لندن - صوت الإمارات
كشفت دراسة علمية مشتركة أجراها فريق دولي من الباحثين في بريطانيا والسويد وفرنسا عن آلية جديدة لتكوّن الجلطات الدموية، تتحدى التصور السائد منذ عقود بشأن كيفية انتظام جزيئات بروتين «الفيبرينوجين»، الذي يؤدي دورًا رئيسيًا في عملية تخثر الدم.
وأظهرت التجارب التي أجراها العلماء في معهد لاو-لانجفين بمدينة غرونوبل الفرنسية، أن جزيئات «الفيبرينوجين» تتخذ عند ملامستها الهواء ترتيبًا أفقيًا ضمن عدة طبقات متتالية، أشبه برزمة من الأوراق، وليس في طبقة واحدة مائلة كما كان يُعتقد سابقًا.
وتقدم النتائج تصورًا جديدًا للطريقة التي تنتظم بها جزيئات «الفيبرينوجين» خلال عملية تكوّن الجلطات، ما قد يساعد العلماء على فهم آليات تخثر الدم بصورة أكثر دقة.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح المجال أمام تطوير أساليب علاجية جديدة للتعامل مع اضطرابات تخثر الدم، ومن بينها الهيموفيليا «الناعور».
كما قد تسهم النتائج في تطوير وسائل أكثر كفاءة لمراقبة مستويات الغلوكوز لدى مرضى السكري، بما يعزز الاستفادة الطبية المحتملة من فهم خصائص البروتين وآلية انتظامه.
وتكتسب الدراسة أهمية خاصة في التعامل مع متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، التي قد ترتبط باضطرابات خطيرة في وظائف الرئة والتنفس.
وفي حالات التهاب الرئتين، يمكن أن يتسرب «الفيبرينوجين» إلى الحويصلات الهوائية، ما قد يؤدي إلى تكوّن الجلطات داخلها والتسبب في فشل التنفس.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن فهم الطريقة التي تنتظم بها جزيئات «الفيبرينوجين» قد يوفر أساسًا لتطوير مقاربات جديدة للتعامل مع هذه المضاعفات، إلى جانب تعزيز المعرفة العلمية بآليات تخثر الدم.
قد يهمك أيضـــــــا :
7 حالات قد تعرضك للإصابة بجلطات الدم
طبيب يكشف أسباب إصابة الشباب بالجلطات الدموية


أرسل تعليقك