تحالف خفي بين الولايات المتحدة وإيران ضد تنظيم داعش على أرض العراق
آخر تحديث 15:42:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تشارك طهران في العمليات البرية ضد المتطرفين نيابة عن القوات الأميركية

تحالف خفي بين الولايات المتحدة وإيران ضد تنظيم "داعش" على أرض العراق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تحالف خفي بين الولايات المتحدة وإيران ضد تنظيم "داعش" على أرض العراق

طهران تشارك في العمليات البرية ضد تنظيم "داعش"
واشنطن ـ يوسف مكي

نفى مسؤولون أميركيون وجود أي تنسيق بين الولايات المتحدة وإيران، إحدى ألد أعدائها، في حربها ضد عدوهما المشترك "داعش"، وذلك منذ انضمام قوات إيرانية بالحملة التي بدأت منذ أربعة أيام بقيادة القوات التابعة للحكومة العراقية التي يبلغ عددها 30 ألف جندي، لانتزاع مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من أيدي "داعش".

يأتي ذلك في الوقت الذي يتعرض فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما لضغوط سياسية من الجمهوريين في الكونغرس خلال مفاوضات كبح جماح الطموحات النووية لطهران، إذ ظهرت المفارقة العجيبة، بأنَّ الرئيس أوباما أصبح يعتمد بشكل متزايد على مقاتلين إيرانيين في محاولاته لاحتواء تنظيم "داعش" في العراق وسورية دون التزام بوجود قوات برية أميركية هناك.

وأوضح خبراء في الأمن القومي الأميركي، أنَّ التنسيق بين إدارة الرئيس الأميركي والقيادة الإيرانية بات أمرًا واضحًا من الناحية الفنية، إذ أنَّ  مخططي الحرب الأميركيين يراقبون عن كثب الحرب الإيرانية ضد "داعش" من خلال مجموعة من القنوات، من بينها المحادثات عبر موجات الراديو، التي يعلم الجانبان أنَّ أنشطتهما مراقبة من قبل الجانب الآخر، كما يسعى الجانبان بشكل متكرر إلى تجنب تعارض أنشطتهما عبر استخدام مراكز القيادة العراقية كوسيط.

وأكد الخبراء أن مشاركة إيران تساعد القوات العراقية على الحفاظ على موقفها المضاد لتقدم "داعش" حتى ينتهي مستشارو الحرب الأميركيون من تدريب القوات المسلحة العراقية.

وصرَّح مستشار خاص سابق للرئيس أوباما، عميد كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة "جونز هوبكنز"، فالي نصر، بأنَّ الطريق الوحيد الذي من خلاله يمكن لإدارة أوباما التمسك بمصداقية مع إستراتيجيتها، يكمن في الافتراض الضمني بأنَّ الإيرانيين سيتحملون العبء الأكبر وسيفوزون بالمعارك على الأرض، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

وأضاف " الإستراتيجية الأميركية في العراق نجحت حتى الآن إلى حد كبير بسبب إيران، لاسيما أنَّها نظمت الجماعات الشيعية المسلحة في العراق في آب/ أغسطس الماضي لكسر حصار "داعش" في قرية أمرلي، وقدمت القنابل الأميركية بدعم من الطائرات الحربية.

وحرص مسؤولو الإدارة الأميركية في تصريحاتهم، في ذلك الوقت، على أنَّ الولايات المتحدة كانت مشتركة في عمليات آمرلي بالتنسيق مع حلفائها، لاسيما وحدات الجيش العراقي وقوات "البيشمركة" الكردية.

وأبرز مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أنَّ أي تنسيق مع الجماعات الشيعية المسلحة لم يحدث عن طريق الإدارة الأميركية، ولكن من تولى مهام التنسيق هو الأمن الداخلي، في إشارة إلى قوات الأمن العراقية.

وشاركت القوات الشيعية في الكثير من المعارك ضد "داعش" لانتزاع مدينة آمرلي وبيجي وتحريرهما من قبضة التنظيم، وأوضح زعماء المسلحين الشيعة المدعومة من إيران أنَّ قواتها تشكل أكثر من ثلثي القوات الموالية للحكومة العراقية والتي يبلغ قوامها 30 ألف جندي.

وبيَّن خبراء في السياسة الخارجية أنَّ تواجد الجنرال سليماني، شخصية مكروهة في الأمن الأميركي والدوائر العسكرية لأنه توجه مرة واحدة في حملة قاتلة ضد القوات الأميركية في العراق، جعل من الصعوبة بالنسبة للولايات المتحدة، أن تنفذ غارات جوية للمساعدة في عمليات تكريت كما يستوجب.

وأفاد خبير بمعهد الدراسات الحربية الأميركي، كرستوفر هارمر، بأنَّ الجيش الأميركي لا يمكن أن يدعم هجومًا يقوده سليماني، وأضاف "إنه بمثابة نسخة أكثر خطورة من أسامة بن لادن".

ولكن استراتيجية الولايات المتحدة في العراق يمكن أن تستفيد من جهود إيران لاستعادة تكريت من "داعش"، حتى لو أنها لم تشارك فيه مباشرة.

 

وذكر رئيس أركان الجيوش الأميركية، الجنرال مارتن دمبسي، خلال إفادته أمام لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ، أمس الأول الثلاثاء، أنَّ النفوذ الإيراني في عمليات تكريت، ربما يكون ايجابيًا، بشرط ألا يزيد التوترات الطائفية.

وأضاف "يعد هذا مصدر قلق كبير، ففي الماضي ولاسيما بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق في عام 2011، تم اتهام المسلحين الشيعة بأنهم يرتكبون الفظائع ضد السنة، وفي كانون الثاني/ يناير، أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتحقيق في اتهامات بأن المقاتلين الشيعة قتلوا 70 شخصًا في محافظة ديالى".

وسعى وزير الخارجية الأميركية جون كيري لطمأنة المملكة العربية السعودية ودول الخليج بأنَّ المفاوضات النووية لن تجعل إدارة أوباما تتخاذل في محاربة النفوذ الإيراني في المنطقة، لكن وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، انتهز الفرصة لتقديم شكوى حول عملية تكريت، وأكد أن إيران تحاول الهيمنة على المنطقة.

كما حذر أعضاء جمهوريين في الكونغرس، خلال الأسبوع الجاري من إمكانية زيادة النفوذ الإيراني في العراق خلال معارك تكريت.

وصرَّح السيناتور الجمهوري جون مكين، والسيناتور لندزي غراهام، في بيان مشترك، الثلاثاء الماضي، بأنهما يشتركان مع هدف الرئيس أوباما بإلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش"، لكن النجاح في هذه المهمة لن يتحقق عن طريق الاستسلام لطموحات إيران للهيمنة الإقليمية.

وكشف المحلل الاستخباري، لاندون شوردر، أنَّ الذي يقلق من احتمال تحقيق إيران لنفوذ قوي في العراق، يجهل بالأصل حقيقة كونها حليفًا أساسيًا للعراق، وأضاف "إنَّ المتنفذ الرئيسي في العراق الآن هو إيران".

وأكد شرودر أنَّ القوة الوحيدة التي لها القدرة على جلب القوات الكردية والجيش العراقي والجماعات الشيعية المسلحة سوية لمقاتلة "داعش"، في الوقت الراهن، هي إيران.

واعتبر المتحدث الرسمي باسم السيد العبادي، رئيس الوزراء العراقي، رافد جبوري، في مقابلة الأربعاء، أنَّ العراق حث الولايات المتحدة وإيران على عدم تدخل الصراع الثنائي الخارجي في معركة العراق ضد "داعش"، وأضاف " حتى الآن بشكل عام لم يكن هناك أي اشتباك بين إيران والولايات المتحدة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف خفي بين الولايات المتحدة وإيران ضد تنظيم داعش على أرض العراق تحالف خفي بين الولايات المتحدة وإيران ضد تنظيم داعش على أرض العراق



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 18:14 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:33 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تعتزم رفع العقوبات عن عملاق الألومنيوم الروسي

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:23 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جمهور معرض القاهرة الدولى للكتاب يزورون كافكا فى منزله

GMT 08:38 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع أسعار النفط مدعومة بتصريحات عن صحة الرئيس الأميركي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates