عطش وجوع وسيادة منقوصة

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

 صوت الإمارات -

عطش وجوع وسيادة منقوصة

بقلم : فلحة بريزات

 في الوقت الذي تعيش فيه البلاد حالة قلق غير مسبوقة جراء سلسلة متناقضات لا عنوان دقيق لبوصلتها، يخبرنا رئيس الحكومة، وضمن جملة تبريرات ساقها لتجميل اتفاق حسن نوايا مع العدو الصهيوني، بأن (عطشا كبيرا) ينتظر الأردنيين.

ولا بد أن زخم المشهد ألهم أحد النواب باجتراح بدائل أخرى، حيث أن الشيطان (المرجوم) لن يكون بعيداً عن أي تحالف ينقط في حلوقنا بعد حالات جفاف نعيشها إجباريا، حقيقة هو بديل شيطاني وإن انطلق من مسكن البراءة.
ما نشاهده اليوم ملهاة جُل ابطالها لا يتحدثون لغة واحدة ، وما زاد من حالة الهرج والمرج، والتباين في المشهد العام سلسلة تصريحات جديدة لكن “بأثواب قديمة” ترفع شعار القلق على حالة البلاد والعباد.
في الواقع الراهن للبلاد، كبيرة هي التحديات، ولا جديد فيها سوى ارتفاع كلف أثمانها على الوطن، وقبل أن نعرف سيناريوهات تحسين صورة “اتفاق حسن النوايا، يمنح تقرير أممي أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الأردن الدرجة الثامنة في حقل (الجوع) متقدما بذلك على (14 ) عربية.
هل يعني هذا حث الخطى تجاه الكيان الغاصب للعروبة ؟! وهل أصبح في نظر ساستِنا هو الفاتح لم أغلق؟، والضامن لأمن الوطن الشامل من( طاقة وماء).
وماذا لو تمددت أطماعهم، هل سنضع أيضا (الغذاء والهواء) في سلة نواياهم الطيية.
أين هو المنطق الوطني؟ هل فقدنا جميع خيارتنا ؟هل فحصنا هذه البدائل وقيمنا أثارها؟ هل قرارنا الوطني يقبع رهينة التقاء مصالح الآخر على حساب مصالحنا.
فكل ماوصلنا إليه من معضلات هي مؤشر أبلج على غياب التفكير والمنهج الإستراتيجي، وحالة تذبذب مخجلة في السياسة العامة، فقد راكمت الحكومات المتعاقبة الفشل والخصوم، ومجالس النواب جددت الخيبات والنكسات، حتى مسوغات القرارات تجاوز إفلاسها حد منح نفسها فرصة المزاوجة بين المخفي والمعلوم، لإخراج المشهد من حالة الضبابية إلى مستوى إلاحتراف.
نحن اليوم على مفترق طرق، فحالة انعدام الوزن واللون في المواقف زادت من مساحات الثقة المفقودة بين أركان المنظومة والشارع، وإن حاولت الغرف العليا تجسير الفجوة ، فالفيصل الحقيقي هو ما نراه من تناقض بين الخطاب والفعل.
والأخطر أن أزماتنا ستكبر، مع غياب يلفه غموض للتجانس بين أركان الدولة، وعليه ستتوسع دائرة التدخل بخيارتنا الوجودية، بسبب غياب الهدف الوطني العام واحتجاب كثير من القوى السياسية ذات الإرادة الوطنية الخالصة .
خلاصة القول: العمق الاستراتيجي الثابت هو الداخل، وعلينا تقدير الأخطار الحقيقية من ارتهان سيادتنا للغير, فمهما كانت الاحتياجات لا يمكن تحويرها لتلقى قبولا شعبيا … رأس المال هو الكرامة الوطنية ، والاعتماد الذاتي على مصادر الوطن من مياه، وغذاء، وطاقة، ورؤية شمولية متكاملة لا تفصل القضايا عن بعضها.
أخيراً الشكر للحكومة التي منحتنا فرصة تجديد حالة كره متجذرة للعدو، وإن حاولت أطراف داخلية وخارجية تكريسه كشريك استراتيجي في الخيارات الوطنية.
هي خيارات اثامها أكبر بكثير من منافعها في نواميس الأردنيين .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عطش وجوع وسيادة منقوصة عطش وجوع وسيادة منقوصة



GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 22:11 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates