المهاجرون الأفارقة يهربون من ويلات الحياة إلى عذاب السجون الليبية
آخر تحديث 19:22:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد فشل مخططاتهم في الهجرة غير الشرعية عبر البحر نحو أوروبا

المهاجرون الأفارقة يهربون من ويلات الحياة إلى عذاب السجون الليبية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المهاجرون الأفارقة يهربون من ويلات الحياة إلى عذاب السجون الليبية

المهاجرون الأفارقة
طرابلس ـ علي صيام

يتحدث عبد الله فاتح الذي يجلس علي أرض رملية تحت الشمس الحارقة في مركز الاعتقال"لقد خلقنا لنكون مواطنين في هذا العالم، ونحن نفعل ما لن يستطيع غيرنا فعله من أجل أطعام أسرنا"، ويكمل "إذا لم يدعوننا لأخذ هذه الفرصة فليرجعوننا مرة أخرى إلى ديارنا ويتركوننا نموت بكرامة "، وأثناء حديثه يأتي فجأة صراخ من إحدى السيارات بداخلها سيدة تقوم بخلع ملابسها، فيما يقوم العقيد ناصر حزم قائد الوحدة المركزية للمهاجرين غير الشرعيين في طرابلس بالتلويح بذراعيه في سخط، قائلاً بأنه من الواضح بأن هذه السيدة التي تحدث ضجيجًا مختلة عقليًا متسائلا ماذا يفترض بي أن أفعل حيال ذلك، إنهم يرسلون إلي أناس مجانين.

وأقر العقيد حزم أنه لم يعد قادرًا على وقف تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، فخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة فقط، هناك ثلاثة آلاف شخص آخرين تركوا بيوتهم في ليبيا من أجل الوصول إلى أوروبا، في الوقت الذي توفي فيه الكثير منهم، ويذكر أن هناك ثلاثة آلاف شخص من الرجال والنساء وكبار السن والأطفال قد حاولوا على مدار الثلاثة أشهر الماضية الهروب من ليبيا إلى أوروبا.

ويضيف العقيد حزم في حديثه بأنه يشعر بالأسى والحزن حينما يرى مثل هذه السيدة النيجيرية التي تصرخ، فهؤلاء قطعوا مسافات طويلة عبر الصحراء من أجل إدراك البحر، وحينما يقبض عليهم فإن ذلك يؤثر عليهم ما يجعلهم يتصرفون على هذه الشاكلة.

وصرح رئيس وزراء الحكومة الليبية التي يوجد مقرها في العاصمة طرابلس، بأن الخطط التي يسعى الإتحاد الأوروبي لتنفيذها بواسطة الإجراء العسكري لوقف تدفق المهاجرين سيتم مواجهتها بالقوة.

وكان جزء من الاتفاق الذي عقد في الماضي ما بين الغرب والعقيد معمر القذافي يقوم بموجبه الزعيم الليبي بالحد من الهجرة غير الشرعية والهجرة إلى أوروبا، إلا أن هذا الاتفاق قد نفي الآن، ما جعل السلطات الليبية تواجه ما يكفي من المشاكل خلال الوقت الراهن دون احتمال لوجود تدخل غربي، فهناك حرب أهلية مستمرة ما بين أنصار الحكومة في طرابلس، والحكومة في طبرق، فيما يعمل "داعش" على إنشاء معاقل له في سرت مسقط رأس الديكتاتور المخلوع معمر القذافي ، إلى جانب سيطرته على حقول النفط التي تعد مصدرًا للدخل بالنسبة للمدينة.

وادعى المسؤولون في ليبيا بأنه في ظل تفاقم الأزمة وندرة الموارد، فإنهم يبذلون ما في وسعهم لعرقلة مرور المهاجرين للوصول إلى أوروبا، بعد اعتراض قوارب تهريب وتنفيذ الشرطة لعمليات في منطقة طرابلس لوقف اصطحاب المهاجرين إلى البحر.

وأدت هذه العمليات في نهاية الأسبوع الماضي إلى القبض على 590 شخص ممن سافروا من مالي، ونيجر، وتشاد، والسودان، في حين كانت عصابات التهريب تتواجد في العاصمة طرابلس وريفها مسلحة جيدًا بالأسلحة التي غمرت ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي ومستعدة للدفاع عن عائداتها بسبب لصلتهم بالميليشيات.

وتحدث بشير علاجي من الصومال (30عامًا)، الذي يقضي فترة اعتقال، بأن الانتقال في الماضي إلى أوروبا قبل نشوب الحرب الأهلية كان يمثل صعوبة بالغة، ولكن كان بإمكانك العمل هنا في طرابلس دون القبض عليك، وبالتالي فالكثير من الأشخاص ممن هم من جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية كانوا سعداء للعمل وإرسال المال إلى عائلاتهم.

ويتابع علاجي حديثه، بأن الوضع الاقتصادي الآن لم يعد قويًا كما كان في السابق، والمهاجرين غير الشرعيين يتم إلقاء القبض عليهم، مضيفًا أن المهاجرين يتجهون إلى إيطاليا حتى يستطيعوا إعالة أسرهم، متسائلاً ما الذي يجعله شخص يقوم بذلك إذا كان هناك عمل في الصومال يستطيع به الإنفاق على أسرته المكونة من 15 شخصًا، لا يوجد مستقبل في الصومال، بيد أن السيد علاجي سبق وأن تم اعتقاله في ليبيا في سجن أبو سليم عام 1996 إبان حكم العقيد معمر القذافي.

وعلى جانب آخر يصر محمود السعيد، وهو أحد حراس مركز الاعتقال، بأنهم لا يقومون بقهر المهاجرين، كما أنهم لا يتبعون نفس النهج الذي كان يتبعه نظام للعقيد معمر القذافي، والذي كان ينفذ عمليات التعذيب، إلا أنه هناك انتهاكات حدثت منذ اندلاع الثورة من قبل الأشخاص أنفسهم الذين عانوا تحت حكم النظام السابق.

وأنكر نائب مدير مركز الاعتقال فرج الجميشي، وجود سوء معاملة متعمدة، مشيرًا إلى أن قدرة المكان غير كافية لاستيعاب 250 شخص، فلا توجد ميزانية لهؤلاء الأشخاص في الوقت الذي ترسل فيه الحكومة الطعام يوميًا من خلال شركات التموين، فيما يوجد طبيب واحد فقط يأتي مرة واحدة كل أسبوع.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهاجرون الأفارقة يهربون من ويلات الحياة إلى عذاب السجون الليبية المهاجرون الأفارقة يهربون من ويلات الحياة إلى عذاب السجون الليبية



أجمل إطلالات نجوى كرم التي تناسب الأجواء الاحتفالية

القاهرة - صوت الإمارات
النجمة نجوى كرم تحتفل اليوم الموافق 26 فبراير بعيد ميلادها الـ58، حيث تلقت من قبل متابعيها وجمهورها التهاني بهذه المناسبة السعيدة وتمنوا لها عام جديد ومميز على المستوى المهني والشخصي، وبالتزامن مع هذه المناسبة، حرص الجمهور على تسليط الضوء على أجمل إطلالات نجوى كرم التي تناسب أجواء الاحتفالات، والتي سبق وقد ظهرت بها من قبل في فعاليات ومناسبات مختلفة، وفيما يلي أجملها. أجمل إطلالات نجوى كرم في فساتين السهرة نجوى كرم في إطلالة حديثة أطلت بفستان راق ومميز بفستان باللون الأبيض جاء بتصميم مريح للغاية وبصيحة الكب، جاء مبطنًا من الأسفل بطبقة جامدة ومطرزة وانسدل الفستان منفوشًا بتصميم مريح وتزين الفستان من الأسفل بالريش الأبيض المتطاير الذي جاء بشكل جذاب. نجوى كرم تألقت في ظهور سابق بفستان حريري ناعم من Balmain حديث الجمهور، وجاء بال...المزيد

GMT 21:36 2024 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

لمسات غير تقليدية للنجمات بصيحة الكورسيه
 صوت الإمارات - لمسات غير تقليدية للنجمات بصيحة الكورسيه

GMT 16:16 2024 الجمعة ,09 شباط / فبراير

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 9 فبراير / شباط 2024

GMT 16:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

13 قتيلاً على الأقل في فيضانات وحلية في كاليفورنيا

GMT 15:43 2012 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"بالياقوت تدلت عناقيدها"مجموعة شعرية لـ سلام محمد البناي

GMT 17:35 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

القلوب تزين الخواتم لإطلالة رومانسية في صيف 2015

GMT 12:27 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

قناص ينهي حياة "سنووايت" الموالية للرئيس بوتين في أوكرانيا

GMT 14:47 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أستاذ علم نفس يكشف علامات خيانة الرجل للمرأة

GMT 10:42 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

شركة "فولفو" تطلق شاحنات كهربائية متطورة

GMT 21:15 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

مذكرات ميشيل أوباما تتصدر للأسبوع الـ13
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates