الداعية عمرو خالد يؤكّد أن النبي لم يكن يريد سُلطة أو ملكًا
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الداعية عمرو خالد يؤكّد أن النبي لم يكن يريد سُلطة أو ملكًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الداعية عمرو خالد يؤكّد أن النبي لم يكن يريد سُلطة أو ملكًا

الداعية عمرو خالد
القاهرة _شيماء مكاوي

قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن بناء مجتمع إنساني كان على رأس أهداف النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة.

وأوضح في ثاني حلقات برنامجه الرمضاني "السيرة حياة"، أن "النبي رفض أن يرتدي تاج الحكم عندما عُرض عليه.. لأنه لم يكن يريد سلطة أو ملكًا، ولو أن أحدًا غيره لفرح، واعتبر ذلك خير تعويض عما لاقاه من أذى، لكنه على رأسه تاج محبة الله يكفيه".

وتابع "أن النبي عمل على المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، لأنه يريد مجتمعًا إنسانيًا، المجتمع فيه قبل الدولة، بعكس المتطرفين الذين يريدون الدولة قبل المجتمع".

وأشار إلى أن "علم النفس يقول إن هناك مواصفات محددة للإنسان الذي تنجذب إليه القلوب.. حنونًا.. رحيمًا.. سهلًا.. رقيقًا.. لينًا.. لطيفًا.. كل هذا هو كلمة الأولى في حب الناس لصاحبها.. وهذه الصفات جميعها كانت في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم".

ولفت إلى أن "القرآن قال عنه نفس الكلام "بالمؤمنين رؤوف رحيم"، ما جمع الله لأحد من البشر من صفاته إلا رسول الله: رؤوف رحيم، "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ"، هذا هو سر حب الصحابة له، فقد كان أجمل نفسية عرفتها البشرية".

وقال إنه "بعد 14 يومًا أمضاها النبي في رحلة الهجرة إلى المدينة، منها 3 أيام في غار ثور، و11 يومًا في الطريق، وصل النبي منطقة قباء على مشارف المدينة، أقام فيها 4 أيام".

وفسر خالد الأمر بأنه "لم يرد أن يدخل مباشرة، لأنه مجهد من السفر، وحتى يراه أهلها في أبهى صورة، لأن الانطباع الأول يدوم، حتى يمهد لقدومه، ويستعد أهل المدينة لاستقباله، وحتى يؤكد لهم أن قدومه ليس من أجل سلطة أو حكم، فضلاً عن تطييبه لخاطر قبيلة بني عوف التي تسكن قباء، وكأنه يقول: أنا أحترم النظام القبلي.. لن أهدم القديم، وهي رسالة للمتشددين، الذين يهدمون كل شيء لا علاقة له بالإسلام من النبي الذي كان ذا نفسية تقدر وترضي الناس".

وأوضح أن "بناء مسجد "قباء" كان بمبادرة من عمار بن ياسر (22 سنة)، عندما عرض على النبي: أفلا نبني مسجد هنا يا رسول الله، حتى يترك لقدومه أثرًا طيبًا في النفوس، فكان مسجد قباء أول مسجد في الإسلام بمبادرة شاب، وكان النبي يخرج كل يوم سبت إلى هناك سيرًا على الأقدام ويصلي في المسجد، فقد كان وفيًا حتى للجماد".

وأشار إلى مظاهر استقبال أهل المدينة للنبي، إذ أنهم "لبسوا أفضل الثياب، وأعدوا أنشودة لاستقباله "طلع البدر علينا.. من ثنيات الوداع"، لافتًا إلى أن الفن الراقي ليس بحرام.

وقال: تسابق الجميع على الإمساك بخطام ناقة النبي، وترك الناقة حتى تستقر في مكان، فكان يقول لهم: "دعوها فإنها مأمورة"، حتى لا يتسبب في كسر خاطر أحد.

وأضاف أنه "عندما علم أن الأرض التي استقرت علها ناقته، والتي اختارها لينبني عليها المسجد، أنها ملك ولدين يتيمين من بني النجار، أصر على شرائها، على عكس رغب وليهما في إهدائها له، لكنه رفض بشدة ودفع ثمنها".

وذكر أن "بنات من بني النجار، أخذن يرددن: "يا حبذا محمدًا من جار"، فيرد النبي عليهن: "الله يعلم أن قلبي يحبكن"، كان حبه للبنات ميلادًا جديدًا لجيل جديد للمرأة المسلمة بالمدينة، وقدم نموذجًا لكل أب، كيف تحب بنتك وتجعلها تحبك، وهذه من سنة النبي".

وعلّق خالد على رد فعل النبي إزاء استقبال أهل المدينة له، قائلًا"منح النبي الحب للجميع، وسعهم، لم يختر واحدًا ليستأثر بكل شيء.. وسعة الحب دليل سعة النفس.. ربنا أعطاه كل هذا الحب، لأن الهدف الكبير هو بناء إنسان".

وأوضح أن "النبي أقام في ضيافة أبي أيوب الأنصاري وهو من قادة الأنصار، الذي قص على النبي قصة "تُبّع"، القوم الذين ذكروا مرتين في القرآن: "أهم خير أم قوم تبع"، وكان ملكًا الحبشة مر بجيشه على المدينة "يثرب"، فأحد جنوده تعدى على نخيل المدينة، فقتله رجل من بني النجار، فأقسم "تُبّع" على أن يهدم المدينة ويسويها بالأرض".

وقال إن "اليهود قالوا له: لا تفعل فتحل عليك عقوبة الرب.. فسألهم لماذا؟، قالوا له إنها مدينة نبي آخر الزمان.. نبي مهاجر تكون هي داره ومستقره.. وكان معه في رحلته 40 من حكماء قومه.. فتأثر لكلامهم وامتلأ قلبه بأمنية مرافقة هذا النبي، فنزل "تُبّع" في بيت الأحمر من بني النجار وأقام عنده، وهذا الأخير كان جد أبي أيوب وكتب "تُبّع" قبل ما يموت كتابًا، أوصى فيه بني النجار أنهم يوصلوا الكتاب للنبي المنتظر.. وظلوا يتوارثونها حتى وصل إلى أبي أيوب".

وروى خالد ما ورد في نص الرسالة التي قرأها أبويوب على النبي، وجاء فيها: "فإني آمنت بك وبربك ورب كل شيء، فإن أنا عشت وأدركت زمانك.. نصرتك، وإن لم أدركك فاشفع لي يوم القيامة ولا تنساني فإني أصل الأرحام، وقد بايعتك قبل مجيئك"، ففرح النبي، لأن الإيمان الصادق يتجاوز الزمن.

وذكر أن "النبي أرسل زيد بن حارثة إلى مكة ومعه 300 درهم، حتى يأتي ببنات النبي وأولاد أبي بكر عائشة وعبد الله وأسماء، وكان دليلهم عبدالله بن أريقط، وهو غير مسلم، لأنه كان يثق فيه، لأن العبرة بالأخلاق".

وقال إن "أسماء بنت أبي بكر سألت النبي: أمي في مكة كافرة، فهل أصلها، فنزلت الآية: "وصاحبهما في الدنيا معروفًا"، وعبدالرحمن بن أبي بكر لم يكن قد أسلم وظل في مكة، أرسل لأبيه يريد نقودًا، فرفض أن ينفق عليه، فنزلت الآية: "وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَام".

وتابع: "أسلمت زوجة أبي بكر بعد أسبوع واحد من الهجرة ، النبي: "من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان".

وعلق خالد بقوله: "فهي وإن تأخرت في إسلامها لكنها سبقت، ربما تتأخر في التدين ثم يقدمك الله على من سبقوك بصدق نيتك".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداعية عمرو خالد يؤكّد أن النبي لم يكن يريد سُلطة أو ملكًا الداعية عمرو خالد يؤكّد أن النبي لم يكن يريد سُلطة أو ملكًا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates