الاكراد ينتجون نفطهم الخاص في شمال شرق سورية
آخر تحديث 04:21:07 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الاكراد ينتجون نفطهم الخاص في شمال شرق سورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الاكراد ينتجون نفطهم الخاص في شمال شرق سورية

الاكراد ينتجون نفطهم الخاص في شمال شرق سورية
رميلان - أ ف ب

 يتصاعد دخان أسود من داخل مصفاة في حقل رميلان النفطي الواقع تحت سيطرة الاكراد في شمال شرق سوريا، جراء تسخين كميات من النفط مستخرجة من بئر قريب داخل "فرن" كبير تمهيدا لتكريرها.

ويقول جكدار علي (27 عاما)، وهو تقني يعمل في احدى المصافي المستحدثة في حقل رميلان، "نقوم بتسخين النفط إلى أن يصل إلى  125 درجة مئوية للحصول على البنزين، ثم نزيد درجة الحرارة الى 150 لنستحصل على الكاز، وآخيرا نحصل على المازوت عندما تصبح الحرارة 350". 

ويقول رئيس هيئة الطاقة في الادارة الذاتية الكردية المهندس سليمان وراء خلال جولة مع وكالة فرانس برس داخل بعض منشآت الحقل التي نشط فيها عشرات العمال "هي المرة الأولى التي تقوم فيها الادارة الذاتية بانتاج النفط وتكريره وتوزيعه".

ويعد حقل رميلان أكبر الحقول النفطية في سوريا من حيث المساحة الجغرافية، ويقع وسط صحراء شاسعة في محافظة الحسكة. وقد توقف العمل فيه العام 2012، إثر انسحاب قوات النظام منه في اطار اتفاق ضمني مع الاكراد، ما سهل لهؤلاء اقامة ادارتهم الذاتية. ومنذ حوالى سنة، اعادت الادارة  الذاتية تشغيله جزئيا.

ويقول خلف الذي يقوم مقام الوزير في الادارة الذاتية "نحن دافعنا عن المنشآت والآبار النفطية، وقدّمنا مئات الشهداء لحمايتها"، في اشارة الى المواجهات الدامية في منطقة رميلان بين الاكراد وتنظيم الدولة الاسلامية.

كما تصدى الاكراد لعصابات مسلحة حاولت بعد انسحاب النظام الاستيلاء على منشآت في الحقل بقصد السرقة واستغلال الانتاج النفطي.

ويضم حقل رميلان الجزء الاكبر من الآبار النفطية الموجودة في محافظة الحسكة، فيما يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على الحقول في مناطق الشدادي والجبسة والهول وبالقرب من مركدة وتشرين كبيبة في ريف الحسكة الجنوبي، وتشكل هذه حوالى عشرة في المئة فقط من آبار الحسكة.

ولم تكن توجد مصاف في محافظة الحسكة قبل الحرب، بل كان النفط المستخرج ينقل من المنطقة الى مصفاتي حمص وبانياس الوحيدتين في البلاد. 

ويروي خلف ان "أنابيب النفط الواصلة بين حقول الجزيرة في المنطقة الشرقية ومصافي التكرير في مدينتي حمص وبانياس تعرضت لعمليات تخريب وسرقة، فتوقف 1300 بئر نفطي (في حقل رميلان) عن العمل بشكل كامل، واعيد تشغيل 150 منها منتصف العام 2014".

لضرورات هذا التشغيل، تم انشاء حوالى عشرين مصفاة بدائية صغيرة داخل الحقل.

ويقول حسان (في الاربعينات)، الموظف في مديرية حقول الحسكة الحكومية والذي لا يزال يعمل في المكان، "مرت منطقة الجزيرة بشتاء قارس العام 2013  ما اضطر الكثير من العائلات الى قطع الأشجار واستخدام خشب الأثاث المنزلي للتدفئة. (...) لم يمكن بامكاننا الوقوف مكتوفي الأيدي. لذلك أنشأنا مصافي تلبّي حاجتنا من المحروقات".

قبل إنشاء المصافي، لجأ سكان إلى إنشاء حرّاقات صغيرة محلية الصنع تم تركيزها عشوائيا قرب آبار البترول، وكان الناس يحفرون في الارض ويستحصلون على النفط الخام ويقومون بتكريره في هذه الحراقات بشكل يدوي.

على الاثر، اقدمت سلطات الامر الواقع الكردية على تنظيم القطاع، وقد تلقت في المرحلة الاولى مساعدة من الحكومة السورية التي تستمر في دفع رواتب بعض الموظفين الحكوميين الذين لم يغادروا منشآت رميلان.

ويقول خلف ان الحكومة السورية "أمّنت في البداية بعض المواد الأولية الضرورية لتشغيل الآبار مثل زيوت العنفات وقطع تبديل".

في محيط المصفاة، يتفقد عمّال صمّامات الأمان، ويضع أحدهم قميصا على وجهه يقيه الحرارة الناجمة عن تشغيل مولدات الكهرباء والآلات. في المكان، عدد من الخزّانات وصهاريج مهمتها نقل المشتقات النفطية الى محطات الوقود في المناطق.

وتنتج آبار رميلان يوميا ما يزيد عن 15 ألف برميل من المشتقات النفطية، أي اكثر من العشرة آلاف برميل يوميا التي تنتجها الحكومة السورية من الآبار القليلة الباقية تحت سيطرتها في البلاد في ريف حمص الشرقي. لكنها أقل بكثير من ال165 ألف برميل التي كان ينتجها الحقل قبل بدء النزاع في منتصف آذار/مارس 2011.

غير ان هذه الكمية تكفي المناطق الواقعة تحت سيطرة الاكراد في محافظة الحسكة.

ويروي صالح (28 عاما)، سائق سيارة في مدينة القامشلي (على بعد حوالى ستين كيلومترا من رميلان) لفرانس برس ان "هناك ثلاثة أنواع من البنزين في المنطقة: البنزين العراقي المهرّب، والبنزين المحلي (الكردي)، والبنزين النظامي السوري القادم من مناطق سيطرة الدولة السورية... الأخير هو الاكثر جودة".

ويجمع سكان المنطقة ان الوقود المنتج محليا "رديء النوعية"، لكن ثمنه (150 ليرة سورية للتر، اي نصف دولار) اقل بكثير من "النفط النظامي" الذي قد يكون من انتاج سوري او مستوردا من ايران (1،3 دولارا).

ودمرت الحرب القطاع النفطي في البلاد، بعد ان كانت سوريا تنتج 380 الف برميل يوميا. وكان إنتاج مجموعة حقول دير الزور (شرق) الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية الاكثر غزارة.

بالنسبة الى السلطات الكردية، لا مشكلة في التنسيق مع السلطات الحكومية في حال عودة الانتاج الى ما كان عليه.

ويقول خلف "اذا تم تأمين خط النفط بين الجزيرة ومصفاتي حمص وبانياس، فسوف نعيد الضخ مباشرة، لكن بعد أن تأخذ مناطق الأكراد حصّة مجزية من مردود النفط".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاكراد ينتجون نفطهم الخاص في شمال شرق سورية الاكراد ينتجون نفطهم الخاص في شمال شرق سورية



GMT 17:24 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مدن سياحية لا تفوت زيارتها في الأندلس
 صوت الإمارات - مدن سياحية لا تفوت زيارتها في الأندلس

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:11 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

عمرو دياب يبهر جمهوره بالوشم الجديد على ساقه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates