مع وجود ترامب في البيت الأبيض. لكنَّ انتصارها سيؤدي دورًا كبيرًا في المساعدة على التعريف بالمسلمين والتصدي للصورة المُشوَّهة المفتقرة إلى الحقائق التي رسمها البعض على يمين الطيف السياسي للمسلمين.

لا تبعد الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في ميشيغان إلا ثلاثة أسابيع، وستجري في السابع من آب/أغسطس المقبل. وحتى ذلك الحين، تعزم رشيدة طرق أكبر عدد ممكن من الأبواب والالتقاء بأكبر عدد من الناخبين على أمل إقناع الناس بأنَّها الشخص المناسب لتمثيلهم وعائلاتهم.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رشيدة طليب تستعد لحصد لقب أول مسلمة تصل إلى الكونغرس رشيدة طليب تستعد لحصد لقب أول مسلمة تصل إلى الكونغرس



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates