السيدات السوريات يقاتلن بهدف إنقاذ بلدهن من أسوأ أيامها
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مخرجة تعد فيلمًا وثائقيًا يحكي نضال مجموعة من النساء

السيدات السوريات يقاتلن بهدف إنقاذ بلدهن من أسوأ أيامها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السيدات السوريات يقاتلن بهدف إنقاذ بلدهن من أسوأ أيامها

مخرجة الأفلام الوثائقية الحلبية زينة إبراهيم
دمشق - نور خوام

وجدت السوريات من سكان مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية أنفسهن تحت رحمة مقاتلي "داعش" والحلف الروسي مع الرئيس بشار الأشد الذي يقصف المدينة من الجو بلا هوادة.

وأفادت مخرجة الأفلام الوثائقية الحلبية زينة إبراهيم: "لم تكن طائرات الأسد قادرة على قصف المدينة في الأجواء الغائمة أو الماطرة، وكانت بالنسبة لنا هذا أيام هدنة، ولكن اليوم مع قدوم الروس أصبح القصف مستمرًا بغض النظر عن الظروف الجوية، ولا راحة من الموت القادم من السماء".

وأكملت زينة فيلمًا وثائقيًا من وسط المذبحة والمعاناة، يحاول أن يحكي قصة تتعرض لخطر النسيان، وهي قصة نساء اخترن أن لا يغادرن مدينتهن، وأن يبقين ويساعدن المدينة للنجاة من أحلك أيامها.

وأضافت زينة: "ليس الرجال فقط من يحاربون في سورية، فالنساء تحارب أيضًا، وبالرغم من ذلك فهن منسيات، وتعمل الناشطات بجهد كبير في مواجهة العديد من المشكلات، ولكن العالم ينسى كل هذا ويركز فقط على داعش، فالأمر بالنسبة لهم الأسد ضد داعش، ولكننا ما نزال هنا باقين في هذا المكان ونتعرض لخطر الاثنين، داعش والأسد".

ويحمل فيلم زينة عنوان "نساء سورية الثائرات"، صورته خلال 18 شهرًا، موثقة خلاله بمساعدة أصدقائها الحرب الدائرة من حولهم، وإيصال المساعدات والإمدادات الطبية للمدنيين بطرق تعتبر في بلدهم غير لائقة بالنساء.

وتابعت زينة: "لم أعد أشعر بالإهانة ممن ينعتوني بالحرمة، والتي يعنون بها الضعف، والتبعية، والأقلية، ليشعرهم بالسعادة، وبأننا من ممتلكاتهم".

وتعمل زينة مدربة ومنسقة مشروع مع معهد "الحرب والسلام" في سورية، وذكرت: "كمدربة، أنا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد كي يأخذني المتدبرون الرجال على محمل الجد، فهم يعتقدون دائمًا كيف لحرمة أن تدربنا؟ وكيف لحرمة أن تعرف أكثر منا؟، وكامرأة أحتاج دائما إلى رجل، كي يكون ولي أمري عند مروري بأحد الحواجز، كي يتحدث بالنيابة عني للمسلحين الموجودين على الحواجز، فالنساء ممنوع عليهن التكلم مع الغرباء، هذه القاعدة الأولى هنا، ولكنني أصبحت استثناء، أنا ومئات النساء الثائرات اللواتي يقاومن هذا السلوك".

وصورت زينة في فيلمها خمس نساء هن "غالية ووعد ومنار وزين وعهد"،إلا أن منار انسحبت من المشروع بسبب خوفها على سلامة عائلتها، ووعد ضغطت على والدها للسماح لها بترك عائلتها التي تسكن في إحدى المناطق التي يسيطر عليها النظام كي تعمل كمسعفة على الخطوط الأمامية في مدينة حلب، وأضافت: "يستطيع الرجال العمل على الخطوط الأمامية للجبهة، وأنا كذلك، يستطيع الرجال حمل السلاح، وأنا كذلك، يستطيع الرجال العمل في المستشفيات الميدانية، وأنا أستطيع أن أفعل".

وتشعر وعد بالغضب بسبب عدم امتلاكها الحق بارتداء ما تريد من ثياب ومع من تتحدث، وعندما يتسنى لها الوقت تذهب مع زوجها إلى الحدود التركية حيث تستطيع هناك أن ترتدي ما تريد وتخلع حجابها.

ومن جانبها واجهت ناشطة المجتمع غالية هجمات متكررة ومحاولات اغتيال، فابنها المراهق ينتظرها كل يوم على باب منزلهم حتى تعود، وتعلم الطهي وإعداد الطعام والتنظيف وكل الواجبات التي يتعين على والدته القيام بها.

وبيّنت غالية: "أفتقد لحياتي القديمة، أفتقد للطهي لعائلتي وتنظيف بيتي"، وبدلًا من هذا أسست غالية سلسلة من مراكز التدريب المهني للنساء المحليات، ولتقدم أماكن آمنة للنساء كي يلتقين بعضهن ويتعلمن الإسعافات الأولية، ومهارات لها علاقة بالحياة تحت الحرب، وتعرض واحد من المراكز للقصف على يد مقاتلي "داعش".

وأردفت زينة: "في الأعوام العشرة المقلبة، أريد لأي امرأة شابة تبحث على الإنترنت عن ما حدث في سورية أن تعثر على شواهد تعكس الدور الذي لعبته النساء في الحرب، ولهذا قمت بعمل هذا الفيلم، ولماذا خاطرت النساء بحياتهن هنا".

وتعيش وعد مع زوجها في حلب، وتقول إنها عازمة على العودة بعد انتهاء جولة فيلمها في الولايات المتحدة الأميركية هذا الأسبوع، وكان من المقرر أن تسافر اثنتين من النساء اللواتي يتحدث عنهن الفيلم معها، ولكن بريطانيا رفضت طلبهن للفيزا، وسينضممن لها هذا الأسبوع في واشنطن.

وعبرت بيأس: "نحن سوريين وبالتالي يجب أن نكون متطرفين، هكذا تنظر لنا بريطانيا، لكننا لا نود البقاء في بريطانيا ولا في أميركا، نريد العودة إلى بلدنا حيث أصدقائنا، فلم يكن لدي أي نية بتركها أصلًا".

واسترسلت: "كنت هناك مع الناس أثناء المظاهرات، كنت هناك أهتف، لن أسمح لكل هذا أن يضيع هباء منثورًا، هم لن  يدفعوا الثمن وأنا أترك البلد بهذه البساطة، لا أستطيع أن أفعل ذلك".

وتعمل زين وعهد كمسعفات في إحدى المستشفيات الميدانية التي تركها الأطباء والممرضين منذ وقت، وتحدثتا عن بكائهما الطويل عندما اضطرتا لإسعاف المصابين، فكلاهما عانتا من أثار ضرب مبرح على يد القوات الحكومية، ومقاتلي "داعش"، ورجال من فصائل أخرى.

وقضت زين 14 شهرًا في أحد سجون القوات الحكومية بسبب مشاركتها في المظاهرات، ووصف مركز الاعتقال بأنه مقبرة للأحياء، وذكرت أنه في إحدى المرات اغتصب الجنود أحد المعتقلين الذكور أما عينيها، وعندما أطلق سراحها لم تجد بيتها ولا عائلتها.

وتخلت زين عن حلمها بالزواج وإنجاب الأطفال، وتخلت زينة وزوجها عن حلمها، بعد تعرض المدارس للقصف، وبعد مشاهدتهما النساء يجلسن قبالة المدارس يراقبنها خوفا على أبنائهن، بالرغم من أنهن يعرفن أنهن لن يستطعن فعل شيء لإنقاذ أبنائهن، ولكنهن يتمنين الموت معهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيدات السوريات يقاتلن بهدف إنقاذ بلدهن من أسوأ أيامها السيدات السوريات يقاتلن بهدف إنقاذ بلدهن من أسوأ أيامها



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates