العظم مهما كان هناك تطرف في سورية فلن يضاهي تطرف النظام
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

العظم: مهما كان هناك تطرف في سورية فلن يضاهي تطرف النظام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العظم: مهما كان هناك تطرف في سورية فلن يضاهي تطرف النظام

دمشق - جورج الشامي

تناول المفكر السوري المعارض صادق جلال العظم اعتبارات اهتمام الغرب بسورية، وما يرى انه اضطهاد الاقلية للأكثرية في مقال نشر في صحيفة “اللوموند”. وقال "العظم" في مقاله: "المحطات الأجمل للمجتمعات الأهلية المختلفة والشابة تجلّت في مطلع "الربيع العربي"، من تونس إلى القاهرة، ومن صنعاء إلى بنغازي والمنامة". لكن الحال كان مختلفاً في دمشق، إذ تبيّن أنه من المستحيل تجديد تجربة ميدان التحرير، حيث سمحت الحشود بإعادة النظر بمبدأ انتقال السلطة بالوراثة من الرؤساء إلى المتحدّرين من سلالتهم، وأرست، في المبدأ، فكرة الانتخابات الديموقراطية. وهو ما يمكن اختصاره بالهتاف الآتي: "لا تمديد، لا تجديد، لا توريث"، بعبارة أخرى: فلتسقط جمهورية أبناء العم". وأضاف: "لم تُرفَع أي يافطة لا في تونس، ولا في القاهرة، ولا في صنعاء، ولا حتى في حمص في سورية، تعلن أن "الإسلام هو الحل"، أو أيضاً، كما في السابق، أن "العروبة هي الحل". وتابع المفكر السوري في مقاله: "الربيع العربي" يعني عودةً محتملة للسياسة إلى الشعب، وللشعب إلى السياسة بعد تباعد طويل جداً جراء قيام نخبٍ عسكرية صغيرة تضم في صفوفها رجال أعمال، بمصادرة المساحة السياسية لفترة مطوّلة في البلدان العربية الأساسية. في سورية ، "الربيع العربي" هو أيضاً محاولة شعبية لبثّ الحياة والعافية من جديد في جمهورية اغتصبتها سلالة عسكرية وراثية شعارها "إما الأسد وإما الحريق"، يجب وضع حد نهائي لسورية الأسد من أجل التمكّن من إرساء "الجمهورية السورية" من دون إضافة أي شيء آخر إلى الاسم و/أو إبداء تحفّظات عليه. وأضاف: ينبع اهتمام الغرب بسورية في شكل أساسي من الاعتبارات الجيوسياسية، والاستراتيجيا العليا، وصراع المصالح بين القوى الكبرى، من دون إيلاء كثير من الاهتمام لمصادر الثورة في ذاتها ودينامياتها الداخلية. هذا التحليل يؤيّده جزئياً قسمٌ من اليسار العربي والدولي الذي يرى في هذا النزاع مكيدة أو مؤامرة من المعسكر الغربي ضد النظام العربي الوحيد الذي يستمرّ في الوقوف في وجه إسرائيل. وعندما أعلن الرئيس أوباما أن هناك خطاً أحمر لا يجب تجاوزه – استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري – اعتُبِر كلامه في سورية والعالم العربي وكأنه يقول للأسد بوقاحة: "يمكنك أن تستمرّ في القتل إنما من دون استخدام الأسلحة الكيميائية". وعندما استُخدِمت هذه الأسلحة، لطّف أوباما تعريفه للخط الأحمر محدّداً إياه بـ"الاستخدام المكثّف والمنهجي للأسلحة الكيميائية". وكذلك، عبّرالمسؤولون الدوليون في تصريحاتهم عن قلق شديد إزاء الأقليات السورية وحقوقها (الأكراد، المسيحيون، العلويون، الدروز)، في حين كان السنّة الذين يشكّلون الأكثرية في البلاد، يتعرّضون لهجمات وحشية من الجنود والميليشيات وصواريخ سكود الذين تُرسلهم أقلية عسكريتارية صغيرة من العلويين الذين فرضوا احتكاراً مطلقاً للسلطة واستولوا على مقدّرات البلاد. في الواقع، القرى والمدن والأحياء التي قُصِفت تتألف في غالبيتها من العرب السنّة. حتى الآن، ظلّت الأقليات بمنأى عن الأذى إلى حد ما. فغالبية القتلى الذين يصل عددهم إلى مئة ألف، أو الجرحى أو الأشخاص الذين أصيبوا بإعاقات لمدى الحياة، وكذلك غالبية المفقودين والمسجونين والأشخاص الذين يتعرّضون للتعذيب هم من السنّة. وأكثرية النازحين واللاجئين هم أيضاً من السنّة. من يتعرّضون للاضطهاد الآن في سوريا يمثّلون غالبية سكّان البلاد. وقال "العظم": ان "أحد أهم إنجازات الثورة السورية هو أنها نجحت، بفضل التضحيات، في تحويل جهاز المخابرات المروِّع والمتغطرس الذي لا يرحم، مجرّد ظلّ لما كان عليه في السابق. لهذا السبب اضطُرّ الأسد إلى استدعاء ميليشيات "حزب الله" اللبناني والتنظيمات الشيعية شبه العسكرية في العراق وإيران من أجل دعم موقفه". و"النصر الآخر الذي حقّقته الثورة هو أن "حزب الله" وسواه من الميليشيات القتالية لم تتمكّن من احتلال مدينة صغيرة مثل القصير إلا بعد حصار طويل، على الرغم من قوّتها النارية. لا يمكن تجاهل صعود الأصولية وما يحمله ذلك من مخاطر بالنسبة إلى سوريا ومستقبلها، لكنها ليست الأولوية في الوقت الحالي". وتابع: لا شك في أنه "كلما تمسّك الأسد ودولته البوليسية أكثر بالسلطة وأمعَنا في الاعتداء على الشعب السوري، ازدادت الأصوليات الدينية انتشاراً. يُحفّز الإسلام العالي التوتّر الذي تعيشه الثورة السورية، تجنيداً غير محدود للإسلاميين، و"الإخوان المسلمين"، والجهاديين، والطالبانيين، والقنابل البشرية في صفوف الشباب السوري". يستخدم نظامٌ مؤلّف من عسكريين متحجّري القلوب تدعمهم أقلّية صغيرة، الأسلحة الأكثر حداثة لسحق الثورة التي تقودها الغالبية السنّية. ومع ذلك، لم يبادر أبناء القرى و/أو الجنود السنّة، بحسب علمنا، إلى اتّخاذ إجراءات واسعة النطاق للانتقام من القرى العلوية. وختم مقالته: مهما كان التطرّف الذي سيخرج إلى العلن، فهو لا يضاهي تطرّف النظام القابع في الحكم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العظم مهما كان هناك تطرف في سورية فلن يضاهي تطرف النظام العظم مهما كان هناك تطرف في سورية فلن يضاهي تطرف النظام



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates