سفيتلايا نوبل قبل تشرنوبل كنا سعداء
آخر تحديث 13:08:26 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سفيتلايا "نوبل" قبل "تشرنوبل" كنا سعداء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سفيتلايا "نوبل" قبل "تشرنوبل" كنا سعداء

مفاعل تشرنوبل، أضخم كارثة تكنولوجية في القرن العشرين
دبي – صوت الإمارات

في الساعة الواحدة وثلاث وعشرين دقيقة وثمانٍ وخمسين ثانية في 26 من نيسان/أبريل عام 1986؛ انفجر مفاعل تشرنوبل، أضخم كارثة تكنولوجية في القرن العشرين، مخلفاً أرقاماً وقصصاً مفزعة.. حكايا من أجواء ملوثة بالإشعاعات، لكنها ملونة بالحب والبطولة والضعف وكل المشاعر الإنسانية.

فوق التوقعات، والقدرة على التحمّل، وربما على مواصلة القراءة، تأتي الشهادات عن مأساة "تشرنوبل"، وتداعياتها على البشر والكائنات في محيط شاسع؛ وبلا حدود، تأتي الدراما في "أصوات من تشرنوبل" لأديبة نوبل 2015، البيلاروسية سفيتلايا ألكساندروفنا ألكسييفتش، فمن قصة مأساوية، إلى أخرى أقسى؛ يرويها أصحابها، وكلما ظن القارئ أنه مع شهادة ما قد وصل إلى الذروة يفاجأ بأخرى أشد ألماً، فالضحايا والتفاصيل تبدو فوق الحصر في تلك الحرب النووية الحقيقية، كما تراها المؤلفة في الكتاب الذي صدرت له أكثر من ترجمة عربية وشهد جدلاً حول حقوق الترجمة.

20 عاماً تقريباً، جمعت خلالها سفيتلايا ما تسميه التاريخ المنسي أو المغفل من الأحاسيس اليومية والأفكار وكل ما خلفته المأساة، خصوصاً من بلادها بيلاروسيا التي كانت منسية إلى حد ما: "دولتي الصغيرة الضائعة في أوروبا تلك التي لم يعرف عنها العالم تقريباً أي شيء من قبل، رنّ (اسمها) في جميع اللغات، وتحولت إلى مختبر تشرنوبل الشيطاني، أما نحن البيلاروسيين فأصبحنا شعب تشرنوبل.. تشرنوبل كارثة الزمن، إن النيكلودات المشعة المنثورة على أرضنا ستعيش خمسين، مئة، مئتي ألف عام، وأكثر".

البداية مع "أبطال التاريخ الجديد" من أنقذوا الحياة نفسها.. الإطفائيون الذين تصدوا بلا وقاية للانفجار؛ وامتصت أجسادهم الكمية الأكبر من الإشعاعات، فزوجة أحدهم ترفض ترك شريكها بعدما أدى دوره البطولي، ونقل إلى مستشفى بموسكو، ورغم أنهم حذروها: ممنوع الاقتراب، ممنوع التقبيل لم يعد الحبيب، بل جسم حامل للإشعاع؛ اقتربت وقبّلت، ولم تتخلَّ عن زوجها حتى لحظة موته، ودفعت ثمن ذلك، صحتها وحياة طفلتها الصغيرة، التي لحقت بأبيها هي الأخرى.

وتصف المرأة بعض ما كان في المستشفى، إذ انفصلت طبقة جلد الزوج، وتفتتت الرئتان وقطع الكبد "من خلال الفم، شرق بأعضائه الداخلية.. كنت ألفّ يدي بالشاش وأدخلها في فمه واستخرجها.. هي أمور لا يمكن الحديث عنها، ولا يمكن كتابتها! وحتى عيشها!". بعد 14 يوماً بالتمام أحصتها الزوجة، استراح الإطفائي من الإشعاعات ومات، ولم يجدوا حذاء بأي قياس كان يمكن أن يدخلوا قدمه المتورمة لأقصى حد فيه "وضعوه في التابوت حافياً". بينما قالت لجنة الطوارئ: "لا نستطيع إعطاءكم جثث أزواجكم، لأنها عالية الإشعاع وسوف تدفن في مقبرة موسكو بطريقة خاصة في توابيت من الزنك محكمة الإغلاق تحت ألواح من الأسمنت المسلح.

لم تترك المأساة من كانوا يعيشون سعداء في نواحي المفاعل على بعد عشرات الكيلومترات، ولم تسلم حتى الحيوانات، إذ أطلق الجيش النار على الكلاب والقطط والخيول التي تعرضت هي الأخرى لإشعاعات عالية: "لم تستطع هذه المخلوقات فهم ما يحدث.. وهي غير مذنبة.. لقد ماتت بصمت".

بعض بشر المكان رفضوا مغادرة قراهم، تواروا كي لا تخليهم السلطات من بيوتهم وحقولهم حتى ولو كان هواؤها ملوثاً؛ كما المرأة العجوز التي بقيت مع قطتها بقرية خاوية، لا تجد أحياء تتحدث معهم، فتذهب إلى المقابر لتتحدث مع الموتى.. ومثل تلك العجوز آخرون في قرى أخرى رفضوا مغادرة مناطقهم الجميلة: لن نغادر.. من سيدفع لنا مقابل هذا الجمال؟ بينما من غادروا قالوا: "عشنا نهاراً في المكان الجديد، وليلاً في الوطن.. في الحلم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سفيتلايا نوبل قبل تشرنوبل كنا سعداء سفيتلايا نوبل قبل تشرنوبل كنا سعداء



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates