القاهرة - صوت الإمارات
أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الأصل في الشريعة الإسلامية يقوم على الرحمة وصلة الرحم، مشددًا على أنه لا ينبغي للزوج أن يمنع زوجته من خدمة والديها المريضين، لما في ذلك من برّ عظيم وأجر كبير، خاصة إذا كان الوالدان في حاجة فعلية إلى الرعاية والمساندة.
وأوضح أن رعاية الوالدين تعد من أعظم القيم الإنسانية والدينية، وينبغي إتاحة الفرصة للزوجة للقيام بهذا الواجب، لما يحمله من معانٍ سامية تتعلق بالوفاء والرحمة والحفاظ على الروابط الأسرية.
وأشار إلى أن الحكم قد يصل إلى الوجوب في حال عدم وجود من يرعى الوالدين سوى الزوجة، وهنا لا يجوز للزوج منعها، بل يتعين عليه دعمها ومساعدتها على أداء هذا الواجب الإنساني والشرعي.
وأضاف أنه إذا وُجد إخوة أو أخوات يمكنهم المشاركة في رعاية الوالدين، فيمكن حينها تنظيم الأمر بشكل يحقق التوازن بين مسؤوليات الزوجة تجاه بيتها وزوجها، وبين واجبها نحو والديها، دون أن يقع ضرر على أي طرف.
وأكد في ختام حديثه أن من مكارم الأخلاق أن يتحلى الزوج بروح التعاون والتفهم، وأن يراعي الظروف الإنسانية، لأن الحياة قد تدور ويحتاج كل إنسان يومًا إلى من يقف بجانبه، مما يستدعي تعزيز قيم الرحمة والتكافل داخل الأسرة.


أرسل تعليقك