أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حملت سلاحًا على كتفها والتحقت بصفوف المقاتلين

أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين

أم عبده
دمشق ـ نورا خوام

كمعظم النساء، تشعر بالخوف والقلق حينما تحلق الطائرات المروحية الحربية في سماء سورية، وترتعد حال سقطت القذائف والصواريخ ، لكنَّها إذا ما سمعت صوت الإنفجارات، جمعت معداتها الطبية لتركض عبر الممرات القديمة في حلب حتى تصل إلى المستشفى لإسعاف المصابين.

أم عبده تخاف ؛ لكنها لا تهتم بانفجارات البراميل التي تسقط في كل مكان، وتتحدى نفسها أمام المذابح البشرية، ورغم خطورة العمل في المستشفى التي انهارت أجزاء كبيرة من مبانيها جرّاء تساقط القذائف، وتؤكد أنَّ "الجحيم ليس بعيدًا أبدًا"، رغم أنَّها المرأة الوحيدة على الأرض، ترتدي الملابس السوداء وتعمل إلى جانب ثلاثة شبان استنفذتهم الحرب، يحاولون إنقاذ الضحايا.

وأوضحت أم عبده التي تحمل السلاح على كتفها، أنَّه يلازمها دائمًا رغم عملها في مداواة المصابين ، حيث أنَّ الحصول على العدالة في نظرها من هذه الحرب أصبح جهادًا شخصيًا بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنَّ الجميع في النصف الشرقي من هذه المدينة الجريحة لا يزال يعاني من الحرمان والخسارة.

وأشارت إلى أنَّ التناقض بين حمل السلاح وإسعاف المصابين قد اختفى، في صراع يأتي الموت فيه من خلال السماء، حيث قنابل البراميل والأسلحة الأكثر وحشية في الحرب السورية، بالإضافة إلى القتل العشوائي.

ورغم مقتل ابنها يوسف منذ ثلاثة أشهر إثر انفجار قنبلة في حافلة صغيرة أثناء ذهابه إلى عمله في شرق المدينة، أسفر عن مقتل 35 شخصًا، صرّحت بأنَّه ذلك اليوم "من أسوأ الأيام، لقد شاركنا السرير نفسه لـ17 عامًا، فعلنا كل شيء معًا، لعبنا، كنا نحلم، كبرنا سويًا، ولكنه ذهب الآن، ماذا يمكنني أن أقول".

وتضع أم عبده أعلام الجيش السوري الحر والعلم الإسلامي فوق سريرها، بالإضافة إلى بندقية على الفراش، وتخبئ الدواء في مكان قريب، وبيّن أنّ زوجها قتل في الأيام الأولى من الحرب التي أودت بحياة نحو 200 ألف شخص، برصاص قناصة القوات الحكومية ، مشيرة إلى أنَّها تعرضت للموت منذ ثمانية أشهر، أثناء علاجها أرجل أحد المصابين.

وتشارك أم عبده الثوار في حلب، حيث يقول أحدهم، "لا أحد يخاطر بحياته مثل أم عبده، ولا أحد ينقذ الأرواح مثلما تفعل، نحن مدينون لها بالكثير، حلب مدينة لها أيضًا".

وكشفت أم عبده أنَّها "قبل هذه الحرب، كنت أخيط وأصنع فساتين الزفاف ، عائلتي كلها من هنا، هذا المكان ضروري لهويتي"، مؤكدة رفضها اللجوء إلى تركيا على حساب مقاتلة القوات الحكومية والانضمام في صفوف الثوار.

كمعظم النساء، تشعر بالخوف والقلق حينما تحلق الطائرات المروحية الحربية في سماء سورية، وترتعد حال سقطت القذائف والصواريخ ، لكنَّها إذا ما سمعت صوت الإنفجارات، جمعت معداتها الطبية لتركض عبر الممرات القديمة في حلب حتى تصل إلى المستشفى لإسعاف المصابين.

أم عبده تخاف ؛ لكنها لا تهتم بانفجارات البراميل التي تسقط في كل مكان، وتتحدى نفسها أمام المذابح البشرية، ورغم خطورة العمل في المستشفى التي انهارت أجزاء كبيرة من مبانيها جرّاء تساقط القذائف، وتؤكد أنَّ "الجحيم ليس بعيدًا أبدًا"، رغم أنَّها المرأة الوحيدة على الأرض، ترتدي الملابس السوداء وتعمل إلى جانب ثلاثة شبان استنفذتهم الحرب، يحاولون إنقاذ الضحايا.

وأوضحت أم عبده التي تحمل السلاح على كتفها، أنَّه يلازمها دائمًا رغم عملها في مداواة المصابين ، حيث أنَّ الحصول على العدالة في نظرها من هذه الحرب أصبح جهادًا شخصيًا بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنَّ الجميع في النصف الشرقي من هذه المدينة الجريحة لا يزال يعاني من الحرمان والخسارة.

وأشارت إلى أنَّ التناقض بين حمل السلاح وإسعاف المصابين قد اختفى، في صراع يأتي الموت فيه من خلال السماء، حيث قنابل البراميل والأسلحة الأكثر وحشية في الحرب السورية، بالإضافة إلى القتل العشوائي.

ورغم مقتل ابنها يوسف منذ ثلاثة أشهر إثر انفجار قنبلة في حافلة صغيرة أثناء ذهابه إلى عمله في شرق المدينة، أسفر عن مقتل 35 شخصًا، صرّحت بأنَّه ذلك اليوم "من أسوأ الأيام، لقد شاركنا السرير نفسه لـ17 عامًا، فعلنا كل شيء معًا، لعبنا، كنا نحلم، كبرنا سويًا، ولكنه ذهب الآن، ماذا يمكنني أن أقول".

وتضع أم عبده أعلام الجيش السوري الحر والعلم الإسلامي فوق سريرها، بالإضافة إلى بندقية على الفراش، وتخبئ الدواء في مكان قريب، وبيّن أنّ زوجها قتل في الأيام الأولى من الحرب التي أودت بحياة نحو 200 ألف شخص، برصاص قناصة القوات الحكومية ، مشيرة إلى أنَّها تعرضت للموت منذ ثمانية أشهر، أثناء علاجها أرجل أحد المصابين.

وتشارك أم عبده الثوار في حلب، حيث يقول أحدهم، "لا أحد يخاطر بحياته مثل أم عبده، ولا أحد ينقذ الأرواح مثلما تفعل، نحن مدينون لها بالكثير، حلب مدينة لها أيضًا".

وكشفت أم عبده أنَّها "قبل هذه الحرب، كنت أخيط وأصنع فساتين الزفاف ، عائلتي كلها من هنا، هذا المكان ضروري لهويتي"، مؤكدة رفضها اللجوء إلى تركيا على حساب مقاتلة القوات الحكومية والانضمام في صفوف الثوار.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates