سفيتلايا نوبل قبل تشرنوبل كنا سعداء
آخر تحديث 16:41:02 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سفيتلايا "نوبل" قبل "تشرنوبل" كنا سعداء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سفيتلايا "نوبل" قبل "تشرنوبل" كنا سعداء

مفاعل تشرنوبل، أضخم كارثة تكنولوجية في القرن العشرين
دبي – صوت الإمارات

في الساعة الواحدة وثلاث وعشرين دقيقة وثمانٍ وخمسين ثانية في 26 من نيسان/أبريل عام 1986؛ انفجر مفاعل تشرنوبل، أضخم كارثة تكنولوجية في القرن العشرين، مخلفاً أرقاماً وقصصاً مفزعة.. حكايا من أجواء ملوثة بالإشعاعات، لكنها ملونة بالحب والبطولة والضعف وكل المشاعر الإنسانية.

فوق التوقعات، والقدرة على التحمّل، وربما على مواصلة القراءة، تأتي الشهادات عن مأساة "تشرنوبل"، وتداعياتها على البشر والكائنات في محيط شاسع؛ وبلا حدود، تأتي الدراما في "أصوات من تشرنوبل" لأديبة نوبل 2015، البيلاروسية سفيتلايا ألكساندروفنا ألكسييفتش، فمن قصة مأساوية، إلى أخرى أقسى؛ يرويها أصحابها، وكلما ظن القارئ أنه مع شهادة ما قد وصل إلى الذروة يفاجأ بأخرى أشد ألماً، فالضحايا والتفاصيل تبدو فوق الحصر في تلك الحرب النووية الحقيقية، كما تراها المؤلفة في الكتاب الذي صدرت له أكثر من ترجمة عربية وشهد جدلاً حول حقوق الترجمة.

20 عاماً تقريباً، جمعت خلالها سفيتلايا ما تسميه التاريخ المنسي أو المغفل من الأحاسيس اليومية والأفكار وكل ما خلفته المأساة، خصوصاً من بلادها بيلاروسيا التي كانت منسية إلى حد ما: "دولتي الصغيرة الضائعة في أوروبا تلك التي لم يعرف عنها العالم تقريباً أي شيء من قبل، رنّ (اسمها) في جميع اللغات، وتحولت إلى مختبر تشرنوبل الشيطاني، أما نحن البيلاروسيين فأصبحنا شعب تشرنوبل.. تشرنوبل كارثة الزمن، إن النيكلودات المشعة المنثورة على أرضنا ستعيش خمسين، مئة، مئتي ألف عام، وأكثر".

البداية مع "أبطال التاريخ الجديد" من أنقذوا الحياة نفسها.. الإطفائيون الذين تصدوا بلا وقاية للانفجار؛ وامتصت أجسادهم الكمية الأكبر من الإشعاعات، فزوجة أحدهم ترفض ترك شريكها بعدما أدى دوره البطولي، ونقل إلى مستشفى بموسكو، ورغم أنهم حذروها: ممنوع الاقتراب، ممنوع التقبيل لم يعد الحبيب، بل جسم حامل للإشعاع؛ اقتربت وقبّلت، ولم تتخلَّ عن زوجها حتى لحظة موته، ودفعت ثمن ذلك، صحتها وحياة طفلتها الصغيرة، التي لحقت بأبيها هي الأخرى.

وتصف المرأة بعض ما كان في المستشفى، إذ انفصلت طبقة جلد الزوج، وتفتتت الرئتان وقطع الكبد "من خلال الفم، شرق بأعضائه الداخلية.. كنت ألفّ يدي بالشاش وأدخلها في فمه واستخرجها.. هي أمور لا يمكن الحديث عنها، ولا يمكن كتابتها! وحتى عيشها!". بعد 14 يوماً بالتمام أحصتها الزوجة، استراح الإطفائي من الإشعاعات ومات، ولم يجدوا حذاء بأي قياس كان يمكن أن يدخلوا قدمه المتورمة لأقصى حد فيه "وضعوه في التابوت حافياً". بينما قالت لجنة الطوارئ: "لا نستطيع إعطاءكم جثث أزواجكم، لأنها عالية الإشعاع وسوف تدفن في مقبرة موسكو بطريقة خاصة في توابيت من الزنك محكمة الإغلاق تحت ألواح من الأسمنت المسلح.

لم تترك المأساة من كانوا يعيشون سعداء في نواحي المفاعل على بعد عشرات الكيلومترات، ولم تسلم حتى الحيوانات، إذ أطلق الجيش النار على الكلاب والقطط والخيول التي تعرضت هي الأخرى لإشعاعات عالية: "لم تستطع هذه المخلوقات فهم ما يحدث.. وهي غير مذنبة.. لقد ماتت بصمت".

بعض بشر المكان رفضوا مغادرة قراهم، تواروا كي لا تخليهم السلطات من بيوتهم وحقولهم حتى ولو كان هواؤها ملوثاً؛ كما المرأة العجوز التي بقيت مع قطتها بقرية خاوية، لا تجد أحياء تتحدث معهم، فتذهب إلى المقابر لتتحدث مع الموتى.. ومثل تلك العجوز آخرون في قرى أخرى رفضوا مغادرة مناطقهم الجميلة: لن نغادر.. من سيدفع لنا مقابل هذا الجمال؟ بينما من غادروا قالوا: "عشنا نهاراً في المكان الجديد، وليلاً في الوطن.. في الحلم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سفيتلايا نوبل قبل تشرنوبل كنا سعداء سفيتلايا نوبل قبل تشرنوبل كنا سعداء



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates