الكنوز الاثرية في غزة تواجه خطر الحرب والاهمال
آخر تحديث 04:16:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الكنوز الاثرية في غزة تواجه خطر الحرب والاهمال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الكنوز الاثرية في غزة تواجه خطر الحرب والاهمال

عزة ـ وكالات
خلفت سنوات الصراع في قطاع غزة عبئا ثقيلا خلال قرون من التاريخ، غير ان مساعي تتبع اطلال كنوزها الثرية في الماضي، وكذا الحفاظ على ما هو راقد في باطن هذه الارض التي تعج بالمعارك باتت مليئة بالمشكلات.ويؤكد التاريخ ان غزة نشأت منذ العصر البرونزي حيث استوطنتها الحضارات خلال فترة تصل الى نحو خمسة الاف عام.ومع انتهاء كل عصر يخلف الناس اطلالا تشير الى زمنهم مثل الكنائس والاديرة والقصور والمساجد فضلا عن الاف القطع الاثرية الثمينة.وقالت هيام البيطار، عالمة اثار بوزارة السياحة والاثار في القطاع الخاضع لادارة حماس، "تحت غزة توجد غزة اخرى بالكامل، لكن جميع المواقع الاثرية هنا اكتشفت بمحض الصدفة."وأضافت "عثرنا على كنيسة تعود للعصر البيزنطي اثناء اعمال حفر لبناء شارع صلاح الدين وعثروا على قطع من الفسيفساء."تعد الوزارة الجهة الرسمية المنوط بها اجراء الحفريات الاثرية واعمال الترميم- غير ان اعمالها واجهت في الاونة الاخيرة العديد من العقبات.ويقول مسؤولو الوزارة ان العديد من المواقع الاثرية تعرضت للتلف خلال اعمال القتال.وقال أحمد البورش، نائب وزير السياحة والاثار، انه "خلال الحرب الاخيرة ضربت قنبلة على نحو مباشر الكنيسة البيزنطية مما اسفر عن اتلاف الارضية الاثرية المصنوعة من الفسيفساء."وقال بورش ان قصر (مملوك الباشا) وجدران قديمة في حي غزة العتيق اصيب بتصدعات جراء أعمال الضرب غير المباشرة.وقال مسؤولو الوزارة انه من الصعب اصلاح التلفيات التي حدثت للكنيسة البيزنطية لاسيما مع قلة التمويل.عمل بدافع الحبنظرا لكون الوزارة تنهض بمعظم اعمال الاصلاح والترميم، فمن النادر ان يقدم من هم بالخارج ايا من اشكال الدعم، حيث ان هذا الاجراء سيربطهم بحركة حماس التي تعتبرها اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واخرون منظمة ارهابية.وتقول هيام البيطار انه على الرغم من كل هذه الشدائد فان العمل في الوزارة هو عمل بدافع الحب يهدف الى الحفاظ على غزة.وتضيف البيطار ان الحرب ليست الوحيدة التي تعوق عملها، فاسرائيل تفرض رقابة صارمة على الممرات المؤدية الى خارج غزة لاسباب تصفها بالدواعي الامنية، كما انها لا تسمح بدخول الات او معدات اخرى ترتاب في احتمال استخدامها من جانب مسلحين.وقالت البيطار "العاملون هنا ليس بامكانهم السفر من اجل تلقي تدريبات في الخارج، ونحن نعتمد فقط على استخدام ادوات محلية لا تتيح لنا اجراء الحفائر بطريقة دقيقة."واضافت ان بعض مواد الحفائر تعتبرها اسرائيل مزدوجة الاستخدام، لذا لا نستطيع الحصول على المواد اللازمة للتنظيف واستخراج العملات الاثرية على سبيل المثال."وتعتبر الادوات الاثرية في غزة بدائية لا تتناسب مع المهام الدقيقة التي يتطلبها التعامل مع المخلفات الاثرية الهشة، ونظرا لضعف الخبرة المحلية فان الاختصاصيين من الخارج نادرا ما يأتون للزيارة.غزةوقالت البيطار "قبل شهرين عندما كان يحفر شخص على مقربة من منزله في بيت لاهيا بشمال غزة كشف عن فسيفساء جميل."ثراء ساحليعلى مدار مئات السنين كان ميناء غزة بوابة الى الشرق وتصدير العطور والحبوب والمنسوجات والتوابل.وازدهرت السواحل ثم آلت الى الانحدار وخلفت الكثير من الكنوز الاثرية الساحلية.وقال احد المؤرخين ويدعى سليم "في يوم هادئ، تمكنا من رؤية اساس ميناء ميماس في قاع المياه واكتشفنا عملات وزجاجا وفخارا على هذه السواحل."ويعتبر ميناء ميماس ميناء تجاريا رومانيا يضم عشر كنائس وكان قد اختفى في الرمال وجرفته مياه البحر.ويفسر سليم قائلا "يبدو ما اكتشفناه قليلا مقارنة بما هو مدفون تحت اقدامنا."ينشغل اهالي غزة بالبطالة المرتفعة وتردي حالة الاسكان والقيود المفروضة على الزراعة والصيد والورادات اكثر من انشغالهم بالاطلال والاثار.وعلى الرغم من ذلك فان التاريخ في كل مكان، كما ان الحي العتيق في غزة يعد مركزا للابنية القديمة، وسوف تفضي اي جولة في احد الشوارع الجانبية الى بنايات من الحجر الرملي من عصور سحيقة.وقد اعيد ترميم بعض المواقع، امثال حمامات السمراء والمسجد العمري، التي يعتقد انها قائمة على موقع معبد داغون الذي دمره شمشمون، احد الشخصيات التوراتية في الكتاب المقدس.وان كانت التكلفة البشرية جراء الصراع واعمال القصف مدمرة على الدوام، فان المواقع القديمة التي تواجه دمارا غير مباشر الى جانب قيود الحصار المفروضة وضعف المعرفة الاثرية والمعدات أصبحت تعاني من خطر الفناء الى الابد الى جانب اندثار عشرات العصور والحضارات.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكنوز الاثرية في غزة تواجه خطر الحرب والاهمال الكنوز الاثرية في غزة تواجه خطر الحرب والاهمال



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:53 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

أهمّ السّمات البارزة لهاتف سامسونغ الذكي "غالاكسي S10"

GMT 10:30 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

9 مواد طبيعية تعالج تلف الشعر الدهني وتمنع تساقطه

GMT 14:43 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

صدور ترجمة ملخص "رأس المال في القرن الـ 21"

GMT 14:46 2013 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"250 لعبة بخمس دقائق" للاطفال

GMT 02:07 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

حسن الرداد يكشف بعض أسراره الشخصية والفنية

GMT 18:28 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

كارول بوف تبدع في نحت الخشب والفولاذ المقاوم للصدأ

GMT 08:14 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا تتوقع عواصف هوجاء لم تشهدها منذ أعوام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates