الأوسكار ذوبان الحدود بين فن التمثيل واختبارات القدرة
آخر تحديث 00:39:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

"الأوسكار" ذوبان الحدود بين فن التمثيل واختبارات القدرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الأوسكار" ذوبان الحدود بين فن التمثيل واختبارات القدرة

النجم الأميركي ليوناردو ديكابريو
دبي – صوت الإمارات

عندما فاز النجم الأميركي ليوناردو ديكابريو بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن دوره في فيلم "The Revenant" أو العائد من الموت، أثار ذلك الفوز حفيظة الكثير من المراقبين في هوليوود، الذين طرحوا سؤالاً وجيهاً: هل التمثيل فن أم اختبار قدرة؟ فوز ديكابريو بالجائزة ليس سوى إقرار بذوبان الحدود بين الأداء وقوة التحمل، وبالتالي تصديق النزعة السارية في أوساط الممثلين بأن من يريد الحصول على أوسكار عليه الدخول في برنامج تحولي، أي يتحول من خلاله إلى مخلوق آخر جسدياً، سواء بزيادة أو إنقاص وزنه أو إدخال نفسه في تجارب بائسة ومعاناة.
من خلال هذه النزعة، التي أصبحت نظاماً شبه معتمد في عالم الأفلام، أصبح معيار الحكم على الأداء هو مدى تأثر الجمهور بالشكل الجديد للممثل أكثر من موهبته التمثيلية، وبحجم التعاسة والبؤس اللذين يخوضهما الممثل أكثر من قدراته، ومدى قدرة الممثل على أداء دور أولئك الذين يظهرون في برامج تلفزيون الواقع لفعل أشياء مجنونة، مثل أكل لحم نيئ أو التعرض للكمة قاسية في الوجه، كأنه يثبت رجولته أكثر من تقديم عرض تمثيلي صادق، يوظف فيه مشاعره للتأثير في الجمهور.
من ناحية أخرى، فإن الأدوار الفائزة بالأوسكار باتت محصورة ضمن ممثلين يؤدون أدواراً محدودة، فإما دور مريض عقلياً، أو يعاني مرضاً مزمناً (فيلم شاين)، أو دور مشلول (مولود في الرابع من يوليو، قدمي اليسرى، نظرية كل شيء)، أو دور مشوه (الرجل الفيل، المريض الإنجليزي)، أو يضع طبقة ثقيلة من "الميك آب" ليبدو شبيهاً بشخصية تاريخية مثلاً (لينكولن)، هذا ما يحدث اليوم، إن أراد ممثل الفوز بذلك التمثال الذهبي فعليه دفع الثمن جسدياً.
هناك تسمية أخرى لنزعة الأداء التحولي، هي "التمثيل كشكل من أشكال عقاب الذات"، وهو ما أداه ديكابريو في ملحمة النجاة والانتقام "العائد من الموت". الفيلم عن صياد حيوانات في القرن الـ19، يسعى للانتقام من زميل خانه وتركه ليموت في ظروف برية قاسية. أثناء تصوير الفيلم وردت تقارير إخبارية عديدة بأنه صور في تضاريس وعرة وفي ظروف جوية صعبة وقاسية، كأن صناع الفيلم يريدون تسويق فكرة معاناتهم إلى جانب الممثل كجزء من السيناريو.
ديكابريو يجتاز ويسبح في مياه ثلجية ثم يزحف في سهول جليدية جاراً خلفه قدمه المصابة، يأكل كبداً نيئة لثور، يمتص نخاع فقرات حيوان، كل ذلك في سبيل النجاة ولكن أيضاً في سبيل الفن. ذلك يعني أن فوز ديكابريو يعزز الصورة الخاطئة بأن هذا هو التمثيل الحقيقي.
لو رأينا المسألة من هذا المنظور فسنجد أن أداء ديكابريو عبارة عن إبراز رغبته في الفوز بالجائزة جسدياً (وكذلك إرضاء عشاقه الذين انتظروا فوزه بعد 22 عاماً من أول ترشح له عن فيلم What’s Eating Gilbert Grape?). لكن هل معنى ذلك أن ديكابريو مقتنع بهذه الفكرة السائدة في أوساط هوليوود، وبالتالي كيّف نمط تفكيره لمسايرتها وانتزاع أوسكار طال انتظاره؟
نعم يبدو ذلك صحيحاً، على الأقل لو نظرنا إلى المسألة من ناحية أن ترشيحه وفوزه كانا من طينة الترشيحات الأخرى في العقود الأخيرة، أي تلك التي تعكس إخلاص الممثل الكامل والتام لفن التمثيل، عن طريق المعاناة قبل وأثناء وبعد الإنتاج (مع اعتبار أن فقدان كريستيان بيل الشديد لوزنه باقتصار طعامه على قهوة وتفاح يومياً لأداء دوره في فيلم The Machinist عام 2004 لم يضعه ضمن ترشيحات الأوسكار). للعلم إن بيل هو الممثل الوحيد الذي انتقل من طور ضآلة الجسد في الفيلم المذكور آنفاً إلى ضخامته في فيلم "باتمان يبدأ" عام 2005، قبل العودة إلى الطور الطبيعي في "ذا برستيج" 2006، ثم العودة إلى الضخامة مجدداً في "باتمان فارس الظلام" عام 2008

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأوسكار ذوبان الحدود بين فن التمثيل واختبارات القدرة الأوسكار ذوبان الحدود بين فن التمثيل واختبارات القدرة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates